« قصر كِسار »
دخلت لغرفتها تبدل لبسها لبجامه خفيفه عشان يبدون سهرتهم مع بعض ويتعرفون أكثر ، أرتاحت لوجود جود معها وأسلوبها اللطيف والمشابه لـ سمّار ، دخلت للمطبخ وهي تشيل صينيه الشاي من يدين رسيل .
أبتسمت بخفوت من لفت جود الجوال عليها وهي تنطق بفرح : جده شوفي زوجه كِسار أخوي !
أبتسمت أم بادي بـ أنشراح : ياهلا بزوجه الغالي !
جلست بجوار جود وبحُب لها : ارحبي ياجده ، شلونك ؟
أم بادي بصوت مخنوق وبلهفه على حفيدها : من عقب طلعه كِسار من بيتي وانا مو بخير
نطقت جود بمقاطعه لجو جدتها اللي بدا يتعكر من تذكرت كِسار : يازين الأخضر عليش يزهاش يا أم بادي
ضحكت بخجل أم بادي وهي تغطي شاشه الجوال : رحتي عند اخوش واستخفيتي يا حيف بس ، بقفل قبل يجي خالش وأبوه ويسون سالفه لنا ، سلموا لي على وليدي فمان الله .
سمّار وهي تمد كاسه الشاي لجود : أحس حبيتها حنينه
هزت راسها جود بحُب لجدتها : حييل مو مصبرني هناك الا هي وعمي صقر
سمّار بتفكير : مو يصير خالك ؟
ضحكت جود بخفه : الا بس مع البنات اقول له عمي معهم
رفعت ساقها وهي تضمها لصدرها : الجو بدا يبرد هنا
جود بحماس : أسمع صوت كِسار شكله وصل
هزت راسها سمّار وهي تشتت عيونها بـ أنحاء الصاله بتجاهل له ، كتمت أنفاسها من جلس بقربها وريحه عطره الرجوليه ممزوجه بريحه الدخان : ماودكم تنامون ؟
جود بنعاس : الا أحس معي نوم بس القعده مع سمّار ماتتفوت ماودي اتركها ، بس دامك وصلت ماله داعي اقعد أكثر لاني لو حطيت راسي نمت عندكم هنا .
زحفت سمّار وهي تلصق بطرف الكنبه متجاهله نظرات كِسار المتفحصه لها بـ استغراب : ما بتنامين ؟
سمّار وهي تفرك يدها بخفيف : لا ، روح نام بقعد أتابع انا
رفع رجله على الكنب وانسدح على فخذها بعد ما سحب يدينها من بعض ووحده شد عليها بيده بينما الثانيه حطها بشعره عشان تلعب فيه : كلمت الخدم ينقلون اغراضك لغرفتي اتوقع ماعد لك لزوم تنامين لحالك !
زمت شفتها بخجل وعدم أعجاب من تصرفه وبهمس خافت بعد ماقاومت الخجل بصعوبه : مو بكيفك !
فتح عينه بحده وهو يناظر بعيونها بدون حواجز وببحه صوته الصارمه : أعطيك خبر ما أستشيرك انا رايك خليه لوقت ثاني !
وقف بتجاهل لنظراتها الحايره ، واللي تبي تفسير لتصرفه وقراره اللي صدمها ، سحب شماغه وهو يحطه على كتفه طالع لغرفته بهدوء عكس ملامحه الحاده .
-
« الديره »
قطب حاجبه بعدم أعجاب من جاوب تساؤله عز وأنها راحت مع وضاح لموعد ، جلس على الفرشه الموجوده بحوش بيتهم وملامحه تكسوها الحزن واليأس ، رغم أن مابيقابلها بس يكفيه ان يتنفس بنفس المكان اللي هي فيه أبتسم من رن جواله برنه " كِسار " المخصصه .
ألتقط جواله ورد بترحاب : أرحب يارفيق الشدايد
ضحك كِسار بخفه : البقى يابو كِسار ، كيف الديره معك ؟
تنهد بحُب لها : والله تطلب اهلها ، يا أن جوها يرد الروح وريحه المطر بكُل مكان
كِسار بـ ابتسامه : متى الرجعه ؟ لازمنا طلعه مع وضاح دامه عندي
حارث بتفكير : بكره ، بعده مانيب مبطي مالي مكان مافيه رفيقي
كِسار بسخريه : والله لونك زوجتي !
نطق حارث بجديه : والله لو شفت مكاني بيروح يلزم أكون زوجتك ! ويلك تنساني يالرفيق بموت ترا !
أبتسم كِسار بحُب له : والله أنك بقلبي محد ياخذ مكانك
رفع يده حارث بتمثيل للأنهيار : والله وصدت قلبي ياخي ارفق بي تعرف اني اخق بسرعه ، مالوم سمّر مدري سمّار ان حبتك .... طالع جواله بذهول من قفل بوجهه كِسار : والله منت بصاحي يبيلك دكتور نفسي يالاحول أجل تقفل بوجهي وانا احكي معك ؟ قليل حياء يبي له من يربيه الكلب . « حارث »
فتح الباب بـ أنزعاج من الدق القوي وببحه نوم : كسر الله يكسر راسك ي صفير الدب !
سند جسده صقر وهو متكتف بـ أستغراب : كيف عرفت ؟
حارث بعصبيه مفرطه : من النقمه غيرك بحياتي ؟
أحد يدق الباب بذا الوقت ؟
ميل شفته صقر بملل بعد م أبعد عن الباب راجع لبيتهم : الشرهه على اللي يناديك تفطر معهم اذلف نام وانا بفطر مع أمي ، أبتسم بخفه من جرهه حارث لبيته ودخل يبدل ثيابه عشان يروح يفطر عندهم .
-
« الجازي »
صرخت بقهر وهي ترمي كاس المويه على الأرض جلست فوق الطاوله وهي ترفع رجلينها وتنسدح على سطحها بوضعيه الجنين وعيونها على الباب تتأمله بصمت وقهر على نفسها ، التعب والملل ذابحها تاركها صقر بالشقه لحالها تصارع وحدتها وتفكيرها الذابح بـ أهلها ورميه أبوها لها بذي الطريقه ، نزلت من على الطاوله بركض من سمعت صوت جوالها يدق وبصيص أمل متعلق بقلبها أن ابوها المتصل .
عبست بحزن من خابت أمالها وما كان إلا رقم غريب يتصل عليها وبـ ألحاح ، رفعت جوالها وبتوجس : ألوو ؟
صرخت ضي بفرح : ما بغيتي ! ليه ما جيتي مع عمي صقر ؟ ولا صرتي تتغلين علينا من الحين ؟
الجازي بفهاوه : مين انتي ؟
ضي بحده : انا ضي ليه تنسين صوتي ؟ اعترفي من تعرفتي عليه ونساش صوتي ؟ عمي صقر اكيد
نطقت الجازي بورطه : أسفين ي بنتي دوبني صاحيه وما استوعبت صوتك ، كيفك ؟ وكيف وضوح وعمتي ؟
ضي بزعل : لو يهمش حالنا كان زرتينا ماقعدتي لوحدش هنيا
الجازي بحزن تمكن منها : تعبانه وما اقدر امسك خط بس الجاي أكثر ، يلا وراي أشغال خليني أخلصها بدري عشان انام .
جلست بعنف على الأريكه وهي تحاول تتمالك دموعها وما تنزل مثل كل مره وعلى أسباب تافهه بنظرها صرخت بحرقه من داهمها صداع قوي ينهش راسها نهش .
-
