الفصل 5

3.4K 109 2
                                    

#الثائر
                      ¶¶ الفصـــل الخامـس ( 5 ) ¶¶
                        ___ بعنــــوان " غـــــدر " ___

رمقته بغضب شديد وقالت بانفعال :-
- أنت أزاى تجرنى وراك بالأسلوب دا

تقدم خطوة نحوها بغضب سافر وقال بتهديد :-
- خليكى بعيد عن أصالة ، أياكى تفكرى تأخدى ثأرك وتطلعى غضبك فيها أنتِ فاهمة ؟! وإلا موتك هيكون على يدى أنا

- أنا معملتش حاجة
قالتها بهدوء فتبسم ساخرًا منها وقال بأقتضاب :-
- أنا خيتى مش كاذبة

رفعت حاجبها له بغضب وهو يتهمها ظلمًا بما لا تفعله وقالت :-
- لكن أنا كاذبة صح ؟؟

عاد خطوة للخلف ورمقها من الرأس للقدم وقال :-
- معرفش ، بس أكيد مهكدبش خيتى واصدج واحدة لسه عارفها من ساعات

أشتاطت غضبًا وقهرًا والشعور بالظلم يجتاح صدرها وعقلها فقالت بتحدى :-
- أنت صح ؟ دا حتى لو صدقتنى وكدبت أختك هتبقى قليل الأصل ومالكش خير فى أهلك وعلى رأى المثل أنا وأخويا على ابن عمى وأنا وابن عمى على الغريب ، بس أنا بقى هأخد حقى

مسكها من شعرها بقوة وقال بتحذير شديد :-
- أياكِ تجربى من حد فى البيت دا

دفعته بقوة بعيدًا عنها وقالت بعنف :-
- ورحم ابويا اللى أنت وأهلك قتلته غدر لأندمك على اليوم اللى مدت أيدك عليا فيه وأخليك تلعن الساعة اللى قابلت فيها واحدة أسمها قُدس

فقد سيطرته على أعصابه وغضب من تهديدها المُصرح له مباشرًا ورفع يده كى يصفعها لكن توقف ويده مرفوعه أمام وجهها وعينيها تحدقه بنيران الأنتقام دون خوف أو أن ترمش عينيها منه ، لم تكن نظرتها وحدها التى صدمته بل فعلتها حين تقدمت منه خطوة وقالت بعناد :-
- أضرب ! ما تضرب ...

نبضات قلبه تتسارع لأجلها فى نفس اللحظة التى أفكار عقله تجبره على قتلها وصفعها وأخذها للجحيم ، الصراعات بداخله تقتله وحده وهو ينظر لعينيها التى تحمل القوة والجرأة وكأنها لا تخشي شيء وولدت لتكون قوية كالجبل ، ولدت كى تحارب كالجندى فى الحرب بلا خوف أو جُبن ، تابعت حديثها وهى ترمقه بجرأة قاتلة تثير أعجابه على عكس الطبيعى :-
- أضرب ، لكن تضرب زى ما تضربش فى الحالتين أنا هندمك ، فى الحالتين عمرى ما هنسي أنك رفعت أيدك فى وشي زى عمرى ماهنسي أنك قاتل أبويا ، فى كل الأحوال أنا هنا عشان أكسرك وأذلك بس ..

تقدمت خطوتها الأخيرة منه لتلتصق به ولم يفصل بينهم شيء وتابعت بنبرة هامسة مُستفزة :-
- عشان كدة لما تجيلك فرصة توجعنى متترددش زى دلوقت لأن لو جت ليا مش هتردد زيك

أنزل يده بهدوء وأزدرد لعابه بصعوبة مُرتبكًا من قربها هكذا وكأنه لم يستمع لحديثها نهائيًا فقط شاردًا بضربات قلبه وقُربها هكذا ثم تمتم بهمس لها :-
- أنا بكرهك يا قُدس ، وعمرى ما كرهت حد اكدة فى حياتى كلتها

الثـــــــائـــر / نور زيزو حيث تعيش القصص. اكتشف الآن