عدت من أجلك

227 10 18
                                    

دخل جوزاف بيته.. ورغم تعبه واصابته بقيَ مُتَنبِه.. فقد سمع وقع أقدام في الصاله..
جوزيف بهمس: ماهذه الأصوات؟!!!!
نظر للباب أين كان الحارسان : هل قال لي الآن أن الشقة محروسة؟!!
أخذ سلاحه ودخل بحذر.. "أتمنى أن أدخل مرة للبيت من دون مفاجآت"
منظر آنا.. المرأة الطويلة والممشوقة القوام. بشعرها الأشقر وعيونها الزرقاء الجالسة على الكنبة جعله يشعر بالإندهاش، إنتبهت لدخوله فنهضت إليه مُسرعة لتعانقه

آنا بإبتسامة كبيرة: مرحبا جوزاف
جوزيف: مالذي تفعلينه هنا؟!!! وكيف دخلتي؟!!
آنا : مابك جوزيف؟! .. دخلت من الباب..
إنها مفاجئة لم أكن أتوقعها : قلتِ من الباب!!
آنا : مابالك مندهش.. إنني زوجتك ومن الطبيعي أن أدخل من الباب.. رغم أن الحراس خارجا لم يدعوني أدخل في بادء الأمر حتى تأكدو من هويتي...
نظرُت إليها.. إنها تمشي غير مبالية.. إنه حقا حقا ليس الوقت المناسب لعودتِك يا آنا..
جوزيف:لماذا عدت؟؟
آنا :مابك حُبي!!!
جوزيف بنفاذ صبر: لا أفهم لماذا عُدتي؟!!!
آنا : الهاذا الحـد لا تُريدني!!!!!
شعر بحزنها.. ورأى الدُموع تتجمع في عينيها فحاول تبرير كلامه
جوزيف :أنت من طلب مني الطلاق.. لقد وضعتِ أوراق الطلاق فوق الطاولة في غيابي.. لم تُتعبي نفسك حتى بقول سبب الطلاق.. أو الإعتذار.. لذا أنا الآن أعتبرك غير موجودة في حياتي...فلماذ عدت؟
آنا :آسفة حبيبي يبدو أنني جرحتك بتصرفي.. أنا عدت لأنني ندمتُ.. لقد عدت من أجلك
تنفس جوزيف بنفاذ صبر.. فكر :
"يا إلاهي لما عليها أن تعود آلان أنا لم أسـتطع.. لا أعرف هل سأتمكن من تحمل هذا الوضع أكثر... إهدأ جوزيف.. تنفس وإهدأ.. يجب أن تتصرف بعقلانية في وضع كهذا ..."

جلس بكل هدوء فوق الكنبة فتبعته آنا وجلست بجانبه فنضر إليها بتمعن: ما معنـى كلامكِ.. أنت تنوين البقاء؟ !!!
آنا : إنه منزلي جو.. وأنتَ زوجي..

رفع رأسه للسقف شعر بألم فقد بدأ مفعول الدواء يتلاشى .. ورغم ذلك وحتى في هذه الوضعية.. وفي هكذا مشكل كل ما فكر فيه هو تيفاني "آه تيفاني.. لقد جعلتي قلبي يشعر بالحياة بعد أن فقدت الأمل في أن يحي من جديد، انا اشعر بألم في قلبي لرؤيتي لآنـا مرة اخرى.. سامحيني آنا لكن تمنيت أن لا أراك مرة أخرى.. "

شعرت آنا أن تفكيره ذهب لمكان بعيد: أريد أن أعرف ما علاقتك بتيفاني تلك؟

كان سؤالها مباشر لأقصى حد.. لدرجة فاجأت فيه جوزاف..

جوزيف مصدوم: من أين تعرفين تيفاني!!
ضحك بإستهزاء : أظن أنك كنت تُراقبيني
وَضَعَتْ يدَها فوق يدِه
آنا: إبتعد عنها عزيزي.. فلقد عدتُ إليك

نزع يدها ونهض من الأريكة قابلها ورمقها بنظرات حادة: تطلبين الطلاق و تذهبين ثم تقولين أن أبتعد عنها وأنك عدت؟!!
ضحك بصوت أعلى : يا إلاهي.. هل تعتقديني لعبتك أم ماذا؟!!!!
إقتربت منه لدجة حتى اصبحت تشعر بالحراة تخرج منه.. انها بكل تاكيد تنبعث من الغضب حاولت تهدأته ووضعت يدها على خده: عليك أن تتركها، كيف يُمكنك خيانتي مع تلك الحقيرة

شوقي لك .. يعذبنيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن