أنتَ لم تسمع سوَى كلماتي التي خرجت من حبالي الصَّوتية
ولم تقرأ كلَّ لُغات جسدي ولم تسمع صرخات قلبي و أنين كبِريائي!
أنتَ صدَّقتَ أنَّني أُريد رحيلك ، لكنَّني لا أُصدق حتى الآن أنكَ رحلت!
_______________
ليل و مطر و رياح يحرك أوراق الشجر و ظلام يحاوطه و لحظه أشعت البرق من تضرب توضح له ملامح من نام بحضنه و كأنها عاده لكل يوم
من رجع من حفلته المحظوره وهو ساكت ما قدر يتناقش معه ولا الثاني عطاه فرصه وهو داخل عليه ببرود مو معتاد عليه ولا لملامحه الباهته ، استنكر دخلته بخطوات ثقيله و بعيونه فراغ قدر يشوفه
اخذ وقت طويل صاحي هو وياه ، هو باله معه و الثاني باله مع اللي تركه بشقته وطلع تارك مفتاحه الاحتياطي وراه
هو صح يكره تصرفاته معه و يكره انه يخاف منه إذا عصب و مايحب كيف هو متحكم بأمره لكن دخوله امس عليه بملامح متكدره واضحه على وجهه اجبره يتصرف بكل طيش لجل يطلع الثاني من جوه ، صارخ و رمى بنفسه عليه وهو يتشقلب على السرير و كسر قزاز و لعب بشاشة التحكم للستاير يطفي و يشغل فيها و و .. كل ذا لجل يشد انتباه متعب و الثاني على نفس سكونه من دخل
استغرب انطفائه و ركوده استغرب ما سحب ايباده و جواله يجبره ينام استغرب ما طفى التكييف عنه كونه شتاء ، مو معتاد ينام و يدينه مو محبوسه بيد متعب عشان لا يهرب من الغرفه ، بس كمان ما استغرب انه بكل استسلام رجع ينام بحضن متعب و كأنها عاده
فرك وجهه بصدر متعب بنعاس شديد وهو يكمش على نفسه اكثر يحاول يتدفى بحرارة جسد الثاني كونه رفع على برودة التكييف عناد بمتعب و بالاخير هو اللي آكلها وهو يسمع صوت المطر يزيد و يزيد البرد معه ..
_______________________________
3:30 الفجر
ما وقف المطر و ضل بنفس قوته و البرد زاد يدخل بعظام القاعد على الكنبه لمده طويله ما تحرك
كان يحس بحرارة عيونه لبكائه لمده طويله متواصله و بألم جسمه من قعدته ، كانت عيونه ثابته على مكان ما كان واقف فيه متعب
لساعات طويله وهو يسترجع حديثهم يسترجع لبداية حديثهم من نطق و طلب الانفصال و ملامح متعب اللي ارتخت ثابته بباله ، اول مره يحس باليتم وهو كبر و طلع من الدار و معه اخوانه بس الحين فعلاً اول مره يحس ان ماله احد و الظل اللي كان يستظل تحته تغير مكانه وصار يظل غيره ، يوجعه كثير كونه حطه بكفة اهله كلهم وكيف بلحظة عاش مرارة اليتم و بأقسى طريقه و كأنه فقدهم كلهم مره وحده
متعب قبل لايكون حبيبه كان ابوه كان يحتمي فيه بكل مره يقدر يكون هو بوجه المدفع بس يناديه يستلذ بشعور انه مستقوي بمتعب و محتمي به و يتفاخر فيه ، قبل يكون حبيبه كان متعب له بيت ، كان يدافع عنه رغم شجاعته و يهتم فيه وهو من الناس الاكثر حرص على نفسها كان يستثنيه عن الكل ولا كأن فيه غيره ، متعب كان من يمشي بالميدان الكل عيونه على وكين و كأنهم يقولون بنظراتهم انه جاي له كالعاده
أنت تقرأ
بولاريس
غير روائيّةفيك الخِصال تجمعت بجمالي قُل لي بربّكَ هل مللتَ وصالي أم هل تبدّل يومنا عن أمسنا إني سألتُك هل تُجيب سؤالي .
