مُجرِمتِي||الفصلُ الثالِث عشَر

2.3K 127 185
                                    

لربما القمر ليس جميلاً إلا لأنه بعيد
.
.
.
محمود درويش

"جرحه عميق قليلاً لكن لا بأس سيعيش"

الطبيب يتحدث عند رأسه بينما بيده ابرة يحقنها في وريد ذراعه.. عدة رجال اخرين يحطون بسريره وهو غير قادر على الحركة من تعبه الشديد

فقط يحاول النظر بزرقاويتيه التي تتغوش من التخدير لكن يأبى فهم الموقف الذي هو فيه.. اهو ميت دخل الجنة ام انه في الجحيم؟

" اختي"

كان هذه أول كلمة خرجت من فمه الصغير بعد وعييه بشكل مصفي وجذب الانظار حول نفسه فبدأ الطبيب بتفحصه

"ما اسمك بني؟"

الطبيب بدأ بفحص عينيه بالمصباح الصغير الطبي بينما يتحدث معه

"كريستون ، اختي "

أجاب بنبرة تعب كبيرة لكن قلقه على أخته غلب على التفكير بنفسه حتى! الأخوة مواقف

"حسناً بني حسناً انت ارتح سنحضر لك اختك"

خرج الجميع من الغرفة يتركوه يستريح قليلاً لكنه جاهل عما حوله وهذا يخيفه بشدة.. لم يستطع فعل شيء لان المخدر احتل جسده بأكمله فنام مجدداً يستعيد عافيته

في الغرفة المجاورة تجري بعض الحوارات بين الكبار حول هذا الصغير اللطيف

"كما قلت انه بخير لا شيء فيه سيستعيد عافيته خلال أيام"

اردف الطبيب بكل احترام ويديه امامه مطأطأ الرأس لا يجرؤ على النظر في عين من يخاطب

"جيد.. اخرج"

رد بارد كصاحبه الجالس على مكتبه يحتسي النبيذ بصمت

"امرك"

تراجع بخطواته ولا يزال رأسه ينظر للارض حتى خروجه..

" سيدي.. ما الذي تفكر به؟ "

سكرتيره ويده الايمن تحدث بهدوء مصاحب البرود سيده يفصح عن فكره يود روي عطشه

" أخبرني ما لديك"

"كريتسون ستيف فتى يتيم الأبوين عمره تسع سنوات ، هرب من الميتم ويبدو انه جُرِح أثناء ذلك"

"اعيده للمستم عند استيقاظه"

"امرك"

بقي الرئيس وحده برفقة حبيبته السيجارة يتأمل حديقه الضخمة المطلقة من النافذة الكبيرة...

The Chase Game حيث تعيش القصص. اكتشف الآن