الخاتمة

572 17 1
                                    


استيقظت على صراخ فظيع يرج المكان رجاً رغم أن من في حالتها يجب أن لا يسمع وهي من ذوات النوم الثقيل إلا أنها فعلت, فقد اعتادت بهذا التوقيت نفس الصراخ, جذبت وسادتها لتضعها فوق رأسها وهي تتحلطم: فلتمت سيماف... هذا أفضل حتى لا أقتلك يوماً!!

كانت تنام منبطحة على صدرها ويتوسد خدها الوسادة, لا تعلم لِمَ شعرت أنها قيد رقابة عينين, نظرت من بين وسائدها فوجدت عينان تأسران عينيها, هبت جالسة بانتفاضة على ركبتيها: لِمَ أنت هنا؟؟ وكيف ومتى ؟؟!!

ضحك بشقاوة وهو يجذبها من مرفقها الذي التفت عليه اصابعه: لي يومان لم أغمض فيهما جفني, هل لنا أن نرجئ كل ما تريدين معرفته للصباح؟؟

سحبت مرفقها بقوة جمعتها من شتات أطرافها, وكأنها اخر عمل تفعله قبل أن يغشى عليها, فهي ما زالت مشوشة: أفيندار يا حقير... اخرج من فراشي هيا!!

ابتسم وهو يعيد سحبها وهي تستسلم للنوم جالسة ورأسها تميل للأمام فوق عنقها الملتوي, أراد ان يريحها فعادت تجلس ثم بدأت تدفعه بصدره العاري, وتهمس محركة سبابتها بطريقة دائرية: لِمَ أنت هكذا عاري الصدر؟؟

ورغم الشحوب الذي هو عنوانه إلا أن التضرج بحمرة الخجل نالها, أراد مشاكستها وهو يجذبها إليه بخداع لذيذ: هيا حبيبتي... لنكمل ما كنا فيه!!

عادت تسحب كفها من داخل أصابعها الحارقة لها, وهي تحرك رأسها بالرفض: ماذا تقصد عليك اللعنة؟؟؟ هل جننت أنت؟؟

دفعته بقدميها بصدره حتى كاد يسقط من فوق الفراش الحريري اللامع: عليك اللعنة أنت وجدتك وعمك المخبول... لقد تعبت منكم جميعاً!!

وظلت تصرخ وتصرخ وعينيها تذرفان الدمع وكأنها تذكرت حالها أمس عندما عادت ولم تجد أحداً تشكو إليه سوى زجاجة خمر ابتاعتها من الطريق وشريط حبوب مهدئة, أرادت أن تخرس الصراخ داخل عقلها, دفعته دفعة أخيرة وهي تصرخ فسقط من فوق الفراش وجلست هي مادة ساقيها وكفيها للخلف مستندة عليها وكأنها استولت على المكان, جلس وهو يثني إحدى ركبتيه وهمس بجدية: أنتِ ابنة فورال المجنون الذي تلاعب بالجميع... عليكِ أن تسمعيني للنهاية!!

حاولت الرفض لولا فتح الباب ليخرسها سيماف الذي جاء يستطلع الأمر: ما هذا؟ ما الذي نويت فعله ؟ولِمَ أنت عاري الصدر هكذا؟؟

أجابه بضيق من مكانه على الأرض: لا أنقصك أنت الآخر!! القميص قذر منذ أن كنا بالحمام فلم استطع أن أنام بدون خلعه!!

هبت على ركبتيها متسائلة: ماذا يحدث الآن ؟هل حقا أصبحتما أصدقاء أم أن هناك مخططات أخرى ستحاك لي؟؟

صرخا بها معاً: اخرسي جينداً!!!

ثم أضاف سيماف: عليكِ أن تستمعي هذه المرة جيندا!!

🎉 لقد انتهيت من قراءة قدري أحبك [سلسلة لا تعشقي أسمراً] 🎉
قدري أحبك [سلسلة لا تعشقي أسمراً]حيث تعيش القصص. اكتشف الآن