part(11)

93 18 41
                                        

أحبّبتُكِ بِهَـذه الرُوح الهَشةأحببتُكِ رَغْمَ تعَاستِي

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.


أحبّبتُكِ بِهَـذه الرُوح الهَشة
أحببتُكِ رَغْمَ تعَاستِي..
وَأنَا أعلمُ بأني
لَا أستطِيع تَقدِيمُ شِيء
سِوَى كَلِمَات بَسِيطةٌ
       وبَعضُ الأغَاني القَدِيمة
الَّتِي تَشبه مَلامحكِ
أحبّبتُكِ حُبًّا بَهَـذَا القَلبِ
وَأنا علَى يَقِيْنٍ تَام بِأنكِ لَن تَخذلينه

       •⊱━━━━⊰•✾•⊱━━━━⊰•


حسين: وهو ينظر باتجاه الشارع
"هذا الصبي يحاول يمسك الدراجة ويصعد عليها. شوفه! ارتطم مرة ثانية... أكيد يده مقشوطة. ذكرتني بأيامي زمان."

صاحب: ينشغل بإصلاح شيء بين يديه دون أن يرفع عينيه
"وهسه؟ شنو اللي يعجبك؟"

حسين: يتنهد
"ولا شي. كبرت بالعجل."

صاحب: بابتسامة ساخرة
"جبير؟ لو ما مرة أبوك چان أخذوك جندية."

حسين: يشيح بنظره بعيدًا متذمرًا
"كل شي صار ثقيل. هذا الحوش صار دمبلة!"

صاحب: وهو يلقي عقب سيجارته وينظر إلى الشارع
"دمبلة؟ حقك. ما مجربت مذلة العيش كل شهر بحوش. بس مو فوك راسك سكف؟"

حسين: "شنو سكف؟! هذا بيت يذكرني بالعصملي. لو يبقى بي يوم واحد أبيع الحوش وأخلص."

صاحب: بجديّة
"أنت بدل ما تفكر بالحوش، دوّر على شغل. اتعلم صنعة، تظل تعتمد على مرة أبوك؟"

حسين: "راح أدور... رايح هسه لذاك الصوب. بس اطيني ربع دينار."

صاحب: بتهكم وهو يهز رأسه
"ربع دينار؟ يومية تاخذ ربع دينار؟ على هالحساب، فلوسك مراح تكفي شهر. وبعدين شتسوي؟"

حسين: بغضب خفيف
"وإذا يراد لي؟"

صاحب: بقلق
"حسين، أخاف تعلمت تشرب؟"

حسين: برفض حاسم
"وداعتك أبو مهدي، مستحيل أشرب."

صاحب: بهدوء ولكنه بنبرة جادّة
"أنا بس أقول. لا تدقق وياي. الفلوس فلوسك... بس أنصحك، لا تصرفها على الفاضي."

حسين: يعد النقود في يده وينزل من سرج الدراجة
"ماشي... رايح للوكفة."

صاحب: بصوت عالٍ وهو ينظر لحسين يبتعد
"روح. صير رجال."
.
.
.
يستمر حسين بالسير، ويلقي نظرة أخيرة على الشارع. الصبي اختفى. يبدو أنه نجح أخيرًا في ركوب الدراجة. يلتفت حسين نحو "الطولة" المليئة بالغبار، ثم يرى امرأة تخرج من حمام النساء.

نخلة والجيرانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن