Part 3

3.7K 136 3
                                        

• لا إله إلا الله محمد رسول الله.

سبحان الله وبحمده.

رآه جورج واقفًا في ذات البقعة، فهُبّ إليه مسرعًا قابضًا على ياقة قميصه بشدّة وقال بصوتٍ ملتهب:

"إلى أين تظنّ نفسك ذاهبًا؟"

فمال هاري برأسه متعجّبًا وقال:

"كيف ذاك؟"

وأزاح يد الآخر عن صدره ببرود

فعلا صوت جورج بغضبٍ مكبوت:

"أعني... ما الذي تفعله هنا أيها الوغد؟"

فهمهم هاري بسخرية وقد دسّ يديه في جيبيه:

"أهذا السوق لك؟ أم أنك تظنّ الأرض بملك يمينك؟"

قبض جورج يده غيظًا ولم يُجبه فما لبث أن رنّ هاتفه فانصرف مغضبًا...

في المساء - الساعة العاشرة

أُمر هاري بالقدوم إلى منزل العائلة بأمرٍ من أبيه فدخل من البوابة الكبرى فرأته زوجة أبيه فنظرت إليه بازدراء وقالت:

"أوه قد أقبل اللقيط!"

تنهد هاري ببرود وقال:

"هل وجودي يُكدّر صفو المكان؟ أما عن ذاك اللقب أما آن لك أن تصمتي مرةً دون شتيمة؟"

ومضى إلى الأريكة، يُلقي بجسده المُرهق عليها وملامحه تنطق بالتعب.

اقتربت منه بخطًى متعجرفة وقالت بسخرية:

"أما لك حياةٌ تُلهيك؟"

تجاهلها وأخرج هاتفه يتصفحه فأردفت:

"أوَلم يكن لك منزل؟ ما الذي أتى بك إلى هذا المكان؟ ألا تُدرك أنّ حضورك يُربك الأجواء ويُفسد السكون؟"

قال هاري دون أن يرفع عينيه:

"لا تلوميني فإني بانتظار زوجك... الشيخ الأهوج"

زمّت شفتيها غضبًا وقالت بصوتٍ خافت:

"هاري! لا تتجاوز الحد! قد أحسنت إليك في الآونة الأخيرة لكنك تتمادى مع كل كلمة لينٍ أقولها لك!"

نهض هاري وهو يزفر بأسى ثم قال:

"وهل توسلت إليك يومًا أن تُحسني إليّ؟ بل إني ألفتُ قسوتك فكوني كما كنتِ فإنّي أرتاح لذلك أكثر"

𝗜 𝗛𝗔𝗧𝗘 𝗠𝗬 𝗗𝗔𝗗- أكرهُ أبيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن