.
.
.
_________
فتح عينيه وهو مصاب بالكدمات والدماء في كل مكان ، وكان داخل برميل مقفل ولا يمكن للهواء الخارجي ان يدخل له ، يشعر بالكهرباء تسري في دماغه من كثرة الضرب الذي تعرض له ،
يشعر بالغثيان ، هم من قامو بضربه ورميه هنا ...
لا يستطيع ان يتذكر من هم ...
لا يستطيع حتى ان يتذكر من هو ...
هو لم يفقد الذاكرة ،
هي لا تزال موجودة لكن الوصول لها تحت تأثير الاصابات كان اشبه بمحاولة كسر حائط صخري كل ما تذكره هو ... ابنته !! انها في خطر ، لقد امسكوها مثلما امسكو به ، كم تبقى لها من الوقت ؟؟
لابد أن ينقذها !! لن يراها مجدداً ان لم يخرج من هنا ، لكن كيف ؟؟! المكان ضيق ولا يوجد به الا الظلام الحالك ، رغم كل هذا التوتر الا ان الرجل تذكر
شيئاً ... بل شيئين ، ولاعة في جيب معطفه ،
و داخل حذائه كان هناك سكين صغير ، رغم الضيق والصعوبة والمعاناة في التحرك ، تمكن الرجل من الوصول واستجلاب الاداتين ... الولاعة في يده اليسرى والسكين في يده اليمنى ،
بدأ يحفر البرميل من الداخل ، كان يجب ان يحافظ على الاوكسجين القليل الذي لديه لذا كان فقط يشعل الولاعة قليلاً ويطفئها ، شظايا الخشب تتساقط على وجهه وتلتصق بدمه وعرقه ،
لكن لم يهتم بل زاد من الهمة في الحفر ، كل ما يحتاجه هو حفرة تضمن له دخول الهواء حتى يستطيع العمل على الخروج بفعاليه اكبر ، كان يقاتل ويحفر بشراسة لدرجة هستيرية لقد بدأ يضحك
ويضحك بشدة حتى كادت العروق في عينيه ان تنفجر ، رغم الظلام والالم والاوكسجين الناقص ، الا انه كان سعيداً بشكل يفوق السيطرة ، لأنه كان يعلم انه يوجد من الاوكسجين ما يكفيه حتى يتمكن من
صنع حفرة صغيرة تدخل له المزيد من الهواء ، لأنه كان يعلم انها مسألة وقت و قوة و ارادة حتى يرى ابنته مجدداً ،
لكنه لم يكن يعلم ،
انه يوجد ما يقدر وزنه بخمسين كيلو غراماً من السلاسل الفولاذية المحيطة بالبرميل من الخارج بأحكام ، ولم يكن يعلم ان البرميل المحاط بالسلاسل الفولاذية
مدفون بعمق 100 قدم تحت الماء ...
.
.
.
________
رأيكم ؟؟
أنت تقرأ
غرائب و عجائب
رعببعض من : 1- القصص 2- الرسائل 3- المعلومات 4- اقتباسات 5- المعلومات وبعضها : أ- العلمي ب- المفيد ج- الخيالي بعضها المفيد وبعضها الغريب بعضها المرعب
