PART TWENTy

2.1K 160 24
                                        



أدريان جيون ويلينغتون:

✧──────✦──────✧

عدت إلى الغرفة بعد أن تأكدت من تشديد الحراسة في الخارج. طلبت من رئيس قسم الشرطة المجاورة إرسال بعض الضباط ليحرسوا المستشفى، لا مجال لأي خطأ هذه المرة. كنت أقف عند الباب، أحدق بها بصمت، غير مصدق أنني وجدتها قبل فوات الأوان بلحظات قليلة فقط.

جسدها بدا مرتاحًا أخيرًا على ذلك السرير بعد كل ما تعرضت له. الطبيب أعطاها مهدئًا ليستقر جسدها المنهك، لكن ملامحها ما زالت تحمل آثار الرعب والتعب. اقتربتُ منها أكثر، ثم استلقيت بجانبها، واضعًا ذراعي تحت رقبتها، وكأنني أخشى أن تختفي إن أغمضت عيني للحظة.

لم أتحرك طوال الليل. بين الحين والآخر، كنت أضع يدي على جبينها لأتأكد من حرارتها، أو أتحسس نبضها. لم يكن باستطاعتي أن أتركها، ليس الآن، ليس بعد كل هذا. حين زارها الطبيب، تأكدت من هويته بنفسي، وكذلك فعلت مع بقية الطاقم الطبي، سواء كانوا ممرضين أو أطباء. لم أعد أثق بأحد، لن أخاطر بها مجددًا.
أنا
بعد لحظات، دخل آشر بهدوء. نظر إليها، ثم همس لي بأنه يريد الحديث على انفراد. لم أكلف نفسي عناء النهوض، بقيت مكاني أنظر إليها، ثم قلت بصوت حازم:

"لا، تكلم هنا، أنا أسمعك، لا يمكن ان أبرح مكاني حتى تستيقظ."

أحضر كرسيًا من الجوار وجلس بجانبي. نظر إلي بجدية، ثم رفع هاتفه قليلًا وقال:
"تم العثور على جثته، وهذه المرة تأكدت بنفسي أنه لا مجال أن يكون حيًا. فحصت الجثة مع قائد الشرطة."

أغمضت عيني لوهلة، شعرت بثقل يزاح عن صدري، لكنني لم أشعر بالراحة بعد. التفتُ إليها، أمسكت يدها برفق وقبلتها. رغم الخبر، لم أستطع الاطمئنان بالكامل. التقطت هاتفي واتصلت ببعض أصدقائي، كان عليّ التأكد من أن الأمر انتهى حقًا. لا يمكنني الوثوق بأن موته وحده يعني أن الخطر قد زال.

فالحقيقة أن والدي وعمي لم يكونا على وفاق منذ سنوات، خلافات قديمة حول الأموال والمشاريع جعلت العائلتين خصمين أكثر من كونهما أقارب. من يضمن أن الأمر لن يزداد سوءًا الآن؟

جلس آشر بجانبها، أمسك يدها برفق وربّت عليها قبل أن
يهمس بصوت مطمئن:
"كل شيء بخير الآن."

لكن هل هو حقًا كذلك؟

عدت لأجلس بجانبها، كنت أراقب ملامحها الهادئة على ذلك السرير، لكن صدري كان يغلي بأفكار لا تهدأ. نظرت إلى آشر، ثم مسحت على جبينها برفق وقبّلته قبل أن أقول بصوت خافت لكن محمّل بالقلق:

the adopted حيث تعيش القصص. اكتشف الآن