تختار تاي هِي رقمًا عشوائيًا للاتصال به كمحادثةٍ أخيرة قبل انتحارها، من بين جميع الاحتمالات يُجيب بارك جيمين؛ موظف خدمة عملاء لدى شركة سامسونج.
• لا يمكن لأحد فهمك، حين يكون الماء بيدك والجفاف في صدرك، حين تكون النجاة في جسدك والغرق في قلبك، حين يكو...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
•تود الحديث عما يجرحك، وتخاف أن يصيبك الحديث بجرح جديد•
°°°
تأوهت بألم وأنا أمدد عضلات جسدي المتيبسة لجلوسي بالوضعية ذاتها للخمس ساعات الماضية، أغلقت حاسوبي المحمول بعدما تأكدت من حفظ نسخ من الملفات قبل إرسالها لأصحابها.
فبجانب عملي كموظف خدمة عملاء أقوم بإنجاز الأبحاث والمشاريع للطلاب من نفس تخصصي مقابل مبلغ من المال.
أرخيت ظهري على كرسي مكتبي بينما أشاهد إشعارات الرسائل تملأ شاشة هاتفي بالتدريج.
لم أهتم بفتح الإشعارات فأنا أعرف محتواها بالفعل، لكن إشعار واحد جذب انتباهي.
[قامت jung_th بإضافة صورة جديدة]
نقرت على الإشعار ليقودني الهاتف إلى تطبيق الإنستجرام تحديدًا لحساب تاي هي الذي قمت بمتابعته مؤخرًا.
كانت صورة للحديقة المهجورة ذاتها التي طلبت مقابلتي فيها أول مرة.
قمت بوضع إعجاب على المنشور، خرجت من التطبيق ووضعت هاتفي جانبًا.
رغم ذلك كنت مازلت أستطيع رؤية الصورة في عقلي كلما أغمضت عينيّ.
تثير تاي هي في نفسي الكثير من الأسئلة.
أتساءل ما سبب ترددها الدائم على مكان بالكاد فيه مقعد سليم كفاية للجلوس.
ما الممتع في رؤية أشياء مكسورة كالألعاب هناك؟
لم آخذ وقتًا للتفكير في إن كان الذهاب إلى هناك وسؤالها فكرة جيدة أم لا؛ لأنني نهضت من على الكرسي، أخذت أول سترة وجدتها أمامي وارتديتها بينما أغلق باب غرفتي.
توقفت في منتصف طريقي لباب المنزل عندما وجدت والدتي جالسة تشاهد التلفاز في غرفة المعيشة.
"إلى أين يا جيمين؟"
سألتني دون أن تشيح بصرها بعيدًا عن البرنامج الذي تتابعه، نبرة صوتها الجافة جعلتني أتنفس بعمق قبل أن أجيب.
"سأذهب لأتمشى قليلًا" أجبت بأول ما خطر في ذهني وبدون تفاصيل أعلم إن والدتي لن تهتم بمعرفتها.