البارت 17

11.7K 422 53
                                    

مجرد ندبات كانت جروحا لتصبح آثارا عشقت كل ذكرى لها ..
رذاذ تناثر بالهواء يخنقني. . إنها تشبه رائحتك
بل هي رائحتك
بكل ذرة لعينة بي يجن بنظرة منك فقط
انهار حصن كالجبال فقط لأنك ابتسمت له

_______

بارع هو بالعشق و ابرع بإخفاء ذلك العشق
أصبحت الذنوب تتراكم عليه لأنه أصبح ولهانا لعبد آخر و هو من رشح ليكون القاضي الاعلى
كيف و هو عاشق لواحدة دون الأخرى
يتنفس عشقا بها
قلبه لا يريد غيرها .. فأذنب ليأتي بأخرى لكن كل جسده مع الأخرى

منذ عشرة أيام يحترق لها بجنون .. ينام مع الأولى و قلبه يأن الأخرى
مابيده حيلة و شوقه يقتله
يتنهد للمرة المائة هذه الليلة لتغتاض زينب و هي تعلم جيدا بالذي يفكر به

" نم يا حيدر بعد يومين لديك حرب عليك أن تقودها"

بحنان زائف توددت له ليبتعد عنها كأنما نارا أحرقته

"عشرات المرات أخبرتك أن لا تلمسيني زينب لا تختبري غضبي اللعين فإنه على اتفه الأسباب يريد الخروج"

جزرها بحدة لتنهض من مضجعها و نيران الغيرة تعميها

" المسك و أكثر يا حيدر فأنا زوجتك أن كنت تذكر
اذا انت لم تعدل بين زوجاتك فكيف لك ان تكون قاضيا "

نظر لها بحدة اربكتها متهكما

"أعدل بينكما؟ لم اختلي بفاطمة منذ عشرة أيام أين العدل بذلك؟ معك حق من المفترض أن أعوض زوجتي الأخرى .. لذا سأذهب لها حتى لو لازالت غاضبة.. زينب مهما فعلت مكانة زوجة الحيدر لا تليق بك .. خاصة و أنه عاشق لأخرى "

تركها مذهولة تغلي من الغضب و الحقد
بنظرها فاطمة سرقته منه و هي تريد استعادته

" فاطمة ، فاطمة ، فاطمة ؛ اللعنة متى سأتخلص منها"

صرخت بها بغل لتجلس دامعة العين و هي ترى حياتها و شبابها يضيع من أجله

بخطوات موزونه دخل لغرفته الثانية ليتنهد لتلك المستلقية نائمة بهدوء غير هابئة بحاله المزرية دونها

استلقى بجانبها ليضمها إلى صدره كأن روحه عادت له
يشم شعرها الذي ادمن رائحته

تململت داخل صدره ليهديها

"نامي يا فاطمة فصبري له حدود "

فهمت مغزى كلامه لتتصبغ بحمرة الخجل جاعلة من الاخر يبتسم عالما بحالها الآن

حَيدَر : العِشْقُ يُكَمِّلُهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن