جاء الصباح وهممت بالخروج سمعت صوت من خلفي يقول بأي وجه ستخرجين .؟
ألتفت فأذا به أبي.تداركت نفسي بصعوبه لما سمعته وتقدمت نحوه .
ماذا قلت ياأبي ؟هل قلت بأي وجه سأخرج منذ متى ولدي عدة وجوه .؟؟
أبي :أنتِ جلبتي ألعار لنا ووجهكِ أسود أمام ألجميع .
شهناز:أبي ماذا تقول أنت هل أنا جلبت العار لكم ألم تكن أنت السبب؟
لم أشعر ألا بصفعه هوت بي أرضاً لم أصدق ما أرى ولم أستطع تجاهل الأمر رجعت ووقفت أمامه وقلت شكراً لك يا أبي وخرجت .التقاني أحد أبناء الجيران وكان يتحاشى النظر الي وكانت دموعي على وجنتاي لم أهتم له أستقليت سيارتي وذهبت .عندما نزلت من السياره كان هنالك مراجعين من أقاربي وأبناء جيراني كانت النساء تتهامسن عني أو بالأحرى كنت أسمع حسيس أصواتهن تجاهلت ماأسمع حتى تقدمت أحداهن وقالت هل لكِ عين وتخرحين أمام الناس نظرت اليها وتقدمت نحوها وجعلت وجهي ملاصقاً لوجهها وقلت عندما يحدث هذا معكِ أتمنى ألأ تخرجي من جحيمك يا ضعيفة الشخصيه . وذهبت...بدأ المراجعين يقلون يوماً بعد يوم حتى جاءني صاحب مكان العياده ملتمساً مني العذر وقال :لا أستطيع أن أبقيك هنا هلاّ أنتقلتي لمكان آخر .
قلت :حسناً ياسيد لن تراني غداً .
قال:سيكون من الجيد.
رجعت الى بيتي وبالأحرى جحيمي الذي لم يخلو من التواترات والمشاحنات والصفعات أيضاً نعم فأنا عندما كنت أواجه أبي بالحق ولم يستطع الرد عليّ يصفعني ..
بحثت كثيراً عن مكان أفتح به عيادتي ولكن لم يقبل أحد .الكل أصبح يتهامس بأسمي كرهت الخروج من المنزل فقدت عملي وعلي لم يتصل بي منذ أنفصالنا كيف له أن ينسى كل شيء فجأه هل حقاً سقط حبي من قلبه بهذه السهوله .
وديمه لماذا لم تتصل بي.؟
راودتني فكرة أن أسأل أمي عنها .
شهناز :أماه..
ألام :نعم ياأبنتي
شهناز:هل تعرفين أخبار ديمه؟
الأم :بسببك تدمرت حياة الفتاة .
شهناز:ماذا؟كيف؟
الأم:زوجوا الفتاة لأبن عمها المتزوج وأمضت شهر العسل بالبكاء حتى صار شهر الحزن.
شهناز:ولماذا ياأمي؟
الأم :لم يشأ والديها أن تلتقي بكِ كي لاتتلوث سمعتها ولكنها فعلت ونالت عقابها .
شهناز:أي قلب يمتلك هؤلاء .أنها أبنتهم كيف يفرطوا بها هكذا.؟
الأم :أصمتي يا أبنتي ولا تجلبي لنا مصيبه أخرى على رأسنا.
شهناز:مصيبه أخرى وماهي المصيبه الأولى ياأمي؟
الأم :أصعدي لغرفتكِ لئلا يسمعك ِ والدكِ .
شهناز :لماذا ياأمي ماذا فعلت أنا ماهو ذنبي.؟
الأب :ذنبكِ أنكِ فاشله لم تنجحي بشيء أبداً حتى جلبتي لنا العار.
شهناز : أبي دعني أقول لك شيئاً أنك أنت من أقحمت رأسي بهذه المصيبه وبسببك خسرت صديقتي وعملي وخطيبي والاهم من كل هذا خسرت سمعتي وبسببك ايضاً تدمرت حياة صديقتي ولا زلت تقول أني فاشله.انت دمرتني ياأبي .لم أشعر الا بصفعه أودت بي أرضاً ولم أشعر بعدها بشيء وعندما أستيقظت وجدت نفسي بغرفتي أخذت أبكي وأبكي حتى جفت دموعي كابرت كثيراً ولكني فجأه وقعت في بئر الحزن بكامل ثقلي ليتني لم أكن هكذا حزينه.....
