Ch.35 - Sacrifice

275 23 18
                                    

" نورثن ؟" قلتُ غير متأكدة، كان يسير وبدى فاقدًا للحياة للغاية وهو يدلف للمنزل

تنفستُ بحزن بينما أسير ناحيته بهدوء بعدما رفع نظرُه لي، نظر لي بعينين طِفلٌ ضائِع. بدىٰ وكأنه جاهلاً بكُل السُبل ومجرد رؤيته بهذا الشكل جعلتني أشعور بِتقلص في معدتي وبقلبي يتهاوى من صدري

" يا إلهي " صحتُ بهلع عندما شاهدتُه يتعثر ويكاد يقع لأصبح أمامه بلمح البصر أمسكه من ذراعه أمنعه من السقوط، محاولتي الفَاشلة أدت لجعلي أقع أرضًا بينما وقع هو فوقي

صوت ضحكاته ملئ المكان فجأة بينما تنفستُ بصعوبة لشعوري بثقل جسده فوقي يمنع عني الهواء

" نورثن " تمتمتُ بريبة وهدوء عندما أستمر بالضحك، إبتعد من عليّ وتابع ضحكه الهيستيري، شاهدته كيف يستند بذراعيه على الأرض بينما ينحني بظهره جالسًا على ركبتيه وبهذه اللحظة لستُ أدري ما الذي يحدث وحمدتُ الرب أن هاري كان بالخارج لأجل عمل ما

إعتدلتُ وجثوتُ على ركبتاي، أشعر بشيء غريب لا يمكنني تفسيره

إختلط علي الأمر عندما تغيرت نغمة ضحكاته لشيء آخر لأخفض رأسي أنظر لهُ بتشتت، شهقتُ عندما صرخ فجأة لأنتفض وأقع على وجهي، إعتدلتُ بسرعة وذهبتُ ناحيته لأقوس ذراعي حول ظهره ولازالَ هو منحني

شعرتُ بإهتزاز جسده بينما يستمر هو بالصُراخ والبُكاء بطريقة بشعة دبت الخوف بي شيئًا فشيئًا

" نورثن توقف " صرختُ، الدموع تتجمع بعيناي من إنهيارُه أمامي .. إقتربتُ منه ألف ذراعاي حول رقبته أشد عليها بعنف بينما تهدد دموعي بالركض ومع إقترابي منهُ وصلتني رائحه الكحول المُقيتة التي إنبعثت منه بقوة، إنهُ ثَمل!

" رجاءً توقف " توسلتُ لأغمض عيناي بقوة وأشد عناقي عليه ضاغطه أصابعي بجسده " أنا بجانبك نورثن، أتوسل لكَ توقف إنهُ يؤذيني أكثر مما يؤذيك؛ رجاءً فقط "

" رجاءً " همستُ، شهقة فلتت هاربة من بين شفتاي وشعرتُ به يرخي جسدُه فجأة .. فككتُ يداي من حوله بينما بدء هو بالنحيب يستلقي بجانبه بإهمال فوق قدماي لأفردهم فورًا

" لا بأس، كل شيء بخير " تمتمتُ، بأصابع مُرتجفة أُمسِح على شعرُه بينما يهتز جسده من البكاء و الثمالة

دلكتُ ظهره بشدة لأطبع قبله على كتفه ثم أحتويه بذراعاي و أضع ذقني على كتفه بينما يستلقي هو على جانبه ولا أرى وجهُه

" إنني بجانبك الآن، أنا هُنا .. "

-

خرجتُ من الغرفة عندما سقط نورثن نائمًا، لقد ظللنا جالسين بالأرض لفترة طويلة حتى أمسكتُه أحثه على النهوض، أستلقيتُ على الفراش أحتويه بين يداي و لم تمضي عشرة دقائق حتى سقط بالنوم بدون أن يتفوه بشيء .. كان فقط صامت وشارِد الذهن ورُغم توقفه عن البُكاء منذُ أن جلسنا على الأرض لازَالت صَراخاتُه تَضرب أذني بشكل يَقودني للجنون

Aurora 'Arabic' H.Sحيث تعيش القصص. اكتشف الآن