يسير بهدوء بعد ان لاحظ ذلك الرف القديم المتطرف عن اعين القراء ، امتدت اصابعه تلامس اطراف الكتب الى ان جذبه كتاب ما ، التقطه بين يديه و قد كان الغبار يغطيه ، ازال عنه ذلك الغبار ليتضح عنوانه الذي كتب بخط ذهبي متوسط الحجم على غلاف بني اللون مهترئ
" من...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
جزء جديد...♡
ابتسامة عريضة اخذت دورها لتحتل شفتيه ، قادته قدماه نحو باب جناحه ، فُتح الباب بفعله ليواجهه ذلك الحارس مجددََا
لاحظ علامات الإستفهام البادية على وجهه ، الصمت كان ثالثهما لبرهة ، تحرك كريس في محاولة تخطي ذلك الحارس
لكنه عارض طريقه متحدثََا بهدوء : " الى اين تنوي الذهاب ، جلالتك ؟ " ارتفاع طفيف بأحد حاجبي اميرنا حدث نتيجة لتعجبه ، كيف لحارس ان يسأل من يحرسه ذاك السؤال ؟
و قبل ان يخبره بذاك السؤال الذي دار بباله تعجبََا ، نطق الآخر بكلماته التي كانت اجابة للسؤال الذي دار برأس كريس توََا " وُكلت لكي احرص علي حماية جلالتك ، فأرجو تفهمك حينما اسأل جلالتك ذاك السؤال "
" سأخرج للإطلاع على احوال العاصمة ، فكيف لملك ان يكون سيد عرشه دون معرفة احوال شعبه و بلاده ؟ "
ارتسمت على معالم الحارس علامات التعجب ، فما ان سبق و ان خرج احد الأمراء من القصر ، او هذا ما يظنه ؛ فقد منع ذلك جلالة الملك الراحل ، حرصََا على سلامتهم
صمت الحارس برهةََ من الزمن ، ليناظر الأمير مجددََا ، و من ثم تكلم مجددََا : " اذا تود جلالتك ان تعرف احوال البلاد الحقيقة ؛ عليك اولََا تبديل تلك الملابس المرفهة "
اومئ و علامات الإستفهام تتراكم فوق رأسه تباعََا ، اخبر الحارس الأمير كريس بأن ينتظره بالجناح لدقائق
اطاعه عائدََا ادراجه نحو جناحه منتظرََا حارسه ، دقائق عدى قد مضت و تلت مضْيها هو ظهور الحارس مجددََا و هو يمسك بثياب قروية مهترئة
كان الحارس بالفعل ارتدى ملابس كحال الذي يناوله اياها الآن ، طلب الحارس ان يلحق به الآخر الى ان يخرجا من محيط اسوار القصر
كانا يسيران على اطراف اصابعهما بطريقهما للمجهول برأي كريس ، كان يسيران الا ان بسط الحارس ذراعه اليمنى بإتجاه صدر الآخر دافعََا اياه جانبََا ليلاصق ظهره الجدار خلفه