تمت المراجعة ..
-استغفرالله واتوب اليه
هبّت أوليفيا من نومٍ عَكِرٍ وقد دوّى في أذنها صوتُ المنبّه المُزعج، فما كان منها إلا أن مدّت يدها لتُسْكِته، ثم عادت تلتحف النعاس كأنّه غطاء نجاة. وما لبثت لحظات حتى أتتها الخادمة تُطرق الباب طرقًا خافتًا، تهمس من خلفه بصوتٍ رجراج:
"آنستي أوليفيا، رضيَ الربُّ عنكِ، أفيقي أرجوكِ... لقد تأخّرتِ."
فتنهّدت أوليفيا وهي تغالب النعاس، هامسةً:
"كم الساعة الآن؟"
فأجابت الخادمة، وقد فتحت ستائر النوافذ لتغمر أشعّةُ الشمس الغرفة:
"إنّها الثامنة والنصف يا آنسة، وقد تأخّرتِ عن جامعتكِ كثيرًا."
فوثبت أوليفيا من سريرها كأنّها استيقظت على مصيبة، وركضت نحو دورة المياه وهي تهمهم:
"آه يا إلهي... لقد تأخّرتُ حقًّا!"
ابتسمت الخادمة ابتسامةً مُتكلفة، وقد اعتادت على تصرّفات سيّدتها الطفوليّة المهملة، ثم استدارت لتغادر وهي تقول:
"سأُعدّ المائدة، وقد تناول السيّد فطوره وخرج."
فصاحت بها أوليفيا من خلف الباب:
"حسنًا، حسنًا، أفعلِي ما تشائين!"
•
هبطت أوليفيا السلالم ببطء، وقد انطفأ عجَلها، لتجد والدتها جالسةً على الأريكة، تتصفّح مجلة لعارضات الأزياء، وترتشف قهوتها الساخنة كأنّها لا تأبه لدوّامة الزمن.
تنهّدت أوليفيا، ثم أبصرت الأريكة التي جلس عليها هاري قبل أيامٍ قلائل... كيف كان يرفع فنجانه برصانة، يحدّق في والدها وهو يُصغي كأنّه رجل من زمنٍ آخر... بلباسه الأنيق، وصمته المهيب، وحديثه المنتقى، بدا كأنّه بقايا نبيلٍ فكتوري ضلّ طريقه إلى هذا العصر.
شعرت بنبض قلبها يختلج فوضعت كفّها على صدرها تتحسّس تلك النبضات المتضاربة كأنّ قلبها يلومها على ما لا تفهمه تمامًا
همست لنفسها هامدةً:
"آه... ماذا فعلت؟"
قاطعها صوت والدتها بنفاد صبر:
"أوليفيا هلمّي إلى المائدة وتناولي فطورك."
ابتسمت ابتسامةً باهتة وجلست تُخفي ارتباكها خلف فنجان القهوة.
•
في الناحية الأخرى من المدينة كان هاري يتلقّى توبيخًا صاخبًا من ليو وقد عقد حاجبيه وأشار إليه بحدّة:
"أتتغيّب عن الجامعة من أجل تحقيقٍ؟! أيعدّ هذا أعظم من مستقبلك؟!"
تنهد هاري وأجابه بنبرةٍ واثقة:
"لقد أخذت إذنًا من المدير وهذه أوّل مرة أتغيّب فيها دَعني أرجوك... أُريد أن أفعل ما أراه صوابًا
أنت تقرأ
𝗜 𝗛𝗔𝗧𝗘 𝗠𝗬 𝗗𝗔𝗗- أكرهُ أبي
Roman d'amourالجميع قد يعرف بأن مفهوم الأب هو السند لعائلته - - - لكن ما ذنب هاري الذي ولد غير شرعي؟ بيد رجل قد لا يُرحم؟ " هذي الروايه سبق وكتبها بحسابي القديم ونسيت الباسورد وضاع مني، فقررت أعيد كتابتها رغم انها وصلت 19 فصول" انتمى ان يشجعني الجميع للعودة في...