الحزن بدأ ينخر بعضامي شعرت أني بدأت أفقد الأمل بشكل شبه كلي .
تمنيت لو أن لي أحد يطبطب على أكتافي لم أشعر يوماً أني بحاجه لأحد ك مثل حاجتي الآن فأنا بحاجه ماسه لأحبائي أشعر بأني بدأت أفقد نفسي ..طرق الباب فقلت أدخل وأذا بها أمي .
توقعت أنها أمي لأنه لا أحد يسأل عني غيرها..
جلست بجانبي وقالت أبنتي لا أحتمل رؤيتكِ هكذا ..
قفلت أماه أنا لم أعد أتحملني بدأت أفقد ثقتي بنفسي كما فقدتكم جميعاً ...أماه أنا بأشد الحاجه لكم.
قالت أبنتي أنا معكِ ولكن ليس طوال الوقت فأبيكِ منعني من رؤيتك ...
أماه لماذا؟ماذا جنيت أنا حتى يفعل بي هكذا؟..
أنا تعبت من كوني أنا ..لأول مره أشعر بأني أكرهني ولا أحتمل رؤية وجهي بالمرآة...
حسناً يا أبنتي يجب أن أذهب قد يغضب والدكِ ويأتي لضربك ..
حسناً يا أمي ولكن عانقيني ..
عانقتني أمي وشعرت حينها بحب يدب بأضلعي حركت مشاعري بعثرتني ورحلت....
هزني الحنين لناكر الجميل علي لم أحتمل شوقي له أتصلت به مره مرتين حتى المره الثالثه فرد علي
شهناز:مرحباً.
علي:أهلا
شهناز :كيف حالك؟
علي :بخير ..وانتِ كيف حالك
شهناز:كالظلام الحالك.
أتصلت بك لأسمع صوتك ..
علي:شكراً لكِ ..خيراً فعلتِ.
شهناز أنتي مدركه أنه كل شيء بيننا أنتهى ولكني لازلت أحبكِ أحبكِ كثيراً لكن والدك لايسمح لي ووالداي أيضاً ..
شهناز:أنت خيبت أملي ياعلي وقطعت الحبل الذي بيني وبينك.
علي:أنا آسف ولكن هذا مايجب أن يحصل.
شهناز :خيبتي بك كبيره ياعلي وأغلقت....
دخلت بحالة أكتئآب شديده لم أكن أعرف الليل من النهار لا أشتهي شيئاً فقدت طمئنينتي تجاه كل شيء لم أكن أنتضر شيئاً سوى الموت ...نعم أنا الفتاة المرحه المحبه للحياة التي أمضت حياتها جاهده لأسعاد الآخرين الآن لا شيء يسعدها.....
شهناز أبنتي هل أنتي مستيقظه ؟
لم أجب أو بالأحرى لا أشتهي الكلام .
دخلت أمي رأتني مستلقيه على سريري وعيني مفتوحه .
أمي:لمَ لم تجيبي ألم تسمعيني ؟
شهناز:سمعت.
الأم :جئتك بموضوع لربما لا يعجبك ولكنه سيريحك كثيراً .
شهناز لم تعلق ..
الأم :أبنتي أحد أصدقاء أبيك......
قاطعتها شهناز هل لازال أبي يدمر بي قولي له أني أنتهيت وتدمرت من أفعاله أما يكفيه هذا..؟
الأم :دعيني أكمل أحد أصدقاء أبيك جاء لخطبتكِ بالكاد أقنعه أباكِ .
شهناز التفتت لأمها ماذا تقولين يا أمي هل أبي ألح على الرجل ليتقدم لخطبتي .
الأم :تعلمين جيداً أنكِ وصمتت.......
شهناز :أني جلبت العار لكم ..نعم فهمت.
الأم :أبنتي الليله سيأتي الرجل لرؤيتك لاتخجلينا..
