part(15)

144 12 44
                                        

بِـ چِفوفَك شِكَد شِعر
أَسرارة ما تِنحچي
ثَورة و قَصيدة و عِشك
طاحَن بِـ تالي العُمر
و مِسودَن آنة مِن أَحِب
لو أَموت لو أَنتصر .

اكتبو بيت شعر تحبوه ...
       •⊱━━━━⊰•✾•⊱━━━━⊰•

بعد انتهاء العيد، عادت سليمة إلى الخبز.
و

حين استيقظت لأول مرة في منتصف الليل بعد أكثر من شهرين قضتها عاطلة، شعرت برهبة لا إرادية تزحف تحت جلدها. نظرت إلى الحائط الذي تشارك فيه مع الطاولة، والذي كان مرهونًا لدى السايس يدقه في الشتاء بحجارة من الجانب الآخر فتستيقظ. الآن بدا لها فارغًا ميتًا. لا شيء في الجانب الآخر غير الحجارة الباردة والأبالسة. شعرت بالخوف على نحو أشد. هي وحدها الآن في سكون الليل من عالم الإنس. استعجلت في لم العجين. ولما اعوزها الماء خافت أن تخرج إلى الحوض المظلم، واكتفت بأن فرغت الماء من سخان الشاي، ومن دورق ماء الشرب.

ولكنها استيقظت عند الفجر.
حين هست النار في التنور، هسيسها المعهود، أحست بطمأنينة دافئة. وبعد قليل سمعت صافرة الجرخجي تعلن نهاية الليل. تناولت قطعة من العجين، مسمّية باسم الله، وراحت تطرقها. شفت في أعماقها فرحة مثل فرحة طفل وجد لعبته الضائعة. واستأنست بالطرق الذي يملأ أذنيها، ويرن مليئًا بالعافية والخير، ويبدد وحشتها. أحست بالعجين رخوا، وتلذذت بمرآه ينداح مطواعًا ملء كفيها.

بعد الشجار الأول استيقظ حسين.
جاء يفرك عينيه مع أنها لم تقل له شيئًا عن رجوعها إلى العمل، وجلس على الأرض متثائبًا أمام الخبز المنشور على عباءة سوداء. فوجدت في ذلك عذرًا لتقول له:

سليمة:
"لتثاوب عيني، وتطير البركة، راح أغسل وجهي روح عيني، اخذ لك غفوة!"


سليمة:
(نظرت إليه في حنق وعتاب، ثم خفضت بصرها خجلاً. لكن حين جاء ثانية، كان في ذهنها فكرة أخرى.)

سليمة:
"شوف عيني حسين، آني راح أعد لك الخبز."

حسين:
"عدي."

سليمة:
"أي، أحسن، لا أنت تتعذب ولا أنا."

ولكنهما اختلفا عند الظهر. شهرا البطالة علّماها أشياء كثيرة، منها أن تصك أسنانها على الفلوس أكثر.

حسين:

"سبعين كرصة."

سليمه:
"للكهوة."

حسين:
"خمسة وخمسين."

سليمه:
"عيني اشلون خمسة وخمسين؟ كل شجار اثنعش كرصة."

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Feb 22, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

نخلة والجيرانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن