...5
ارتمى الأربعة على الرخام بعد يومٍ شاق للغايَّة، كما لو أن أبواب الجحيم فُتِحت على مصارعيها، ما بين الجدل مع الصحافة وأعداد الزبائن الغفيرة التي أجبرت ماتيو على تعيين موظفين جزئيين مؤقتًا حتى تنقشع العاصفة، مضت ساعات النهار ببطْء للغايَّة، كل دقيقة منها كانت مهلكة بحق، والآن وقد أشارت الساعة إلى العاشرة مساءً أخيرًا تمكنوا من إغلاق أبواب المقهى والتهالك على الأرض، كيفن ممدد وقد فرد يديه وقدميه، ماتيو متقفرصٌ بالقرب من ماري آن التي اتكَأت على الثلاجة، أما بيندكت فوضع رأسه على معدة كيفن واستلقى بطريقةٍ عرضيَّة.
(اللعنة!)
قالوها جميعًا بتوقيتٍ واحد.
"هذا كله بسببك!"
رددها ماتيو بحرقة وقد ضيّق عينيه تجاه مَنْ كانت تجلس بقربه.
بالتأكيد هشته مارى آن كباعوضةٍ مزعجة.
- ولكن، إلى متى سيستمر هذا العذاب؟
سأل كيفن بأنفاس متقطعة، والعرق يتفصد من جبينه.
- 42 يومًا بعدها سيجدون شيئًا مسليًا آخر.
أجابه بيندكت وهو يريح رأسه أكثر فوق معدة كيفن الذي تضايق من أريحيته في استعماله كوسادة لكنه كان أكثر تعبًا من أن يتذمر.
ــ أنت تمزح! سنموت إن قضينا 42 ساعة أخرى بهذا المنوال دعك من 42 يوم!
"هذا كله بسببك!"
رددها ماتيو مجددًا بحرقةٍ أشد من سابقتها وهو يحدج مارى آن بنظرات حاقدة، أما مارى آن فكانت تعبث بهاتفها دون الإكتراث له، فجأة، اتسعت عينيها وتكور فمها في دهشة.
- ماذا بها؟
سأل بيندكت كيفن، الذي كان ينظر إليها من الأسفل ليهز كتفيه.
حمحمت مارى آن واستعادت ملامحها الذابلة المعتادة وهي تضغط على أزرار هاتفها بسرعة.
لمح ماتيو ما كانت تفعله فخطف الهاتف من يدها وصاح: "يا اللهول! ما هذا!"
ابتسمت له ببراءة: "ما يحدث وراء الكواليس؟"
كان الفيديو الجديد الذي قامت بتحميله يعرض عدة صور للعاملين في المقهى مع تعليقاتٍ مضحكة بجوار كل منها.
تعلمون من نوعيَّة: أحادي الخلية يعزف على البيانو، المبتدئ يصنع أول كوب كابتشينو له (الحمدلله لم يمت أحد).

أنت تقرأ
نهايات بطعم القهوة ♫
Short Story[مكتملة] كان جوهان يُعايش أقصى درجات الشقاء لهذا لم يكن حتى يستطيع أن يُمنيّ نفسه بالسعادة، أن يهز رأسه باندماج مع أغنيَّة أو نغمات موسيقية مبهجة، كانت تلك رفاهيات أبعد من متناول قلبه ولكن ذات لقاء غير متوقع، اقترح عليه شخصٌ غريب الأطوار تجريبها، ل...