O

21 3 7
                                        

الكَأسُ الثالِث بالفعل؟ لَا أدرِ .. رُبمَّا الرابِع
فِي تِلك الحَانة أجلس
بدأتُ أفقِد إحساسِي بِما حَولِي
أصواتُ المُوسِيقى الصاخِبة
الأبدَان التِي تتحركُ بعشوَائيةٍ أمامِي
وَ زُجاجَات الكُحول الفارِغة
جَمِيعُها يتلاشَى أمَامِي
وَ لَا أرَ سِوى صورتكِ استبدَلت الموجُودات مَوضعًا

-

ذاك اليوم ، عِندمَا انتظَرت
لَم تأتِ ..
فِي الحقيقة
علِمتُ بعدهَا أنَّك انعطفتِ فِي منتصف الطَريق
مُهرولةً للمشفى
دَخل والدك بِغيبوبةٍ لارتفاع نسبة السُكر فِي دمه فجأةً
كُنتِ حائِرةً ،
كُنتِ تَبكِين ،
كُنتِ وَحدكِ ،
و اعتذرتِ لِي آلافَ المرَّات ،
وَ لَم أُركِّز سِوى عَلى جُزئِي مِن القصةِ ....

-

يومَ مِيلادِي
تَغيبتِ ...
تَوقَّف نبضُ والِدك فجأةً
هرعتِ إليهِ دَامِعةً
لَم تستقِّر حالته بعد الإنعَاش إلَّا فِي وَقتٍ مُتأخِّرٍ
أرسلتِ إليَّ الكَثير مِن الاعتذَرات
لكنِّي فقط تَجاهلت ،
أتيتِ لمنزلِي فجرًا ،
وَ تظاهرتُ بالنومِ ،
كُنتُ غاضِبًا حَتَّى لِأفكر .

-

يومَ رأيتُكِ مَعه
فِي الحقيقة ، كُنتِ تَبكين
رأيتُ عُيونكِ المُحمرة بالفعل
توفي والدُك قبلها بثلاثةِ أيام
لَم تُخبريني
وَ كُنت أعرِف
وَ لَم أُحمل نفسِي عناءَ السؤال
أصرَّ تاي عَلى البقاءِ جوارك فِي الوقتِ الذِي تَغيبتُ فيه
وَ بَدلًا مِن الشعُور بالعَار
بدلًا مِن أن أغمُركِ باعتذاراتِي
رحلتُ ...
تركتُكِ فِي أمَسِّ حَاجتكِ لِي
كُنتِ تُحبِيني ،
كنتِ هَشةً ،
كُنتِ جَميلةً ،
وَ كُنتُ أنانِيًّا ،
رغمَ عِلمِي بالحَقيقة ،
قطعتُ الحِبال المَتِينة بَيننا ،
نأيتُ مُنعزِلًا ،
وَ ابتدعتُ خِلافاتٍ لَم تحدث ،
كُنَّا مِثالِيَين ،
حَتى وضعتُ جُلَّ أخطائِنا تَحتَ المِجهَرِ .

-

" ضوءٌ مِن العَدم ، أعمَى أبصَاري "
" لِمَ الجَمِيع يصرُخون؟ "

أَكـرَهُـكِ || جِيـون جُـونغكُـوك حيث تعيش القصص. اكتشف الآن