9

4.2K 144 3
                                        

الفصل التاسع

وبعد انتظار لم يدم طويلا وصل زين بسيارته عند بوابة الفيلا ...

طلب من الحارس أن يخبر وجيه انه بالخارج وبالفعل قام الحارس بإيصال الرسالة ترجل زين من سيارته بعد أن قام بركنها في الداخل ومشي إلى وجيه الذي ينتظره وهو يتأمل الثراء الواضح من حوله فحديقة الفيلا فيها زهور و أشجار مختلفة الألوان وفى نفس الوقت باهظة الثمن

زين يعلم هذا جيدا لشغفه بالنباتات وما هو أصل كل زهرة ومن خلال معرفته هذه يعلم أن بعض هذه الأزهار تزرع فقط في بعض الدول الأوربية .

اخذ ينظر يمينا يسارا حتى انه رأى حمام السباحة الفاخر المبنى بشكل غريب كما في الخارج أيضا فرفع نظارته الطبية عن عينيه قائلا: في نفسه من الواضح أن وجيه وجد ضالته في هذه العروس هنيئا له كل هذا الثراء والفخامة ..

أخيرا قالها وجيه لزين الذي استقبله فرحا وقبل أن يدخلا سويا شرح له وجيه الأمر مما أدى إلى تغير ملامحه ولكمه على صدره من الواضح انك تغيرت حقا يا وجيه أنت المجتهد المثالي أصبحت متسلق فجاه والموظف المدلل لهذه العائلة الغبية وهذه العروس الحمقاء كيف لك أن تظل عاقدا اسمك بها بعد كل ما قلته لي .

كانت كلمات زين تهوي على صدره كطعنات متفرقة هو يعلم انه لديه كل الحق ليظن به كل هذه الظنون ولكن تحمل على نفسه قائلا : الوقت ليس في صالحنا الآن لنؤجل عتابنا لوقت آخر، الآن من فضلك هيا بنا لننهى هذه المسرحية الساذجة .

ارتدى زين نظارته الطبية مرة أخرى ودخل مع وجيه ..

صفق وجيه بيديه الآن كما ترون جميعا وصل دكتور زين مشي باتجاه رفيده التي كانت مرتعدة وقلبها يرجف من الخوف لا تعلم ماذا سيحدث لها جراء هذه الفعلة الشنيعة .
امسك وجيه بيدها مبتسما هيا حبيبتي اخبرينا مجددا ماذا قلتي عن علاقة زين ووعد .

ما أن سمعت وعد اسمها جاهدت لرفع رأسها من فوق صدر أبيها ووقفت مستندة على تسبيح التي كانت متخذة وضعية الفهد منتظرة أن تظهر حقيقة كذب ادعاء رفيده لتنقض عليها وتفتك بها حوطت أختها بذراعيها : تجلدي يا وعد أنت قوية دائما سنتخطى هذه المحنة سويا ..

تذكرت وعد كل ما مر عليها من متاعب ومصاعب منذ أن كانت صغيرة الآن تذكرت فراشتها الزرقاء حبيسة القفص الصغير التي تضعها بداخله وكيف كلما فتحت لها الباب تطير حولها في سعادة أحست إنها هي من تكبل نفسها بهذا الخوف المزيف لقد انحلت عقدة لسانها من التلعثم بمساعدة الطبيبة لها وبقرار كبير منها الآن لن تضيع كل جهدها هباء الآن ستنهى معانتها إلى الأبد بعد أن تفضح رفيده
أمام الجميع عقدت قرارها إنها لن تغادر من بين أفراد عائلتها إلا بعد أن تلقنهم جميعا درسا لن ينسوه
مهما عاشوا أطرقت السمع لحديثهم وعم الصمت ..

رفع وجيه الظرف عاليا هنا توجد جميع الصور المزيفة التي فبركتها زوجتي العزيزة وقبض على كتفها بقوة بالطبع لأنكم متشمتين يأكلكم الفضول لتروا الصور ولكن لن اسمح لكم بذلك .

انضم إلينا يا زين من فضلك أخذت وعد تبحث بعينيها عن زين هذا يا ترى كيف يبدو ومن هو و ما هي علاقته بوجيه إلى أن رأته يشق صفوف عائلتها والحضور إلى أن وصل إلى وجيه شعرت بالآسي على حالها وقالت في نفسها حتى عندما اتهمتني بتهمه باطلة ربطيها بهذا الشاب النحيل ذو النظارات الطبية ألهذه الدرجة تسخرين وتستهزئين بالناس يا رفيده سامحك الله ..

ظلت تراقب زين ذو النظارات الطبيبة والشعر البني الغزير وهيئته البسيطة فهو يرتدى بنطال اسود وقميص ابيض وحزام بنفس لون البنطال لا تعلم لم هو نحيل هكذا ولكنها شعرت باتجاهه بفضول كبير ..

سلمه وجيه الظرف فتحه واخذ يضحك ويضحك علت همسات الحضور مرة أخرى ظنوه مجنونا ..

ولكنه اخذ يمزق الصور إلي قطع صغيرة ووضعها داخل الظرف واخرج قداحة وأشعل به النيران ووضعه بعيدا على منضدة خزفية وقف أمام وجيه مرة أخرى

قائلا : حقا أعانك الله يا وجيه على زوجتك
أولا أعرفكم بنفسي اسمي زين العابدين علي عبد الحكيم .. درست في كندا وأنهيت رسالتي للدكتوراه هناك أيضا ومنحت درجة الدكتوراه من جامعة ماكجيل لغير المثقفين من الحضور هي من أفضل الجامعات في كندا والعالم ولكن هذا ليس موضوعنا الآن ، انتمى لعائلة ميسورة الحال فوالدي رجل مصري مكافح لديه مصنع صغير لصنع قطع غيار ومحركات السيارات والسفن ولى من الأخوة ثلاث كلهن بنات ومتزوجات لا تشغلوا بالكم بمظهري البسيط أو النحيل فانا لدى توضيح هام وهو مدخلنا لجمعتنا هذه قبل نهاية العام الفائت أصبت بفيروس عجيب نتيجة انتقالي من كندا إلى مصر كثيرا وكانت ظروف المناخ مختلفة بشكل مبسط شيء مماثل لنزلة برد ولكنها شديدة نقلت بسببها إلى مشفى كندى كبير وظللت أتلقى العلاج لمده سبع شهور
السؤال هنا كيف لهذا أن يكون مدخل سأخبركم الصورة الموجودة في الظرف هي لي فعلا ولكن قبل هذا بكثير وقبل أن ينتهي دوري اشهد الله أمامكم جميعا إنني لم أقابل فتاة اسمها وعد وان بقيت معكم هنا لمدة سنة لن استطع تحديدها من بين كل الحاضرات هنا انتهى دوري الآن من المفترض أن تخبرنا زوجة صديقي الوحيد كيف فعلت هذه الجريمة البشعة التي عرضت فيها سمعة شخصان غريبان وبعيدان كل البعد كلا منهما عن الآخر للقيل والقال وكيف استطاعت أن تصل إلى صور كنت قد أرسلتها لوجيه من كندا فكلما كنت أسافر إلى مكان ما كنت التقطت صورة وأرسلها إليه كنوع من أنواع التوثيق للحدث بين الأصدقاء ..

الكلمة لك سيدتي ونظر لرفيده التي توارت خلف ظهر أبيها



نوفيلا حلم فراشتى الزرقاء * مكتملة *حيث تعيش القصص. اكتشف الآن