Chapter 15:

5.5K 333 107
                                        

.
.
.
كَانَت آيسل تجلِس أمام جثة أمها المغلفة بذلك الثوب الأبيض ...
عَاجزة عن الحَديث ، عينيها تناظرانها بهدوء أرعَب جميع من يقفون ورَائها

بعدَما علم أرماند و التوأَم و أريان بما حدثَ رافقوها للمشفَى الذي مَاتَت أمّها به ، كَانَت مريضَة سرطان في مرحَلته الاخيرة ... وهيَ ؟
لم تكن تعلم بذلك ،لَم تخبرها
لم تعتبرهاَ يوما ابنه مسؤولَة و كم حطمَها ذلك ، تشعر بالحرقَة بصدرهَا غير الحرارة التي كانت تلتهِم عينيها و هي تحاول كبت رغبتهَا بالبكاء و الانهيَار أمام الجميع

بعد نصف ساعة من جمودهَا رفَعَت أناملها المرتجفَة تلمس جسد أمها ، لمسته و كأنها تلمس جسدهَا الدافئ لا ذلك الغطاء المرعب
ثم و بنبرَة هادئَة تمتمت بكلمات معدودة على رؤوس الأصابع

"الوداع أمّي سأشتاقك كثيرا "

بعدهَا تماما نهضَت تتجه نحو الخارج دون إلقاء اي نظرَه حول الخلف ،غادرَت و هي تشعر بإنطفاء ...
شيئ ماَ بداخلهَا انطفئَ تماما و ليسَت متأكدَة من عودَته

كَانَت تجلس داخل السيارة و يدها التي ترتجِف مخفيَة تحت لباسها ، لم تنتبِه لتلك الفتَاة ...أختها؟ لا يهم لم تنتبِه لتواجدهَا بالخلف مع اخوتها ...كَانَت شبه واعية
.
.
بعد دقائِق ارتجَلت من السياره تتوجّه نحو باب البَيت و هي ترجو أن لا تصادفَ تلك الشمطَاء فهي تعلَم ان الصورَ هي َ من بعثتهَا

دَلفَت القصر بخطوات حاولت جعلها ثابتَة لكن ما كانت ترجوه لم يتحقّق ف صوتُ فيكتور اخترقَ ذلك الهدوء مجددا
"مرحبا بالعائلَة الحزينَة "

تنهّد أرماند بهدوء ليتمتم ببرود
"لا تتحاذق فيكتور ، لا صبر لنا لمسرحيَاتك اليوم "

رفَعَ فيكتور حاجبَه باستنكَار ليجيبه بعدم رضى
"احترم أباك أيهَا العاق ، غير ذلكَ اليوم لدينا مسرحيَة مثيرَة للاهتمَام "

تنهّدَت آيسل بتعب حين رأت انجل تنزِل الدرج ، سيفضحان تلك الصور لا محالة و هي لا طاقَة لها لفضحهما لكن سيتوجّب عليهَا ذلك ! ككل مرّة سيتوجّب عليها التمسّك و المقاومَة و كم ذلكَ مزعج و مؤلِم ...طاقتهَا انتهَت لكِنّهَا ستقاوم مجددا

صفق فيكتور بحمَاس و ابتسامة رأتهَا مقرفة تعتلي ثغرَه ، كيفَ لأب أن يكره ابنَه هكذَا؟ كَيفَ له أن يؤذي ابنَه بهذَا الشَكل ؟ ألهذِه الدرجَة قلبُه قاسٍ ؟ كانت هذِه الاسئلَة تتضارب بعقلهَا لكِنّهَا فقط تجاهلَتها و تقدَمت تقِف بجَانب أرماند لتهمس له

"سيقوم بعَرض شيئ سيئ ، لا تنفَعل "
عقد حاجبيَه بعدم فهم ليتمتم
"تعلمِين بمسرحيَته ؟"

آيسلحيث تعيش القصص. اكتشف الآن