.
.
.
كَانَت آيسل تجلِس أمام جثة أمها المغلفة بذلك الثوب الأبيض ...
عَاجزة عن الحَديث ، عينيها تناظرانها بهدوء أرعَب جميع من يقفون ورَائها
بعدَما علم أرماند و التوأَم و أريان بما حدثَ رافقوها للمشفَى الذي مَاتَت أمّها به ، كَانَت مريضَة سرطان في مرحَلته الاخيرة ... وهيَ ؟
لم تكن تعلم بذلك ،لَم تخبرها
لم تعتبرهاَ يوما ابنه مسؤولَة و كم حطمَها ذلك ، تشعر بالحرقَة بصدرهَا غير الحرارة التي كانت تلتهِم عينيها و هي تحاول كبت رغبتهَا بالبكاء و الانهيَار أمام الجميع
بعد نصف ساعة من جمودهَا رفَعَت أناملها المرتجفَة تلمس جسد أمها ، لمسته و كأنها تلمس جسدهَا الدافئ لا ذلك الغطاء المرعب
ثم و بنبرَة هادئَة تمتمت بكلمات معدودة على رؤوس الأصابع
"الوداع أمّي سأشتاقك كثيرا "
بعدهَا تماما نهضَت تتجه نحو الخارج دون إلقاء اي نظرَه حول الخلف ،غادرَت و هي تشعر بإنطفاء ...
شيئ ماَ بداخلهَا انطفئَ تماما و ليسَت متأكدَة من عودَته
كَانَت تجلس داخل السيارة و يدها التي ترتجِف مخفيَة تحت لباسها ، لم تنتبِه لتلك الفتَاة ...أختها؟ لا يهم لم تنتبِه لتواجدهَا بالخلف مع اخوتها ...كَانَت شبه واعية
.
.
بعد دقائِق ارتجَلت من السياره تتوجّه نحو باب البَيت و هي ترجو أن لا تصادفَ تلك الشمطَاء فهي تعلَم ان الصورَ هي َ من بعثتهَا
دَلفَت القصر بخطوات حاولت جعلها ثابتَة لكن ما كانت ترجوه لم يتحقّق ف صوتُ فيكتور اخترقَ ذلك الهدوء مجددا
"مرحبا بالعائلَة الحزينَة "
تنهّد أرماند بهدوء ليتمتم ببرود
"لا تتحاذق فيكتور ، لا صبر لنا لمسرحيَاتك اليوم "
رفَعَ فيكتور حاجبَه باستنكَار ليجيبه بعدم رضى
"احترم أباك أيهَا العاق ، غير ذلكَ اليوم لدينا مسرحيَة مثيرَة للاهتمَام "
تنهّدَت آيسل بتعب حين رأت انجل تنزِل الدرج ، سيفضحان تلك الصور لا محالة و هي لا طاقَة لها لفضحهما لكن سيتوجّب عليهَا ذلك ! ككل مرّة سيتوجّب عليها التمسّك و المقاومَة و كم ذلكَ مزعج و مؤلِم ...طاقتهَا انتهَت لكِنّهَا ستقاوم مجددا
صفق فيكتور بحمَاس و ابتسامة رأتهَا مقرفة تعتلي ثغرَه ، كيفَ لأب أن يكره ابنَه هكذَا؟ كَيفَ له أن يؤذي ابنَه بهذَا الشَكل ؟ ألهذِه الدرجَة قلبُه قاسٍ ؟ كانت هذِه الاسئلَة تتضارب بعقلهَا لكِنّهَا فقط تجاهلَتها و تقدَمت تقِف بجَانب أرماند لتهمس له
"سيقوم بعَرض شيئ سيئ ، لا تنفَعل "
عقد حاجبيَه بعدم فهم ليتمتم
"تعلمِين بمسرحيَته ؟"
أنت تقرأ
آيسل
Action"هي شابة مسلمة من أصول عربية، وهو أجنبي لا يؤمن بشيء سوى الصمت... والصمت فقط. اجتمعَا بلقاءٍ غريب لم يكن من المفترض أن يحدث، وانتهى بانتزاع نصف خصلات شعره على يديها. لكن القدر لا يكتفي بلقاء واحد... فهل سيجمعهما مرة أخرى بطريقة أفضل؟ أم أن مصيرهما س...