شهناز لم تعلق غطت وجهها بيديها وتضاهرت بالنوم عندما خرجت والدتها بدأت شهناز تشهق بالبكاء .للحضه أتصل بي علي..
علي:الو
شهناز :أهلا
علي:شهناز أنا لا أستطيع تركك ولا أستطيع البقاء بجانبك ليت بأمكاني مواساتك ..
شهناز :لا تقلق بأمكاني مواساتي.
علي :أعلم أنك تتألمين لكن حاولي أن تفعلي شيئاُ يلهيك عن تعاستكِ ..
شهناز :الألم الذي فيني لا يزول لا يزول أبدا مهما فعلت .
علي :جئت لأخبرك أني سأتزوج قريباُ ..
شهناز :هذا يعني أنك ستبني حياة جديده؟
علي:نعم
شهناز:أتمنى لك التوفيق والسعاده .
علي :ولكِ أيضاً ..
شهناز ضحكت بهستيريه ماذا تقول انت دعك من هذا الآن ..
علي سأودعكِ الآن ياشهناز .
شهناز :أوهل تنتظر مني أن أقول لك أرجوك لا تفعل .؟
علي:كنت أتوقع هكذا.
شهناز :أذهب ياعزيزي لست أنا من تتوسل ببقاء أحد أنا حتى نفسي أن تثاقلت عليّ أتركها ثق بك بهذا ..
علي:حسناً أذاً .
شهناز :الى اللقاء ..
علي:شهناز شأحضر خطبتكِ .
شهناز:ومن أخبرك بخطبتي؟
علي:أعرف أنها ستكون خطبه وسفره بساعه واحده.
شهناز: ماذا تقول انت؟سفر الى أين؟
علي:لا أعلم بالضبط ولكن أريد توديعكِ تلك الليله .
شهناز :لتراني كيف سأكون منكسره أليس كذلك؟..
علي :لا فقط أريد رؤيتك..
شهناز:الى اللقاء ...أغلقت..
ياأللهي كيف يتعاون البشر هكذا لدفني وأنا على قيد الحياة ..
طرق الباب ..
أمي :هيا يا أبنتي جاء الرجل ويريد رؤيتك.
شهناز تمسح دموعها حسناً..دقائق وأنزل.
ألأم:ألبسي شيئاً جذاباً هل يمكن..؟
شهناز:حسناً يا أمي لا داعي للتلميح سألبس أجمل ماعندي ..
نزلت من الدرج وكل درجه أتخطاها كنت أفقد أحد أحلامي حتى وصلت للأخيره شعرت أني فقدت آخر ماعندي فقدت نفسي أيضاً.تقدمت نحوهم بتثاقل وجلست بقرب أمي نظرت حولي لم أرَ سوى رجل طاعن بالسن كان وجهه مخيف جداً أصلع طويل لم يكن يمتلك شارباً ولحيته منتوفه ..نظرت لأمي بتساؤل أومأت برأسها أنه هو ..لم أك أتوقع أنه هكذا وكيف لأبي القبول وأمي كيف وافقت على هذا الوحش البري ،كان رجل وقح تقدم نحوي وقال كم أنها غزاله جميله ومد يده نحو شعري .أبعدت يده ووقفت أمامه قائله ومن قال أني وافقت .؟
قال :وكيف لا توافقي فأنا فارس أحلامك.
قلت بل أنت قاتل أحلامي ..نظرت نحو أبي وقلت هل أنت جاد بهذا الموضوع يا أبي .
الأب:نعم أيتها الفاشله ألم أقل أنكِ فاشله وها قد أثبتي ذلك .
قلت وأن وافقت يا أبي هل سأصبح ناجحه بنظرك .
الأب :ربما..
شهناز:حسناً ياقاتل أحلامي أنا موافقه
فاليرتاح أبي ..
وذهبت راكضه نحو غرفتي. لم أنم تلك الليله أبداً أخذت أبكي وأبكي حتى شعرت أن روحي كانت تتمزق ..ماذا أفعل وقفت أمام المرآة رأيت وجهي تحسسته بأناملي فتحت شعري وأنسدل مغطياً ظهري بأكمله رأيت نفسي جميله أخذت الساعه التي كانت بقربي ورميتها على المرآة حتى حطمتها بدأت أبكي وأنتف بشعري اللعنه علي ماحاجتي بهذا الجمال واخذت الطم وجهي بشده وأبكي بدموع حارقه حتى أفرغت كل ما بداخلي ونمت على هذا الحال نمت باكيه .جاء الصباح وأنسدلت مواجعي ..
طرقت أمي الباب ودخلت قائله جهزي نفسك الليله سيأتي الرجل وتقيمون مراسيم الخطبه وترحلون بعدها ..
قلت حسناً ومن سيحضر الخطبه.؟؟
قالت أمي :وما حاجتكِ بذلك .
قلت أمي أرجوكِ فقط هذه المره ..
قالت علي ووالديه وديمه وزوجها..
قفزت من فرحتي هل قلتي ديمه .
قالت نعم.لكن لاتطيلي الحديث معها .
قلت :لماذا ياأمي؟
قالت:هكذا هي الأمور .
قلت: حسناً..
عندما خرجت أمي عدت للبكاء والأنين لماذا يحدث هذا معي هل كتب لي الحزن والفقد ....
جاء المساء وأحضرت لي أمي فستان أبيض قصير
وقالت ستلبسين هذا هذه الليله .
شهناز:أماه عند خطبتي لعلي لم ألبس هكذا ماالذي حصل الآن لألبس فستان أبيض لهذا العجوز الخرف .
قالت أبيك هكذا أمر.
شهناز:فهمت لكي يغريه.
الأم:لاتطيلي خلال نصف ساعه سيصل الجميع.
شهناز:حسناً ..
أجتمع ألجميع ولم ينقصهم سوى العروس
..نزلت شهناز مرتديه فستان أبيض قصير وشعر طويل منسدل كان وجهها رغم أكتئآبه لاأ أنه جميلا جداً ..
لوهله أراد علي ألنهوض والأمساك بيدها ألا أن والدته منعته ..
العجوز الخرف لم تحمله قدماه من الفرحه والتعجب لما رآه من جمال أمامه ..
ديمه تقدمت نحو شهناز وعانقتها وأرادت الأبتعاد لكن شهناز بقيت متمسكه بها ..وبعدها شهناز عانقت والدتها وكأنه عناق الوداع ...وجلست بقرب العجوز الخرف
علي لم يرفع نظره عنها أبداً وكانت دمعته تتلألئ بعينه لكنه كتم عبرته "هكذا سيحصل ياعزيزي عندما لا تحارب من أجل من تحب"
قبل البدأ بلبس الخواتم أستأذنت منهم وقلت:لدي شيء نسيته سأجلبه وآتي ..
ذهبت لغرفتي وأحكمت غلقها وبدأت أبكي وأنتف بشعري لمَ يفعل أبي هكذا يزوجني لعجوز خرف ويحضر حبيبي الذي هو خطيبي السابق للحفله لماذا يكرهني أبي لهذه الدرجه....
نظرت حولي رأيت قطع من المرآة التي حطمتها بالأمس تناولتها بيدي ونظرت نحو رقبتي تحسست وريدي..
علي :ألم تتأخر شهناز؟
ديمه:نعم ..ربما حدث معها شيء .
نهضت ديمه وأم شهناز ..طرقت والدة شهناز الباب لكن شهناز لم تفتح ..
طرقت بقوه ونادتها ولكن بدون جدوى .
صرخت ديمه علي ألحق الباب لايفتح .
نهض علي مسرعاً والعجوز الخرف ووالدها يجريان خلفه ..
طرق علي الباب بقوه دفعه أيضاً ولكن بلا جدوى دفع علي الباب بقوه حتى أنكسر ...
وليته لم يكسره ...رأى شهناز متمدده على سريرها كان سريرها مغطى بفراش أبيض وكان الفراش شبه مغطى بالدم ..
وكانت شهناز كالملاك المذبوح يغطيها الدم من كل الجوانب .
تقدم علي نحوها بتثاقل حتى وصل الى جانبها رأى بقربها ورقه مكتوب على ضهرها رسالة أنتحار ..
عندما فتحها كان المكتوب....
"عندما شعرت بثقلي عليكم أعفيتكم مني"
#النهايه
