Part 2

4.5K 154 9
                                        

- سُبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

عاد هاري إلى دار أبيه بعد أن انقضى عنه العقاب فلمّا خطا عتبة المنزل قابله جورج بسخرية لاذعة وقال:

"بففف! كيف كانت حياة الأرصفة يا ترى؟"

أجابه هاري دون اكتراث:

"أفضل من المكوث في هذا الجحيم... وأفضل من مجالستك أنت"

ثم مضى إلى غرفته وصفق الباب خلفه بعنفٍ صاخب وألقى بجسده المنهك على السرير متنهدًا واضعًا كفّه على وجهه كمن ضاق صدره بما حوى

وبعد سبع سنين تتابعت كالسهاد

في إحدى الحانات جلس هاري إلى جانب صاحبه "روبن" يتبادلان الأنخاب والليل يتكئ على أكتاف المدينة

قال روبن وهو يضحك ويترنّح:

"بحقّ الآلهة يا هاري كُفّ عن هذا! لا تجعلني أُشمئز منك! من تلك الفتاة التي أسرَت قلبك وأذهلت عقلك؟ دلّني عليها وسأستردّ لك قلبك أيها الغرير!"

رفع هاري كأسه وارتشف منه جرعةً صافية ثم قال بصوتٍ حزين:

"أعلم أين هي ولكن... يا للأسف لم تعد لي لقد أصبحت من نصيب جورج يا روبن"

تنهد روبن محدّقًا في عينيه:

"إذن فدعكَ منها! هذا الحبّ لن يورثك غير الحسرات ألا ترى كم من النساء يتمنين وصالك؟"

مدّ يده ليأخذ كأس النبيذ من صديقه ظنًّا منه أنه قد أثقل عليه السكر

لكن هاري زفر وانتزع الكأس من يده بعناد وقال:

"أتظنني أتخلّى عنها بهذه البساطة؟ من أجل ذاك الداعر الرخيص؟"

أراد روبن أن يجيبه ولكن صوت الهاتف قاطع حوارهما كان جاك والد هاري على الطرف الآخر

ردّ هاري بنبرةٍ متثاقلة:

"ما الأمر؟"

قال جاك مستنكرًا:

"أتسألني الآن؟ لا تُهم التفاصيل تعال إلى الدار فقد رتّبت لك موعدًا آخر!"

فصاح هاري:

"ألم أخبرك مرارًا أنني لا أرغب بالزواج؟!"

ردّ جاك بحزم:

"تعال فحسب! وإن كنت رجلًا فلن تهرب من الحديث هذه المرّة!"

𝗜 𝗛𝗔𝗧𝗘 𝗠𝗬 𝗗𝗔𝗗- أكرهُ أبيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن