- لمَ تحاولُ دائماً قتلَ نفسِكَ تايهيونغ ؟
- أنتَ أخبرتنِي أنْ أكونَ سعيداً .
- تايهيونغ.
- جونكوك.
• خالية من علاقات الشذوذ.
• ذات فصول قصيرة .
• القصة للبالغين ؛ نظراً لاحتوائها على مقاطع حادة.
بدأت : 26 يونيو 2018
انتهت: 22 أغسطس 2018
____
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
عقدَ حاجبيه و كتّف ذراعيهِ وقال بنبرةٍ تكسوها الأمل :
- تاي ؛ لنذهب للمرة الأخيرة إلى طبيبٍ نفسيّ .
لم يعطهِ ردة فعلٍ بل مازالَ أمام شاشةِ حاسِوبه محدقاً بها ، أردف بعد أن وكزهُ الأصغر من كتفهِ حتى يحصل على إجابة
- أذهب لوحدك .
تنهد ثم حاول إقناعهُ بنبرتهِ المفعمة بالأمل بينما وضع يدهُ على كتف تايهيونغ الأيمن
- دعنا نقوم بالمحاولة الأخيرة وسأتركك تفعل ما تريد ؛ حسناً ؟
بدا التوتر على وجهه ثم أجاب موافقاً
- حسنا خذ موعداً لديه.
تفادى النظر إليهِ و تلعثم في كلامه -في الواقع أخذت و هو عندَ المساء .
_____
جلسَ أمام الطبيب بهدوءٍ لكن تعابير وجهه كانتْ مُبهمة للذي أمامه ، ردد بنفسه " آخر طبيبٍ نفسي سأذهبُ إليه "
أما جونكوك كان خارج العيادة منتظراً بعد أن طَلب منهُ الطبيب ذلك .
شابكَ الطبيب أصابعه ثم سألَ بصوتٍ يبعثُ الطمأنينة :
- إذاً ما هو أسمكَ ؟
حدّق في وجهه ثم أجَابه : - تايهيونغ .
أومأ ثم عاود طرح سؤالٍ آخر ؛ لكنّ تايهيونغ اعتاد على هذه الأسئلة بل كان عقلهُ يستذكر جميع جلساتهِ عند الأطباء و كيف أسئلتهم و تعابيرهم جميعها متشابهة !
- ما هي المشكلة من وجهة نظرك؟
أجاب بنفسِ الجواب الذي قالهُ لجميعِ مَن سأل السؤال عينهُ و كأنهُ حفظه عن ظهر قلب !
- جزءٌ من ذكرياتي المفقودة يُرهقني يود أن أستعيد ذاكرتي ؛ لكني لا أتحمل الصداع الذي يجتاحني بعد أن تومض صورةٌ أجهلها ؛ أنا خائفٌ من مواجهةِ الماضي .
همهم بتفهمٍ بعد أن كان يدون ملاحظاتٍ عن كيف كانت طريقة كلامهِ و تعابيرهُ ليسأله بسؤال آخر -- متى بدأت الأزمة؟
دحرج عينيه بالارجاء - لا أعلم
- لو كان باستطاعتك تغيير حياتك، ما الذي ستغير؟
- لم أفكر بهذا من قبل ، ربما سأكون مثل صديقي .
مضت دقائق والطبيب يحدق به وبكل ردة فعل يصدرها قال كسؤال أخير
- لديك كمٌ من الأفكار ، ماهي آخر فكرة راودتك ؟
أخذ سؤاله بجدية ليجييه باهتمام محدقاً بعينيه
- هل أستطيع التحليق كالطائر ؟
____
إنني أهرب من كل شيء ، أشعر بأن كل شيء باتَ يرفضني ، كأنني تركتُ نفسي في محطة النسيان التي تبعد كل البعدِ عن موقعي .