Part 5

2.1K 100 7
                                        

راح تكون علامة المحادثه « بهذا الشكل

Olivia

كانت تجلسُ وحيدةً تُقلّبُ أفكارَها التي أغرقتها في لجّةٍ من الحيرة، ثم انتشلها منها تساؤلٌ غامضٌ هتف في خاطرها:

"لِمَ كان السيد هاري هو الضحية؟ ألم يُفَكَّ قيد جورج وانسحب الخاطف؟ وإن كانت الصفقة قد اكتملت والمبلغ قد دُفع، فما الداعي إلى جرحٍ يُنْزف؟"

وضعت كفَّها على جبينها كأنها تُسَكّنُ صداعًا أثارَه التفكير، ثم أردفت لنفسها:

"ثمّ ما بال قلبي غير مطمئن؟ كأنّ في الرواية ثغرةً لا يُسدُّها منطق، أو كأنّ لَغزًا في غياهبِ القصة لم يُفكّ بَعد.ة

نهضتْ، ثم جلست ثانية كمن انكشف له أمرٌ:

«مهلًا... قال أحد العُمّال إنه أبصرَ رجلًا في أواسط العشرين يغادر المبنى هاربًا، وقد كان في الداخل ثلاثة، خرج منهم واحد، ودخل هاري وحده، ولم يغادره أحدٌ بعده... أفليس هذا دليلًا على أنّ الخاطف خرج بعد قبض المال؟ فكيف إذًا تُرك هاري جريحًا؟ أهو تهديدٌ؟ أم تواطؤٌ؟... وما علاقتي أنا بكل هذا الوحل؟ تبًّا لهذه الدوّامة!»

•••

في ذلك المساء، وقف هاري عند حافة فراشه، وقد فرغ لتوه من الاستحمام، إذ دُقَّ الباب طرقًا خفيفًا، فصاح بقلقٍ ناعم:

«ما الخبر؟»

دخل الخادم وعلى وجهه انزعاجٌ ظاهر، ومدّ إليه ظرفًا ممهورًا:

«سيدي... لقد وردتنا رسالةٌ من العصابة التي اختطفت السيد جورج.»

ارتفع حاجبا هاري ثم تناول الظرف قائلًا باستخفاف:

«وهلّا دعوتَه بالـ... اللقيط؟ أما كان المجرمُ رجلًا واحدًا؟ كيف غدت عصابة؟»

فتح الرسالة وعيناه تمشطان سطورها ثم زمّ شفتيه وهمس بغضب:

«تبًّا لهم... بعد كل هذا الجشع، يطلبون المزيد؟! ألا تكفيهم الخمسون ألفًا؟»

ثم زفر ووضع كفَّه على مؤخرة رأسه وأدار بصره إلى خادمه الذي بدا وكأنه يوشك أن يبلّ سرواله من الهلع
«ما بالك تنظر إليّ هكذا؟ ألستُ سوى رجلٍ مجروح؟»

نفى الخادم رأسه خجلًا فأردف هاري بسخريةٍ لاذعة:

«يطلبون جميع أسهمي كأنني أعمل أجيرًا عندهم! تبًّا لجورج ولِمَن وُلد على شاكلته»

ثم مزّق الرسالة فبعثرها في سلة المهملات وقال بنبرةٍ حادة:

«اخرج»

𝗜 𝗛𝗔𝗧𝗘 𝗠𝗬 𝗗𝗔𝗗- أكرهُ أبيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن