ليل و قمرا و هبة نسيم تدخل بين ضلوع محبٍ عيا النوم يحلاله ، كان قاعد سهران على طيف ما غاب عن باله يطالع السماء و كأن نجومها تحاكي عيونه و هي تلمع بدمع ثابت بمكانه
لساعات قاعد بالبلكونه ما قدر يدخل فراشه و عطر حبيبه متشبعه ... لاهو كره ولا هو شوق ، شعور لساعات عجز يفسره هل هو نادم على حبه له ولا نادم على طرده ولا نادم على دخوله لوسط بيته ولا نادم انه ما سمع كلام ولده من اول مره و تركه فحال سبيله
شعور غريب .. مزعج ، شعور اشبه بالضياع بين امرين ... يا هو أخطى بحق ولده وحيده أو أخطى باختياره و أكيد ان الخيار الأخير أقسى عليه و على مشاعره
جانب منه يقول أنا سنين و أنا مداري ولدي بعيد عن مصدر انزعاجه و خوفه و جبت المصدر لبيته و جانب ثاني يقول يمكن اديب مافهم الموقف يمكن تيم ما يعرف يتعامل مع اديب
صار له ساعات طويله و هالافكار المتداخلة تربك قلبه و تتركه يزيد غضب و حزن بنفس الوقت ... مو على حبيبه ولا على ولده ، من نفسه
سمع صوت باب غرفته يتسكر و ما فكر حتى يلتفت و عينه ثابته على القمر قدامه
: بابا ؟
غمض عيونه بقوة و كأن الخنجر انزع من قلبه لألم ثاني و قال بصوت يحاول يكون راكد : هلا يبا
تحرك اديب و طلع لابوه بالبلكونه وقال وهو يمسح ذراعينه من البرد : بابا ليه قاعد برا الجو يموت من البردد
و فتح فهد عينه بنظرات حاده اتجاه ولده و من شاف ملامحه البريئه ارتخت نظراته له و سحبه من ذراعه يحطه بحضنه و كأنه طفل و يلف ذراعينه الكبيره حوله وهو يقول : وش طلعك من غرفتك بهالوقت ؟
اديب : جيت أشوفك ... كنت بنام عندك لاني مشتاق لك بس ب.بس انت ليه ما نمت ؟
جمع فهد الهوى بصدره وقال وهو يحاول يبتسم : كنت انتظرك تجيني يبا
ابتسم اديب و فرك وجهه بصدر ابوه وهو يقول بصوت مكتوم : طيب بابا يلا نروح لفراشك ننام
مسك فهد وجه اديب يرفعه له و يقول : يصير انام عندك اليوم ؟
ارتخت نظرات اديب وقال : ليه ؟
فهد : ما أبي فراشي ... ما اقدر انام عليه
اديب : بس متعب نايم بغرفتي
فهد : و ننام بغرفة متعب
أومى له اديب بهدوء و يحس بكهرباء بقلبه من كلام ابوه و نظرت عيونه و نزل من حضنه و وقف ينتظره يقوم عشان يمسك يده و يطلعون من الغرفه سوا ...
اما بمكان ثاني كان حارق روحه بشغله و يلهي نفسه فيه لفوق طاقته ، كان بقلبه غضب يطير النوم من عينه و يتركه يقعد لساعات مقابل لابتبوبه يشتغل اشغال مالها لازمه و جسده يرجف من فرط قهره
أنت تقرأ
بولاريس
Non-Fictionفيك الخِصال تجمعت بجمالي قُل لي بربّكَ هل مللتَ وصالي أم هل تبدّل يومنا عن أمسنا إني سألتُك هل تُجيب سؤالي .
