الإختيار

348 32 3
                                    

صوت للبارت من فضلك
                                                                 
قد ألقت الشرطة القبض على على والد يوري لإتهامه بقتل والدة يوري و أخيرًا قد خرج من حياتهما و الي الأبد ، لكن هل سيلعب القدر لعبته ، هل ستسير السفن بسلام و الرياح ستكون مسالمة كما يرغب ركابها ، ام ستسير الرياح عكس ما تشتهيه السفن
                                                       
في صباح يوم الثلاثاء
الساعة الثامنة صباحًا
هدوء يسود الغرفة ، هناك من ينعم بالراحة و السكينة ، صوت غناء الطيور الجميل الصادر من حديقة المنزل ، و خيوط لامعة تأتي من النافذة لتسقط على وجهان تابعان لهذان النائمان بأحضان بعضهما البعض لتتسبب في إيقاظ أحدهم لكنه عاد للنوم مجددًا لشعوره بالإسترخاء بين يدان قطته لكن قاطع نعيمه رنين هاتفه ، تجاهله ليتوقف عن الرنين بعد مدة ، ليعاود الإتصال مرة أخرى ليستقيم بإنزعاج واضح على ملامحه تناولت يده الهاتف من جانبه من على تلك الطاولة الصغيرة ، قرأ إسم المتصل ليتنهد بإنزعاج
" الكنغرو هيونغ"
فتح الخط ليظهر صوت الآخر و قد كان التوتر يجتاح صوته ليعقد حاجبيه بتساؤل ليتحدث ببحة تتملك نبرة صوته إثر استيقاظه من نومه توًا  :
ماذا هناك هيونغ ؟
رد المعني :
لينو يجب أن تأتي بسرعة ، المدير يريدك و يبدو أنه غاضب و بشدة و أيضًا تحقق من الأخبار بسرعة
و قبل أن يتسائل الآخر عن ما يجري قابله غلق الخط و ذلك الجرس الذي يدل على انتهاء المكالمة ، توعد للآخر لكن تجاهل ذلك مؤقتًا ، قام بفتح احد المواقع ليظهر له الأخبار و ما سمعه جعل من مقلتيه تتسع بشدة نظر للنائمة بجانبه ثم عاد بنظره نحو الهاتف يرى صور له مع يوري و هناك صورة كان يقبلها بها تلك المرة التي كانا بها في الحديقة و خبر مواعدته قد نشر و هناك الكثير من الناس ضد تلك العلاقة ، قرأ التعليقات ليجد الكثير من السب و الشتائم المتوجهة لحبيبته ، تملك الغضب منه ليستقيم بغضب مسرعًا نحو المرحاض ليتجهز بسرعة ثم ينزل متجه نحو باب المنزل من ثم سيارته ليصعد لها و وجهته هي الشركة وصل لينزل من السيارة و قد أعطى مفتاح السيارة لأحد رجال الأمن ليصفها بدلًا منه قادته أقدامه نحو مكتب المدير و قبل أن يدخل امسك قبضة الباب محاولًا تهدئة ذاته استنشق بعض الهواء ليزفره ببطئ ثم ضغط على مقبض الباب ليُفتح ، دخل ليلقي التحية كعادته و كأن ما من مشكلة ستحدث أو دعونا نقول هي قد حدثت بالفعل تحدث بطلنا بإبتسامة مزيفة :
ماذا هناك سيدي لقد سمعت من تشان هيونغ انك تريدني
تلقى الصمت بدلًا من الإجابة لثوانٍ ، ليستقيم المدير متجه نحو مكتبه و لينو يتبعه بأنظاره ليشاهده يخرج شيئًا من أحد ادراج مكتبه ثم عاد ليجلس بمقعده مجددًا ، نظر المدير لذلك الشئ حسنًا انها صور ، ثواني ثم وضعها أمام مينهو ليتضح له محتوى الصور انها ذات الصور التي كانت بالأخبار الذي رآها بطلنا منذ قليل ، ابتسم يتزييف مجددًا لينطق بتعجب مزيف كذلك :
ما هذا سيدي ؟
ليردف الآخر بهدوء مكررًا كلام بطلنا بينما ينظر إلى منتصف الطاولة :
ما هذا سيدي ؟
فجأة ضرب الطاولة بكفه ليكمل بغضب و صراخ :
انها صور لك انت و التي تواعدها ايها الأحمق
ابتسم الآخر بجانبية ليقول محاولًا اختلاق كذبة أو ما شابه :
لكن سيدي من الممكن أن يكون ذلك غير حقيقي ، من الممكن أن تكون مزيفة ، لذا لا تتهمني بفعل شئ انا لست بفاعله
همهم الطرف الثاني ليقوم بأخذ هاتفه من أحد جيوب بنطاله القماشي الأسود ، ثم عبث به قليلًا ليقوم بتشغيل تسجيل ما ليضع الهاتف أمام ناظره   ليستمع إليه لتنعقد عقدة حاجبيه بغضب كلما سمع تلك الكلمات الذي يحتويها التسجيل ، كان ذلك التسجيل يحتوي على حديثه مع الاعضاء ذلك اليوم عندما كانوا يتكلمون بالممر عن يوري و عن حبه لها ،
ليتحدث لينو بغضب :
لكنه قد سمح لنا بالمواعدة و أيضًا بعيدًا عن أنظار المعجبين و انا قد فعلت ، ما الخطأ في ذلك إذًا
ليقابله صراخ الآخر بحديثه :
الخطأ انك لم تخبرني لكي استطيع اخفائكما عن أنظار المعجبين ، و الآن حبيبتك تتعرض للسب و الشتم و من المحتمل التعرض لها اكثر من ذلك ، ليس فقط بالسب و الشتائم ، فليس كل المعجبين متفاهمون و داعمين لك ، لذا لينو إذا كنت تحبها حقًا انفصل عنها لتظل آمنة أو تنهي مسيرتك لكن أيضًا الأذى سيتبعكما فأنت تعرف الساسانغ جيدًا ، فكر بالأمر و أخبرني قرارك
تلقى الصمت بدلًا من إجابته فقط ينظر إلى الأسفل بصمت ليستقيم فجأة خارجًا من المكتب ليقابله أصدقائه ليستأنف سيره غير ابه لندائهم المتكرر له فقط يسير متوجهًا نحو سيارته يقودها إلى المنزل    وصل ليصف سيارته لكنه بدلًا من ان يخرج منها ظل جالسًا بمقعده يحدق بمقود السيارة امامه بشرود فقط يفكر يحاول ايجاد حل ما ، دلك ما بين حاجبيه بتعب ليفتح باب السيارة مقررًا مغادرتها اغلق السيارة ليتجه نحو المنزل مخرجًا مفتاح المنزل دخل الي المنزل ليخلع حذائه و يضعه بمكانه المعتاد ثم يكمل سيره نحو الأريكة ، ارتمى عليها واضعًا زراعه على عينيه لتلتقط اذناه صوت اقدام صغيرة متجهة نحوه علم مصدرها لكنه لم يتزحزح من وضعيته تلك مما اثار استغراب من تقف امامه ، ابتسمت ابتسامة دافئة لتجلس عنند رأسه ممسدة شعيراته الناعمة ، مرت دقائق لكنه لم يتحرك انشًا واحد و لم ينطق ببنة شفة كذلك ، لتقرر سؤاله بهدوء و مازالت يدها تتخذ مكانها علي شعره ذو لون من دراجات اللون البني ، تحدثت بنبرة دافئة :
هل انت بخير عزيزي ؟
لم تتلقى الرد منه لتعاود التحدث مرة اخرى :
فقط اخبرني بما يشغل تفكيرك ، ستكون بخير لا تقلق
كلامها يزيد قلبه ألمًا ، يشعره بالذنب لا يعلم لما و كلماتها الدافئة تلك تزيد ضغطه لذا عندما لم تستسلم من عدم رده حاولت مرة اخرى او هي مرات اخرى ليست فقط واحدة ، لم يستطع التحمل لينفجر صارخًا بها بقوله كأنه يصب جل غضبه بها يريد الإفراج عن ذلك البركان الذي بداخله  :
يكفى ! حقًا ، يكفي ما حدث اليوم ، اليوم قد كشف امر مواعدتي لكِ ، و المدير يخيرني بينك و بين مسيرتي ، و انا صامت لكي استطيع الوصول الي حل لكنك تثرثري كثيرًا و قد جعلتني مشتتًا ، هل علمتي الآن السبب
تعابير الصدمة قد اخذت من وجهها مكانًا لها تليها عيناها اللامعة لكن ليس لأنها تلمع كلما ترى حبيبها امام ناظريها كعادتها بل بسبب تلك الدموع المالحة و هي تستمع لما يقوله ، شعور الذنب يتأكلها فهي قد اهتمت بمشاكلها الخاصة و قد نسيت ما من الممكن ان يتسبب وجودها معه من اذى لعمله ، انزلت رأسها نحو الأسفل سامحة لدموعها بالخروج من رماديتها و الإنسياب على وجنتها انسحبت من الغرفة بهدوء لكن قبل ذلك تمتمت ب " أسفة " ثم اكملت سيرها و رأسها مقابل للأرض صعدت نحو الغرفة لتجلس على سريرها تبكي بصمت فقط تحاول ان تفكر بحل لتلك المشكلة و قد وجدت بالفعل حل اخير صعب لدرجة كبيرة لكن يجب عليها تنفيذه لأجل من تحبه ، حل الظلام لكن اليوم القمر قد اختفي تحجبه السحب عن اعين الناظرين و النجوم عددها قد اصبح اقل عن ذي قبل ، استقامت من على السرير الذي اتخذته ملجأ لأحزانها بدلًا من احضان لينو على غير العادة طوال اليوم ، كانت متجهة الي المرحاض و هي تمسح ما تبقي من دموع عالقة بجفنيها ، لمحت عيناها تلك الصورة التي كانت لهما بمترو الانفاق جلست على كرسي المكتب الخشبي امسكت الصورة بين اناملها ، ارتسمت علي ملامحها ابتسامة لكن يتخللها الحزن ، اخذت دموعها تشق طريق عبر وجنتيها ، زادت ابتسامتها وسعًا عندما مر شريط من الذكرايات السعيدة بينهما و دموعها مازالت مستمرة الي ان اجهشت في البكاء مرة اخرى مرت نصف ساعة على بكائها المستمر الي ان قررت التوقف ، لتمسح دموعها التي بللت وجهها ثم تذهب للمرحاض ،
وقفت تنظر للمرآة بينما تفتح صنبور المياه تراقب اعينها المنتفخة و الإحمرار قد اكتساها و كذلك وجنتيها و انفها ، شردت تفكر متناسية المياه الي ان افاقت على قطرة من المياه و كأنها قفزت عمدًا الي وجهها لتخرجها من شرودها ، انتهت من ما كانت تفعله لتتجه الي الأسفل متوجهة نحو المطبخ ، لتحضر طعام القطط الخاص بسوني و دونجي و دوري ، وضعت لهم الطعام لتبقي معهم تلاطفهم و تلعب معهم ، تحولت الي قطة ثم اصدرت مواء لطيف و هم بادلوها وكأنهم يتحدثون معها ظلت معهم لفترة و هي تلاحظ عدم وجود مينهو كانت تود ان تراه بشدة،
عادت لهيئتها البشرية ، استقامت مقررة التجول  بالمنزل و كأنها تتجول به لأول مرة ، ظلت تشغل ذاتها بأي شئ الي ان اتت الساعة الحادية عشر قبل منتصف الليل ذهبت للتجهز للخلود الي النوم ، انتهت لتتمدد على فراش و قبل ان تغلق جفنيها اطلقت تنهيدة طويلة ثم اغلقت جفنيها محاولة النوم ظلت ساعتين على ذلك الحال تحاول النوم لكن محاولاتها باتت بالفشل الي ان التقطت اذنيها صوت باب الغرفة يفتح و صوت اقدام احدهم تتوجه نحو السرير ، شعرت بهبوط السرير و يدان قويتان تحكمان علي خصرها و رأس قد دفن برقبتها ، تجمدت بمكانها و هي تغمض عينيها بقوة لكنها زفرت براحة بداخلها بعد سماع صوت من كانت تشتاق لسماع صوته و رؤيته ، كانت تفوح منه رائحة الكحول الشديدة ، بينما هو يتمتم بكلمات بثمول لكن ما يقوله كان يعنيه حقًا :
آسف قطتي على صراخي ، انا اشعر بالضغط الكبير ، و حمل ثقيل فوق عاتقي ، كل شئ صعب ، آسف للغاية قطتي
شعرت بمياه دافئة تأخذ مجراها على طول عنقها صمتت فقط لا تعرف ما تقوله او تفعله وجدت الصمت افضل لكن لسانها نطق بهمس  :
آسفة عن ما تسببت لك من مشكلات ، لكن إعلم دومًا اني احبك ، آسفة بشدة لكن ذلك لأجلك
كان شبه واعيًا لذا رد بينما يشد علي عناقهما :
و أنا احبك أيضًا قطتي
انتقلت يداها ليده الموضوعة على خصرها ممسكة بيديه ، اغمضت جفنيها و كذلك هو ، انه نائم بالفعل
                                                          
                الساعة الرابعة فجرًا بذات اليوم                     
استيقظ بخمول محاولًا احتضان قطته لكنه فقط يتلمس بيده ملاءة السرير فتح عيناه الإثنان و الألم يجتاح رأسه يشعر بالصداع الشديد ، انقل نظره الي ذلك الضوء و مصدره كان المرحاض ، اعتدل بجلسته مسندًا ظهره على السرير من خلفه و هو يفرك عينه و يتثاؤب بنعاس منتظر اياها ، مرت عشر دقائق و لم تخرج قرر ان يذهب ليطمئن ان كانت بخير ، ارتدى خفاه ليذهب متجهًا الي المرحاض ، طرق الباب بخفة مناديًا اياها متسائلًا اذا كانت بخير لكنه تلقى الصمت بدلًا من صوتها الذي كان ينتظره ان يرد عليه يخبره انها بخير ، قام بتكرار ندائه عدة مرات لكنه لم يتلقى رد ، زاد قلقه ليقرر فتح الباب اغمض عينيه بيده فتحه ببطئ و كذلك عينيه عندما قام بمنادتها مرة اخرى لكن لا وجود لمن يرد علي ندائه ، عقد ما بين حاجبيه يتذكر انه رأي ذلك المشهد من قبل لكنه لا يتذكر اين ، خرج ثم اغلق الباب خلفه تليه باب الغرفة نزل الي الأسفل مناديًا اياها لكن لا رد كذلك ، توجه نحو المطبخ لكنه فارغ و مظلم ، الخوف و القلق اصبحا يتأكلانه ، اكمل بحثه بأرجاء المنزل و حتى حديقة المنزل لم يترك انش واحد لم يبحث به ، خلخل اصابعه بين شعيراته يشدها بغضب ، تذكر انه لم يبحث بالخارج اتجه بسرعة نحو الخارج نظر الي جانبي المنزل لكنه لم يجدها انقل نظره الي الجانب الآخر من الطريق ليلمحها بصعوبة بسبب الظلام و تلك السيارات المتسارعة وجدها تجلس ضامة ركبتيها نحو احضانها تبكي بصوت مرتفع ، رفع صوته مناديًا اياها رفعت رأسها اتجاهه ، هبت واقفة
ليتكلم مينهو صارخًا :
يوري ما الذي تفعلينه هنا و اللعنة ؟ و لما تبكي ؟ ما الذي يحدث ؟
قالت صارخة بكلمة واحدة لا يفهم لما تفوهت بها :
آسفة
ثم استدارت تركض بسرعة اراد ان يتبعها لكن السيارات السريعة تقف بطريقه و كأن القدر لا يريده ان يتبعها و يعيدها اليه ، صرخ مجددًا مناديًا اياها بأعلى صوت يمتلكه لكنه لم يتقلى الرد الذي يتلهف لسماعه بشدة ركع على ركبتيه بصدمة عندما تذكر ،
انه ذلك الكابوس الذي قد حلم به قبل ايام ، ضرب بيديه اقدامه بقوة بينما يبكي ، كان من الممكن ان يصلح الامور و ان يكون حذرًا من كل شئ لكنه لم يهتم بذلك الكابوس ظانَا منه انه مجرد كابوس احمق ، لكنه تحول لحقيقة ، استقام بصعوبة ليرجع الي المنزل متوجهًا نحو غرفته بصعوبة ،  القي بجسده على الارض بجانب السرير الذي يستند عليه بنصف جسده العلوي و علي جانب يده اليسار تلك الطاولة الصغيرة الموضوع فوقها هاتفه و شئ اخر ، لمحت مقلتيه ذلك الشئ الابيض بجانب هاتفه الذي يرن و كان اسم المتصل ينير الشاشة
" السنجاب الأخرق "
التقط ذلك الشئ متجاهلًا رنين الهاتف ، اتضح انها ورقة مطوية فتحها ليقرأ محتواها ، نفسه بدأ بالتقطع و عيونه امتلئت بتلك المياه المالحة ، يشعر بكل شئ يدور حوله و الم رأسه يزيد ، اجهش بالبكاء ، التقط الهاتف بصعوبة ثم فتح الخط لينطق بصوت مهتز :
ساعدني...ه...هان
ثم صمت و وقع الهاتف من بين يده تليه جسد لينو الذي احتضن الأرض
                                                    
انيوو لا تنسوا الفوت و تعليق لطيف مشجع لي

قطتي حيث تعيش القصص. اكتشف الآن