Part 11

26 3 2
                                    

.
.
.
وصلتُ منذ مدة وانتظرت بضع لحظات ولم يأتي أحد ..
تذكرت كلمات أبي والعنوان الذي في حوزتي ..
فقبل أن أتصرف من تلقاء نفسي قررت الذهاب للمكتب كي أتأكد ..
دخلت فوجدت ضابط أمن يتحدث إلى رجل جامد الهيئة ..
بمجيئي توقفا عن الحديث ..
قلت موجهةً حديثي للضابط : عذرًا ..

لا أريد القول أنني أتيت علّي أجد الرجل الذي سيدلني .. ولم أرد سؤاله عن العنوان في ورقتي
حيث أنه ليس مبررًا للمجيء لمكتب الأمن من أجله
ثم أي شخص سيكون قادرًا على إرشادي

أعارني الرجلان انتباههما فنطقت بعد صمت : أنا سايا كايدرون .. وقد جئت ...
قاطعني الرجل الذي بجانب الضابط بسخرية : سايا كايدرون هه .. كنت على وشك الاتصال بكايدرون لأخذ رقمك .. عجبًا ! من الجيد أنكِ أتيتي بنفسك

كان هو عينه أكياما روماي كما توقعت .. موجود هنا .. لكن ما بال نبرته المريبة تلك التي أثارت نفوري

قال وهو ينهض : حسنًا لنذهب .. إلى اللقاء ياصديقي
ابتسم الضابط مودعًا إياه بإشارة من يده

ساعدني في حمل حقائبي إلى السيارة وركبنا ..
كنت أنظر من النافذة وقد أدهشتني الطبيعة في أوساكا .. وبداخلي الكثير من الأسئلة التي بودي أن ألقي بها .. لكن يمنعني الجدار الذي تشكل حول قلبي في لحظة لقاءه .. فضلاً عن شكله المتجهم
ظللنا صامتين لبعض الوقت حتى قرر أن يتكلم هو أخيرًا .. فسألني بودية (لا أدري أحقيقية هي أم أنه يصطنعها) : كيف كانت الرحلة ؟
أجبت : جيدة
- هل أجلب لكِ شيئًا للأكل
- لستُ جائعة ..

- انظري أوساكا جميلة والطعام فيها لذيذ هيا لا تكوني متحجرة
"انظر من يتكلم ثم ما بال مصطلحاته"
يكمل : يوجد محل مشهور للحلويات في طريقنا .. من الإهدار أن نتجاوزه هكذا
حاولت أن أبتسم وأنا أجيبه : أجل

ماباله يا ترى .. هل يحاول إصلاح أول انطباعاته لدي ..

قال بابتسامة : ابنتي في نفس سنك تقريبًا .. وهي تحب الحلوى من هذا المتجر .. ها قد وصلنا

ونزل
أما أنا فبقيت ..
ففاجأني من النافذة وهو يقول : انزلي وشاهدي بنفسك

لم أعرف هل أختار الآيسكريم .. أم كعك الشوكولاتة .. أو شيئًا آخر

فقد أصابني الذهول من تنوع وتلون الأشياء التي تبدو جميعها في غاية الروعة ..
كان محقًا في قوله أن من الإهدار عدم المرور من هنا ..

اشتريت الآيسكريم المشكل .. وكعكة بالفراولة ..
مع إصراره أنها على حسابه
وأخذ البعض لابنته التي يبدو أنه لا يملك غيرها ..

ويبدو أن بعض الطوب قد سقط من الجدار حول قلبي .. وشعرت بالحيوية وجمال المكان
إلا أنني فضلت الصمت

وصلنا وأوقف السيارة عند مبنى رمادي ..
صعد وصعدت خلفه .. حتى الطابق الثالث

فتح أحد الأبواب ووضع الحقيبة الكبيرة .. وأعطاني المفتاح قائلاً بشيء من الاستهزاء : لا تظني أنه للخزانة فتضيعيه ..
واستخدميه على الباب سواء كنتي بالداخل أو بالخارج
هذا إذا أغلقتيه من الأساس
على كل حال .. إلى اللقاء

أنا بخير !حيث تعيش القصص. اكتشف الآن