الثَانية صباحًا
لا أدرِ لِمَ أتجول بِهذا وقتٍ
أو الأصح قولًا ، لِمَ لَم أتخَلَّ بَعدَ رَحيلك عَن عادَتي
عَادتنا ...
الشَوارع خَاوية ، أنفاسِي تتراقَص أمامِي بِهيئة بُخارٍ إثر برُودةِ الطَقس
زَمهَرير هَواءٍ يَروح وَ يجِيئ
سَمَاء نَجمية هِي كُلُّ مَا يُرَى
وَ صَدى خُطوَاتِي يَعزِف سِيمفُونية فِي الأرجَاء
عَلى لَحنه يتَراقَص طَيف ذِكراكِ .
-
ذِراعَان رَقيقتَان تَعودان لَكِ
التفتَا حَول خَصري بلِين
هوَاءٌ يتضَارب مَع وُجوهِنا بَينما دَراجتي النَارية تَختَرق الطَريق
لَم أُخبِرك بِوجهتنا
فقط تَركتُك تستَشعرين جُل تفاصِيل اللحظَة
رُبعُ الساعَة أو نحوَها ، إذا بِنا نفترش العُشبَ قِمة تَلةٍ
نستَلقِي مُتعَاكِسين ، وَ عَينَانا تُلازِمان الأنجُم فَوقنا
وَ لَو أفنَيتُ دَهرًا فَوق أدهُرٍ ، لَما وَصفتُ بَديع المَشهدِ أمامِي
خُصيلاتُك النَجمية تنسدل فَوق الحشَائش
وَ أحداقُك التِي تُنافس الفضَاء لَمعة تتعلقُ بانبهارٍ بسقفِ السمَاء
كَقمَرٍ مُتقِدٍ عَلى صَفحةِ بِئرٍ قَاتِمةٍ ، تَحوِي مَواطِن النُّجوم ، صافِيةٌ لامِعة ، تُضِل المُهتدين لَها ، فَهِي ضلالٌ بِلا شَقاء .
مَددتُ أصابعِي لِتُلامس خاصَتك
" تُحبِّين النجُوم؟ "
همسٌ فرَّ مِن ثغرِي لتُومِئي لِي
يتبعُه شهدُ حنجَرتك ينسابُ إلَى مَسمَعي
" عِندمَا تفنَى العَوالِم ، وَ تستَحِيلُ النَار بردًا ،
و تندثِر الذكريات ، وَ تفنى جَميع كَلمات الحُب
وقتمَا تبتَلع الشمسُ الأرضَ ، و حَيث لا يكُون سِوى اللاشَيء ، دَعنَا نُحب بعضنَا .. كَنجمتَين
إن كُنت أومِن بأُخرَى الحَياة ، فأودُّ أن أحيا كنجمَةٍ مَعك
حَتى يَرى جَمِيع مَن فِي الأرضِ ، ضَيَّ حُبنا "
لَم يسعنِي سِوى سحب أناملك تِجاهِي
أقبِّلها بِخفة كَما لَو قَد تُكسر
أُوصل جُل هَيامِي مِن خلالِ نَسيج شَفتي
وَددتُ حِينها لَو كَان لأحرُف اللغةِ مُتسع
لَكَان انتحَى الحُبُّ أمامَ حُبِّي جَانِبًا
" أعدُكِ ، حُبِّي لَكِ سَيُخَلَّد ، حَتَّى ذَاك الحِين أَو بَعده "
-
وَ كَـانَـت هَـذِه أُولَـى المَـرَّات ، أَعـرِفُ أَنَّ الـوُعُـودَ قَـد تُـنـكَـثُ .
أنت تقرأ
أَكـرَهُـكِ || جِيـون جُـونغكُـوك
Fanfiction" رُبما كُرهُك كَان الوَسيلة الوَحِيدة لألَّا أتألَّم . " " لكِّنِي كُنت السيئ ، فِي حِكايتِي ، حِكايتِك ، وَ الجَمِيع . " _ جِيون جُونغكُوك -بدأت : ٧ يناير ٢٠٢٤م. - انتهت : ٢٧ أبريل ٢٠٢٤م.
