الجامعة

4.5K 456 29
                                        

ذهبت بعدها مع هارو الى منزله وأخبرته  بما حدث بالتفاصيل، شعرت بأنه كان خائف وهو يستمع إلي لكنه كان يبتسم لاخفاء خوفه.

حل المساء ونام الجميع لكنني لم أستطع أن أنام كنت أشعر بأنها ستظهر لي في أي لحظة، حلت الساعة الثالثة صباحًا وأنا لازلت مستيقظ وأفكر بتلك الفتاة ، فجأة سمعت صوت طرق على الباب تجاهلت الموضوع وغطيت نفسي كاملًا بالفراش ولكن صوت الطرق عاد من جديد مصحوبًا بضحكة غريبة ، في البداية اعتقدت بأنها يونا أخت هارو ولكن هذه صوتها مختلف بالتأكيد هي الشبح!

حاولت إيقاظ هارو ليهرب معي من الغرفة لكن دون جدوى لقد كان يغط في نوم عميق ، سمعت صوت الضحكة مرة أخرى ولكن هذه المرة كان الصوت صادر من الغرفة!

بدأت دقات قلبي تتسارع ، شعرت بخوف شديد، حركت رأسي ببطئ إلى مصدر الصوت وبالفعل لقد كانت تلك الفتاة الغريبة ، لقد كانت واقفة بجواري ، عندما رأيتها أردت أن أصرخ لكنها اقتربت مني بسرعة ووضعت يدها فوق فمي ، خفت منها أكثر من تكون هذه الفتاة؟ كيف استطاعت الدخول للغرفة دون فتح الباب؟ وكيف تحركت بهذه السرعة العالية؟

ابتسمت ثم قالت لي:
"لا تقلق يا عزيزي أنا لن أقتلك حاول أن تتعرف على نفسك أكثر وماذا تكون ، وداعًا"

ثم رحلت الفتاة بينما أنا أراقبها بخوف ودهشت عندما رأيتها تعبر من خلال الباب ، أكشفت بأن حالتها نفس حالتي! تمالكت نفسي وركضت خلفها لأطرح عليها بعض الأسئلة لكنها قد اختفت..

وضعت رأسي على السرير وبدأت أفكر بتلك الفتاة الغريبة ، إذا كانت حالتها حقًا مثل حالتي فهذا يعني بأنها وحيدة! أرغب بمساعدتها .. نعم سأساعدها وأصبح صديقها لتتخلص من وحدتها .. وبعدها نمت وأنا مرتاح قليلًا

أشرقت الشمس إنه نهار الأحد ، رن منبه هارو فاستيقظت معه من النوم ، سألته بتعب : "إلى أين ستذهب إنها العطلة؟!"

قال لي:
"عطلة! يوجد خلل بحساباتك هههههههههه سأذهب إلى الجامعة الآن"

"الجامعة! كيف؟ يفترض بأنك الآن في الثانوية العامة كيف تجاوزت هذه السنة؟"

"لقد درستها وتخرجت من الثانوية ، كيرًا ما بك أنت غبت سنتين وليست سنة ، انظر الآن أنا أستطيع قيادة السيارة، لحظة في أي عام نحن الآن؟"

أجبته بتردد:
"نحن الآن في عام ٢٠١٥ هل أنا مخطئ!"

"بالطبع أنت مخطئ نحن الآن في ٢٠١٦ وقد مضت ثلاث شهور منذ دخولنا لهذه السنة"

"لا أعلم ماذا يحدث لي يبدو بأنني بدأت أفقد ذاكرتي آسف"

"لا داعي للأسف ففي النهاية نحن أصدقاء ، والآن هيا استعد اريدك أن تأتي معي"

"إلى أين؟"

"إلى الجامعة بالطبع أريدك أن تراها وتتعرف على الفرق بينها وبين المدرسة"

"حسنًا سآتي معك ، آه صحيح أخبرني ما هو تخصصك الآن؟"

"إنني أدرس صناعة الرسوم المتحركة لقد جذبني هذا التخصص كثيرًا فمن خلاله أستطيع تحريك شخصياتي التي أرسمها كيفما أشاء"

"وااو هذا مذهل! لو كنت بشري كنت سأدرس جراحة القلب هذا كان حلمي منذ أن كنت صغيرًا"

"لا تقلق ستعود مثلما كنت وستعمل بالوظيفة التي تحبها والآن هيا استعد للذهاب معي"

"حسنًا"

وبعدها ذهبنا معًا إلى الجامعة لقد كانت حقًا كبيرة وتختلف اختلاف تام عن المدرسة ، يوجد بها عدد كبير من الطلاب والطالبات .

انتهى اليوم الدراسي دون أي مشاكل وعدنا للمنزل كالعادة ،انتظرت ظهور الفتاة الشبح طوال الوقت للتحدث معها لكنها لم تظهر في ذلك اليوم..

هل أنا شبح ! (مكتملة)قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن