الفصل 16

3.8K 135 3
                                        

رواية وقعت في غرام عمياء

الفصل 16

في صباح اليوم التالي وفي مكان بعيد كليا عن مصر وتحديدا بلبنان بداخل احد الفلل المتوسطة   كان جالس على الاريكة الجلدية السوداء التي تتوسط الغرفة  يستمع الى حديث حارسه وبتسامة خبيثة تعلو وجهه ابتسامة تدل على مدى حقارته ودناته ...

الحارس ... كل حاجة بقت جاهزة يا باشا هندخل مصر باسماء واوراق مزيفة وطمن بالك محدش هيخد باله من حاجة المرة دي...
هو تمام روح انت دلوقتي

قالها لينصرف الحارس تاركت اياه يخطط ويتوعد بابشع انتقام من جاسر...
نعم يا سادا هو ذاته رئيس العصابة الذي هربا من جاسر في المشابكة الاخيرة...

عودة الى مصر...
تململت اسيل في سريرها بنزعاج بسبب تلك الاشعة الذهبية التي تداعب اهدابها الطويلة....
اخذت تفتح جفونها بكسل بينما تبعد خصلاتها البنية عن وجهها ...
جلست على السرير ثم اخذت تطالع سقف الغرفة بشرود ....
تفكر في السبب الذي جعل نرمين تتغيب عن الجامعة ...
امسكت بهاتفها ثم ضغطت على بعض الازرر ...
وجدت رقم نرمين اخيرا لتضغط على زر الاتصال منتظرة الرد

وعلى النحية الاخري بالمستشفي.
كان وليد جالس على احد الكراسي امام غرفة العناية المركزة يدفن وجهه بين كفيه يحاول التفكير ليقطع شروده ذلك صوت رنين الهاتف الذي صدح في الارجاء....
ابعد كفيه عن وجهه لتظهر ملامح الارهاق التي تغلف وجهه بوضوح  بدية من شعره الغير مصفف الى عينيها الحمراء والتي تدل على انه لم ينم طوال الليل....
نظر ئلى مصدر الصوت ليجد حقيبة نرمين بجانبه اخرج الهاتف من الحقيبة ثم نظر الى الاسم الذي ينير الشاشة والذي لم يكن الا اسيل....
ضغط على زر الاجابة  ليتحدث بتردد ...

وليد الو ...
اسيل بسرعة من النحية الاخري ولم تلاحظ انه ليس صوت نرمين...
فين يا بنت بقالي ساعة بتصل بيكي مش بتردي ليه...
وليد ممكن لحظة يا انسه انا مش نرمين...
اسيل بستغراب مين حضرتك وفين نرمين...!!
وليد بس لازم تهدي الاول ...
اسيل بقلق واضح في نبرة صوتها خير حصل ايه نرمين فيها حاجة....
وليد باسف وحزن.. الانسة نرمين تعرضت لحادث  خبطتها عربيه امبارح وانا نقلتها المستشفي

جحظت عيناها بصدمة كما تصلب جسدها بعنف اخذت ترتعش بعنف وعينيها تزرف الدموع دون توقف ..

اسيل ببكاء وصوت متقطع و.وهي .هي عامله ايه دلوقتي...
وليد بقهر واسف دخلت في غيبوبة مع الاسف...
ازدادت حدة بكاء اسيل لتردف بسرعة وتلعثم ا.انتو . باي مستشفي ...
وليد اقفلي وهابعتلك العنوان...

اغلقت الهاتف دون ان تتفوه بشيء شهقاتها تعلو اكثر حتى وصل صوتها الى من بالخارج .....
دلفت السيدة سلوي بسرعة حين ولها صوت بكاء بنتها لتقترب منها سائله بقلق ...

السيدة سلوي مالك يا اسيل فيكي ايه يا بنتي ....
اسيل ببكاء وهي تلقي بنفسها داخل احضان والدتها ....
نرمين يا ماما نرمين خبطتها عربية...
الام بشقة وحزن لا حولا ولا قوة الا بالله ...
اسيل وهي تبتعد عنها متجه نحية الدولاب لتلتقط اول شيء قبلها لترتديه ...
اسيل انا لازم اروح اشوفها...
قالتها بينما تدخل الى الحمام  لترتدي ثياب الخروج غالقه الباب خلفها تاركه السيدة سلوي تلفظ اسماء الله في داخلها بحزن ودموع على تلك الفتاه الطيبة التي حكمت عليها الحياة بالقسوة منذو الصغر

بعد ساعة في المستشفي
وصلت اسيل بصحبة والدتها وشقيقها ريان وهم في حالة حزن وقهر على تلك الفتاة الطيبة نرمين ....

اسيل بصوت مختنق من البكاء وهي تحدث موظفة الاستقبال...

لو سمحتي في وحدة اسمها نرمين جات امبارح المستشفي خبطتها عربية هي في الغرفة كام....!!
الموظفة ببسامة روتنية صفراء الغرفة......
ليتجه الجميع الى الغرفة المنشودة ....
ريان وهو يحدث وليد الجالس على احد الكراسي امام غرفة العناية المركزة  حضرتك الاستاذ اللي نقل الانسه نرمين المستشفي...
وليد برسمية ايوا حضرتك انا وليد الشافعي ...
ريان متشرفين حضرتك وهي عامله ايه دلوقتي...
وليد بحزنن على حالها الدكتور قال انها مش ها تفيق الا لو كلمها حد بتحبه اوي...
اسيل متدخلة في الحديث انا عوزا اشوفها انا صحبتها المقربة واكيد ها قدر اصحيها لما اكلمها....

اوما وليد بالايجاب ثم اتجه  لينادي دكتور قائلا هنادي الدكتور...
اوما الجميع ثم جلسو على المقاعد بجانب غرفة العناية المركزة منتظرين قدوم الدكتور .....
ليعود وليد بعد قليل بصحبة الدكتور والذي ما ان راوه حتى هبو واقفين مقتربين نحوه بسرعة يسالون عن حالة نرمين....

الدكتور زي ما بلغت وليد بيه  كل حاجة عند الانسه تمام بس هي دخلت الغيبوبة بارادتها وغالبا الحالة دي بتحصل معا الاشخاص الي معندهمش امل في الحياة ....

غلف الحزن معالم الجميع  ليكمل الدكتور قائلا وفي الحالة دي لازم يكلمها حد غالي عليها يحاول يعلقها في الحياة اكتر ....
اسيل بسرعة ودموعها تملئ وجهها... انا صحبتها وهي بتحبني جدا ممكن حول كلمها....
الدكتور ايوا طبعا يا انسه اتفضلي معايا ليقترب من الغرفة تلحقه اسيل بخطوات مترددة تشعر بالخوف يغزه قلبها وكيف لا تحزن ونرمين هي اقرب شخص الى قلبها واعز اصدقائها وهي لا تمتلك صديقة غيرها ....
بعد خمس دقائق كانت جالسه ارضا على ركبتيها امام سرير نرمين تنظر الى حالتها تلك والدموع تتساقط من عينيها دون توقف....
التقطت كف صديقتها بين كفيها تشدد عليه بتشجيع قائلا ببكاء....

اسيل ليه عملتي كدا ها ليه هو انتي مبقيتيش بتحبيني ولا ايه مش كنت ديما تقوليلي انك مش هتسيبيني لوحدي وانك هتفضلي ديما جنبي ها ايه لتغير ....
تزيد حدة بكاء متحولة الى شهقات عاليه ملئت ارجاء الغرفة...
سبتيني لوحدي كدا ليه هااا ليه ...

لتعلو شهقاتها اكثر وهي تترك كف صديقتها منهارة على الارض ببكاء يمزق انياط قلب من يسمعه ...
ليتحول بكائها الى هلع ورعب وهي تستمع الى علو اصوات الاجهزة الطبية حولها مصدرة صوت مزعج شعرت بضياع والرعب يغز كل كيانها وهي تري الاطباء يركضون نحوا نرمين يحاولون انعاش قلبها بصدمات الكهربائية والممرضات يحاولون اخراجها من الغرفة وقد نجحو اخيرا لتنهار اسيل فاقده الوعي امام باب الغرفة بينما وليد يبكي كالاطفال خوفا من فقدان محبوبته التي لم يصارحها بحبه بعد....
فماذا سا يحدث لنرمين ياترى ؟
#حياة_شعباني 💕

وقعت في غرام عمياءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن