CHAPTER 6

1.6K 69 25
                                        

كان الطريق هادئًا و مظلِمًا لإنتصاف الليل و خُلُو المكان
أراد يونجون أن يستمر هذا الصمت بينما يتأمل القمر الذي يكاد يكتمل و تلك النجوم المبعثرة بالسماء تتلئلئ تجبر كل من رآها للوقوع بِفِتنتِها

هادئ رغم علمه بما ينتظره في وجهتهم
منتظم الأنفاس يوشك على النوم فبدأ يدندن في محاولة لطرد النعاس الذي يداهمهم لكن بدأت جفناه بخذلانِه شيئًا فشيئًا

فتح مقلتاه على مصرعيها لتوقف السيارة المفاجئ الذي جعله يرتد للأمام و لحسن حظه أنه لم ينسى حِزام الأمان
لكان قد إرتطم وجهه بالزجاج الأمامي للسيارة و فقد وسامته

العديد من السيارات السوداء تحيطهما
أو يمكن قول أنها تقوم بمحاصرتِهما

ذُعِرَ للمنظر على عكس سوبين الذي قابله بالجمود لإعتياده على أشياء كهذه و ما أكثر

أخرج الأكبر هاتفه من جيب بذلته الرسمية و أجرى مكالمة
يطلعه أحدهم على عنوانٍ ما
لربما العنوان الذي يتواجدان به
يأمر بإحضار الدعم

"أخفِض رأسك"
قال بنبرة عميقة و لينة ثم نزع حزام الأمان عن الأصغر و وضع راحة يده على رأسه يجعل منه ينخف للأسفل حتى لا يتمكن من رؤية شيئ مِن ما سيحدث

تأكد مِن دخيرة مسدسه الفضي قبل أن ينزع سترته السوداء و يخرج بخطوات متزنة كأنه لن يخاطِر بحياته

لم يستطع يونجون قمع فضوله و أعاد الجلوس على المقعد كما كان بينما يراقِب سوبين الذي إتجه إلى صندوق السيارة يفتحه و يخرج ما لم يتوقعه

أخرج هاتِفه حتى يلتقط بعض الصور و المقاطع لما يراه متأكد أنه سيمكنه إستغلال هذا جيدًا

سوبين يحمل بيده اليمنى رشاشًا أخرجه من صندوق سيارته بينما بيده اليسرى مسدسه الفضي

سار بهدوء بإتجاه الرجال الكثر اللذين يخرجون كالنمل من تلك السيارات

إبتلع يونجون ريقه لما سيحدث بينما يراقب في صمت و يجهز نفسه نفسِيًا

بدأ الأكبر بتفريغ دخيرته على كل من تقع عينه عليه بدم بارد
كأنه يواجه مجرد حشارتٍ لا بشرًا مثله

طلقاته تدخل بأجسادهم بمناطق عشوائِية
منها من إخترقت رؤوسًا و منها من إخترقت قلوبًا و أعضاءًا أخرى

إرتعش الأصغر برعب لهول المنظر و أطفأ هاتفه بصعوبة
الدماء تلطخ كل زاوية و الأجساد المُتَرامِية غطت الأرض لكثرتِها
بينما تشوي سوبين يتسبب بفقدان المزيد من الأرواح كأنه يفعل شيئًا عادِيًا
زاد الوضع سوءًا عندما إنظم رجال آخرين إلى صف سوبين و أبادوا أعداءهم

Nearby enemy |YEONBINحيث تعيش القصص. اكتشف الآن