Chapter 11.

16 4 14
                                    


محتوى الرسالة:

إلى من كان حبي وسندي،
إلى إمبراطوري،

أنا، "أماريلدا كايري أسترماييرا"، سليلة إمبراطورية الشمال، "أسترسم"، التي خذلتها الأقدار وسقطت تحت وطأة الزمن والغدر. جئت إليك كخادمة متخفية، متظاهرة بأنني من مملكة أخرى، بينما أنا وريثة إمبراطورية انطفأت تحت الرماد. حمّلني والدي الراحل وصيةً ثقيلة، حملني إياها قبل رحيله، بأن عليّ أن أختفي خلف قناع، وأخفي هويتي الحقيقية، حتى يحين الوقت المناسب.

إني أكتب لك الآن لأخبرك بحقيقة كنت أخفيها عنك. إن سلالتنا، إمبراطورية أسترسم، لن تعود إلا حين يولد ابننا الثاني. هذا الابن، الذي سأحمله بين ضلوعي، هو الأمل الأخير لإعادة مجد عائلتي. لكن والدي أوصاني بأن يكون ابننا من سلالة إمبراطورية أخرى، ليكون اتحاد دمائنا هو القوة التي تعيد لنا المجد المفقود، ويعيد لأسترسم نورها الذي فقدته.

لقد أخفيت حقيقتي طويلاً، لكنني الآن أكشفها لك لأني أدرك أن نهاية حياتي قريبة، مع ولادة ابننا القادم. هذا الطفل سيحمل قوة تفوق الوصف، طاقة لا يستطيع جسدي تحمّلها، خاصةً وأنا أضعف من أن أقاوم. لذلك، لا بد أن أودّعك الآن، وأترك لك سرّي لتصونه وتستخدمه عندما يحين الوقت.

إذا أردت المساعدة، ستجد شخصاً يُدعى "أستروم"، ابن دوقية "أكسيايس"، في منظمة استخبارية خاصة. هو الوحيد الذي يعرف مفاتيح العودة، وحين يلتقي بابننا في المستقبل، ستتذكر كلمة السر: إنها الكلمة الأخيرة التي أتركها لك هنا.

اعلم أيضاً أن الصراع بين "كاراديا" و"أسغارد" يجب أن ينتهي، وإلا فستكون هناك كارثة تهدد القارة بأسرها. يجب أن تتحالف الإمبراطوريتان، من أجل الأجيال القادمة، من أجل أن تكون هناك قوة واحدة قادرة على التصدي للظلام القادم.

أما الآن، وأنا أودّعك، أرجوك أن تحمي ابنتنا إيليا، وأن تمنحها الأمان الذي لطالما منحتني إياه. سأبقى دائماً إلى جانبكم، حتى لو فارقت الحياة. ستبقى روحي حاضرة لتحرسك، وتحرس ابننا القادم.




___________________________________


بعد قراءة الرسالة، أدرك الإمبراطور أن حقيقة نسب إيليانور ليست مجرد مسألة شخصية، بل هي لعبة سياسية معقدة. كونها سليلة إمبراطورية أسترسم لا يعني فقط حملها لاسمٍ نبيل، بل يمنحها قيمة سياسية بالغة الأهمية. هذا النسب يزيد من وزنها في التحالفات، ويعزز موقفها في علاقاتها السياسية، وبالأخص في زواجها المرتقب. لقد أصبحت الآن رمزاً، ليس فقط للإمبراطورية الحالية، بل أيضاً لإرث قديم يعود من أعماق الزمن. عاشت هذه الإمبراطورية، أسترسم، في ازدهار وغنى، وكان لديها ثروة من الموارد والخبرات في فنون الحرب والسياسة. والآن، عادت إيليانور إلى التفكير في هذا التاريخ العريق وإرث عائلتها الغابر، لتعود بنا الأحداث إلى الماضي، حيث بدأت قصة هذه الإمبراطورية العظيمة...

لعنة الحربحيث تعيش القصص. اكتشف الآن