11

11K 312 20
                                        



يقف في شرفته ببرود وقليل من الضيق...إنه اليوم الثاني وهي لم تستيقظ بعد...هدء نفسه أنها تستحق و أنه ترحم بها ولم يقتلها...نفث سيجارته ليتصاعد دخانها في الهواء...سمع طرق الباب ليعود للداخل ويسمح بالدخول

تقدمت محنيه رأسها
: سيدي الآنسه بدأت تستفيق

أومأ لها ببرود
: أحضري الطبيب ليكشف حالتها

أجابت بهدوء لتخرج مغلقه الباب خلفها...هل يذهب لرؤيتها ؟ ماذا واللعنه سأقتله إن فكر يذلك...بعد أن أدخلها بغيبوبه يريد رؤيتها...إنه كتله من الجليد ألم أخبركم سابقاً ؟ " لقد ذهب بدون أي مبالاة "

فتح الباب ليقف الطبيب بإحترام
: سيد مراد

وضع يديه خلف ظهره بجمود
: إذاً !

تقدم له الطبيب و أعطاه عده من الأوراق ، ليردف بتوتر
: بصراحه لقد تعرضت للضرب العنيف و ضربها في مناطق حساسه جداً كالرأس لذا......

لم يكمل كلام عندما سمع ما قال...
: أعلم ذلك....انا من فعل...أعطني الجديد

إبتلع برعب..إن لم يرحم كتلة اللطافه تلك و الأنوثه لن يرمش وهو يقضي عليه
: إذاً هذه هي بعض المسكنات التي تسكن الألم ، لكن " وصمت "

لينظر له بقطب حاجبيه
: لكن ماذا .. تكلم قبل أن أنزع لسانك

نظر للأرض ثم رفع عينيه بمعاتبه
: ربما سيبقى جسدها مشوهاً لعدة سنوات...بسب أثار السوط على ظهرها

أمره بالرحيل بعد أن أخذ الأدويه منه ليوقفه بسخريه
: كم أنت طبيب فاشل...ألم تفرق بين حزام جلدي و سوط عادي ! هه أطباء هذا الزمان

خرج بصدمه..لايعقل أن يخلف الحزام تلك الأثار..." وبتنهد " إلى إذا كان قد صنع من أفخر الجلود الذي يحتوي بداخله القليل من السلاسل الحديديه...ليكن الإله بعون تلك الفتاة

_______

جلس على الكرسي ينظر لها...أخبره الطبيب أنها ستستيقظ بعد عدة دقائق من المحلول وها هو ينتظر ، إبتسم بسخريه....حتى أنها لا تعرف التمثيل بالنوم
: جيد أنكي إستيقظتي

فتحت عينيها التي لم يبقى بها سوى القليل بل بصيص من الأمل ولا شيء سواه
: وهل كنت تنتظر ذلك ؟

إبتسم على جانب شفتيه
: لم أكن أتوقع أن تغرقي في سبات لمدة يومين كاملين أيتها الأميره النائمه!

إبتسمت بألم لجروحها
: أنا كذلك لم أكن أتوقع..." وقبل أن يبتسم بإنتصار إبتسم على تلك الفتاة التي لن تيأس " كنت أتوقع أكثر من ذلك
أعتقد أنك فقدت لمستك...لقد كنت رقيق " وبسخريه " يا عزيزي

ليس ذنبيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن