فجوة 19

8.1K 112 158
                                        

أنتَ لم تسمع سوَى كلماتي التي خرجت من حبالي الصَّوتية
ولم تقرأ كلَّ لُغات جسدي ولم تسمع صرخات قلبي و أنين كبِريائي!

أنتَ صدَّقتَ أنَّني أُريد رحيلك ، لكنَّني لا أُصدق حتى الآن أنكَ رحلت!
_______________

ليل و مطر و رياح يحرك أوراق الشجر و ظلام يحاوطه و لحظه أشعت البرق من تضرب توضح له ملامح من نام بحضنه و كأنها عاده لكل يوم

من رجع من حفلته المحظوره وهو ساكت ما قدر يتناقش معه ولا الثاني عطاه فرصه وهو داخل عليه ببرود مو معتاد عليه ولا لملامحه الباهته ، استنكر دخلته بخطوات ثقيله و بعيونه فراغ قدر يشوفه

اخذ وقت طويل صاحي هو وياه ، هو باله معه و الثاني باله مع اللي تركه بشقته وطلع تارك مفتاحه الاحتياطي وراه

هو صح يكره تصرفاته معه و يكره انه يخاف منه إذا عصب و مايحب كيف هو متحكم بأمره لكن دخوله امس عليه بملامح متكدره واضحه على وجهه اجبره يتصرف بكل طيش لجل يطلع الثاني من جوه ، صارخ و رمى بنفسه عليه وهو يتشقلب على السرير و كسر قزاز و لعب بشاشة التحكم للستاير يطفي و يشغل فيها و و .. كل ذا لجل يشد انتباه متعب و الثاني على نفس سكونه من دخل

استغرب انطفائه و ركوده استغرب ما سحب ايباده و جواله يجبره ينام استغرب ما طفى التكييف عنه كونه شتاء ، مو معتاد ينام و يدينه مو محبوسه بيد متعب عشان لا يهرب من الغرفه ، بس كمان ما استغرب انه بكل استسلام رجع ينام بحضن متعب و كأنها عاده

فرك وجهه بصدر متعب بنعاس شديد وهو يكمش على نفسه اكثر يحاول يتدفى بحرارة جسد الثاني كونه رفع على برودة التكييف عناد بمتعب و بالاخير هو اللي آكلها وهو يسمع صوت المطر يزيد و يزيد البرد معه ..
_______________________________
3:30 الفجر
ما وقف المطر و ضل بنفس قوته و البرد زاد يدخل بعظام القاعد على الكنبه لمده طويله ما تحرك

كان يحس بحرارة عيونه لبكائه لمده طويله متواصله و بألم جسمه من قعدته ، كانت عيونه ثابته على مكان ما كان واقف فيه متعب

لساعات طويله وهو يسترجع حديثهم يسترجع لبداية حديثهم من نطق و طلب الانفصال و ملامح متعب اللي ارتخت ثابته بباله ، اول مره يحس باليتم وهو كبر و طلع من الدار و معه اخوانه بس الحين فعلاً اول مره يحس ان ماله احد و الظل اللي كان يستظل تحته تغير مكانه وصار يظل غيره ، يوجعه كثير كونه حطه بكفة اهله كلهم وكيف بلحظة عاش مرارة اليتم و بأقسى طريقه و كأنه فقدهم كلهم مره وحده

متعب قبل لايكون حبيبه كان ابوه كان يحتمي فيه بكل مره يقدر يكون هو بوجه المدفع بس يناديه يستلذ بشعور انه مستقوي بمتعب و محتمي به و يتفاخر فيه ، قبل يكون حبيبه كان متعب له بيت ، كان يدافع عنه رغم شجاعته و يهتم فيه وهو من الناس الاكثر حرص على نفسها كان يستثنيه عن الكل ولا كأن فيه غيره ، متعب كان من يمشي بالميدان الكل عيونه على وكين و كأنهم يقولون بنظراتهم انه جاي له كالعاده

بولاريس قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن