بعد مكوثى اربع ايام فى المستشفى عُدت مرة اخرى إلى منزلى عُدت إلى ذكرياتى المئلمة جالسة فى غرفتى وحدى لا أريد ان اتحدث مع أحد ، هناك من يأتى لزيارتى وتعزيتى فى حب عمرى ، ولكن انا لا اتحمل الجلوس معهم سوا عشر دقايق لا أريد ان اسمع الجمل المعتادة وهى : " تحملى ، واهدئي ، لعله خير ، الصبر من الإيمان "
انا أعرف كل هذه الكلمات ولكن لا أحد يعرف ما الذي بداخلى ، بداخلى بركان يثور عندما اسمع أحد يواسينى ، عندما كان يأتى لنا احد سواء أقاربى او أصدقائى كانوا يملون سريعاً منى لأنى لا أقوى على الكلام او حتى الأستماع لشئ أعرفه جيداً .
عُدت أفقد وعيي عدة مرات فى اليوم بسبب فقدان الشهية لدى وعندما فقدوا الأمل فى إطعامى ، نصحهم الطبيب بوضع محاليل لتعوض الطعام الذى لا يمسنى ، ونصحهم ايضاً ببقاء ممرضة معى فى الغرفة لتراقب هذه المحاليل و لكنها في الحقيقه كانت تراقبني انا ، و كانت هذه الممرضة تسبب لي مأزق لأنني كنت أنوي على الذهاب إلى عبدالله وهذا ما حدث بالفعل ؛ تسللت بيدي حتى أخرجت مبرد أظافرى من درج بجانبي وتدثرت جيداً بالغطاء وغرست المبرد في نهاية كفى لقطع شراييني .
وكما كل مره أفقط بها وعيي وأنوي الذهاب إلى عبد الله يحدث شيء إللهى يحييني مره اخرى ، نصحهم الطبيب المعالج هذه المره بالتشديد على وجود طبيب نفسي يعالجني لأنني بدأت اتصرف بعدوانية .
عندما أتى كنت اظن أنه لن يفصح على شخصيته الحقيقية لكنه أخلف توقعاتى ، وكانت أول جمله قالها لي هي : "انتِ عارفة انا مين وجاي هنا ليه صح ! "- عارفة .
* وقابلة القاعدى دى ولا مش قابلها!
- مش هتفرق .
* لا بالعكس هتفرق جداً عشان لو مش قبلها يبقى القاعدة دى ملهاش لازمه ، لكن لو قابلة في حاجات حلوه كتير هتحصل .
خرج مني تنهيدة بسيطه ثم قلت : " انا مش عيانة عشان اتعالج عبد الله مش مرض !"
* وانا مقولتش انِك مريضة وانا جاي أعالجك كل اللى انا جاي أعمله اني أسمعك ، أسمعك وبس غير اني مش عارف مين عبد الله ممكن تحكي وانا أسمعك بأنصات تام ولا أخد بعضي وأمشي .
" ثم ضحك"
- لا انا مش عايزه اتكلم.* طب أعرف مين هو بختصار عشان أقدر أساعدك .
- مش قادره أحكي.
* طب تسمحيلي أحكي انا !
اكتفيت بهذ رأسي تعبيراً على الموافقه ، ثم نظر لي هو نظره لم أفهم معناه وبدأ يتكلم: " بص بقى يا ستي احنا شكلنا كده هنبقى اصحاب انا أسمى مصطفى عبد السلام عندي 31 سنه مش متجوز و أكيد مش بشتغل محامي مثلاً "
"ثم ضحك "كان يستخدم حِسه الفكاهي معي لكي أشاركه الضحك و لكنني كنت أحرجه دون قصد ، لم أبتسم حتى ،ثم تدارك أحراجه وقال : "ممكن تعرفيني بنفسك! "
- فريده 23 سنه كنت مخطوبه.
*متخرجه من ايه بقا !
-ألسن.
* مختار لغة ايه !
- انجلش.
* طب يلا كلميني انجلش.
- I don't want speaking now.
* Okey , I will wait you , may I see you tomorrow?
- Done.
*Okey , bye
- bye.
_____________
يتبع/.....
#sHaHD SOlimaN.
أنت تقرأ
قصة : عذاب لم يكتمل - شهد سليمان
Romanceقد يكون الحب مدمر فى بعض الاحيان وبلأخص اذا انتهى فجأة ولكن عندما يكون هناك بصيص امل فيجب علينا المحاولة مرة اخرى . ... قصة عذاب لم يكتمل بقلمى شهد سليمان قرأة ممتعة 💘