الفصل 12

2.2K 80 5
                                        

#الفصل_12

**في منزل عائلة عاصي**

كان الجميع مشغولًا بالحديث مع بعضهم، ونظر خالد نحو الدرج ثم نظر إلى ساعته،  مر نصف ساعة ولم يحضر صديقه الذي أتى من أجله. نظر إلى عاصي قائلاً بنبرة متوترة:

خالد: هو نبيل مش هينزل ولا إيه؟

توتر عاصي ونظر إلى نوال، ثم أجاب قائلاً وهو ينهض من مكانه:

عاصي: هطلع أقوله إن حضرتك موجود، آسف نسيت أعرفه إن حضرتك هنا.

لاحظ خالد توتر عاصي لكنه لم يعلق بشيء، اكتفى بهز رأسه بالموافقة. وجه نظره إلى سلوى التي بادلته بابتسامة تبعث له الاطمئنان، ثم نظرت نحو عاصي بنظرة خبيثة أثناء ما كان عاصي يتوجه الي غرفة والده.

-----

**في غرفة الأب نبيل**

طرق عاصي باب الغرفة ثم دخل وهو يقول:

_بابا، عمي خالد هنا ومستني حضرتك تحت.

يرد نبيل بغضب قائلاً: "وعمك خالد لسه فاكر يجي بعد الغياب ده كله."

يرد عاصي قائلاً: "انت بتقول إيه يا بابا؟ كتر خير الراجل إنه بيجي يطمن عليك."

يرد نبيل بغضب: "وأنا مش عاوز حد يجي يطمن عليا، أنا مش محتاج شفقة من حد."

عاصي بضيق: "يا بابا، انت بتقول إيه وشفقة إيه؟ الراجل صاحبك من سنين، وكتر خيره إنه بيسيب شغله وبيجي يشوف حضرتك."

نبيل بغضب وصوت عالي: "امشي من قدامي يا عاصي دلوقتي، وأنا مش عاوز أشوف حد ولا عاوز حد يشوفني، انت فاهم؟"

يرد عاصي بيأس: "والله حرام عليك يا بابا اللي بتعمله ده، أنا تعبت بجد، انت ما بقيتش طبيعي."

ثم يذهب دون أن يقول أي شيء.
-------

**خارج الغرفة**

كانت تسير حنين وهي تغطي وجهها بحجابها ولا تظهر منه شيء، وتحمل في يديها صينية الضيافة. تشعر بالخوف والقلق من أن يراها أحد من أفراد العائلتين، فهي لا تريد أن تخسر عملها قبل أن تعمل. وبينما تسير على هذا الحال وتفكر في كل شيء يحدث، لم تشعر أين تأخذها قدميها. يخرج عاصي من غرفة والده وهو يشعر بالغضب بسبب تصرفات والده. يتقابل هو وحنين، وبينما كل منهما شارد الذهن، يصطدمان معًا فتسقط المشروبات من يد حنين وتحدث ضوضاء عالية، وكادت حنين أن تسقط أرضًا، لكن كان عاصي أسرع من الزمن وحاوط خصرها بذراعيه غير مبالي لملابسه المبتلة بالمشروبات. شعر كل منهما بضربات قلبه تتسارع، ولا أحد يفهم سبب هذا الشعور. لفت انتباه عاصي الغطاء الذي على وجه حنين، رفع يده ليرفعه ليعرف من تكون. انتباه حنين إلى ما يحدث، فدفعته وركضت لتختبئ عندما رأت نوران تتوجه نحوهم. نظر عاصي إليها باستغراب، لكنها التفتت على صوت نوران تقول بقلق:

قصة حنين /الكاتبة صباح عبدالله فتحي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن