حياة أم موت؟!
ما الذي اختاره لها القدر؟
أنها تسبح في ظلام دامس، منذ هوت في منتصف الطريق.. و لكن انفاسها لم تعد تتلاحق، كما حدث لحظتها..صحيح ان قلبها مازال يخفق.. و لكن انفاسها تتردد في صدرها هادئة.. و هناك شيء ما فوق وجهها..
اهو الموت؟
بذلت جهدا لتفتح جفنيها.. و غمر عينيها ضوء ابيض..
و بعد لحظات، اعتادت عيناها الضوء، و رأت اجسادا بيضاء تحيط بها..نعم.. أنه الموت..
لقد ماتت، و انتقلت روحها الي الجنة..
و هذه الأجساد البيضاء هي الملائكة.. ها هو ذا أحدها ينفصل عن الاخرين، يقترب منها.."هل انت بخير؟"
تسلل صوته الهادئ الي اذنيها، فغمغمت في دهشة..
"هل.. هل انت بشري؟"
بدأت ملامحه تتضح، و هو يبتسم..
أنه شاب وسيم، و يرتدي معطف الأطباء.."اطمئني.. انك علي قيد الحياة"
جاءها صوته الهادئ هذه المرة، ليعيدها الي عالم الواقع، فغمغمت..
" من انت؟.. و اين انا؟"
ابتسم مجيبا..
" انا الطبيب جيمين، بارك جيمين، و انت في مستشفى سيول المركزي، فلقد إصابتك نوبة قلبية، و سقطت في منتصف الطريق، و لكن أحد المارة اسرع يحملك الي سيارته، و انطلق بك الي هنا، و لقد تم اسعافك بمعجزة.."
حدقت في وجهه بدهشة.. إذن فهي لم تمت..
أنها علي قيد الحياة.. مازالت كذلك.. لم تمت هذه المرة..
لم تلق حتفها.. شاء القدر أن يمنحها مزيدا من العمر..
من العذاب..شعرت بذلك الشيء يجثم علي وجهها، فرفعت يدها الي انفها، و لكن يدها ارتطمت بجسم من البلاستيك، و سمعت الطبيب يقول..
" أنه قناع الأكسجين.. اتركيه فوق وجهك، فمن تدينين له بحياتك."
ثم ابتسم مرة اخري و أكمل..
" أتعلمين كيف كان لون بشرتك، عندما أتوا بك الي هنا؟.. كان يحمل زرقة مخيفة، حتي أن الجميع قد تصوروا انك قد لقيت حتفك بالفعل."
تمتمت بخفوت..
" ليت هذا حدث."
عجز صوتها ألوانه عن اختراق قناع الأكسجين الشفاف، فمال الطبيب جيمين نحوها، و كأنما يسعي لسماع عبارتها، فقالت و هي ترفع صوتها بعض الشيء..
" متي يمكنني أن ارحل؟"
اعتدل و هز رأسه و هو يقول..
" ليس الآن بالطبع.. فانت تحتاجين الي رعاية و متابعة، و.."
صمت لحظة، ثم أضاف في حزم..
" فحالة قلبك سيئة للغاية."
غمغمت في مرارة..

أنت تقرأ
You're my Destiny || MYG
Romanceعندما يلُوح لنا أننا ندير حياتنا بعقولنا وحدها.. عندما نتصور أننا نملك الزمام تماماً... عندها يحلو للقدر أن يتدخل... و عندما يفعل، لا نجد أمامنا سوي وسيلة واحدة للنجاة... الاستسلام التام!! Started: 20th of February 2021 Ended: 20th of April 2021