الفصل 17

3.8K 132 2
                                        

وقعت في غرام عمياء
الفصل 17
بعد قليل خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة وأمراتُ التعب تعلو وجهه .
لي يقترب من السيدة سلوى التي كانت تجلس على احد المقاعد و الدموع تغرق وجهها بينما تحتضن المصحف بين يديها وكانه طوق نجاة بنسبة لها .
ترتل آيات الله وهي تدعوه وتناجيه لعله ينقذ تلك المسكينة التي تصارع الموت بداخل الغرفة ...
انتشلها صوت الطبيب مما تفعله مخبرا اياها بما جعل الامل يدب في اوصالها وسعادة تشق معالم وجهها ....
اخذت تحمد الله دون توقف و تشكره على نعمته عليها نعمة شفاء ابنتها اجل ابنتها ..
لقد اعتبرت نرمين ابنتها التي لم تلدها منذ ان رأتها اول مرة وقد ازداد حبها الشديد لها حين حكت لها اسيل عن مدى طيبة قلب نرمين وعن كمية الالم الذي عانته في حياتها....
:يعني هي كويسه دلوقتي ....
قالتها السيدة سلوى بإبتسامة مشرقة تدل على مدى سعادتها بنجاة نرمين من الموت ...
الطبيب : ايوة هي بقات تمام دلوقتي وقلبها رجع ينبض تاني وجسمها رجع يستجيب لمحولاتنا بإفقتها ....
: يعني هي هتصحى من الغيبوبة يا دكتور
اردفت بها السيدة سلوى بسعادة مفرطة وعينين لمعة...
الطبيب بإبتسامة: ايوة هي هتصحى عن قريب ان شاء الله  والفضل في دا بيرجع للانسه لي حولت تكلمها من شويا واضح انو هي لي قدرت تأثر عليها وتعلقها ب الحياة اكتر...
السيدة سلوة: الحمد لله الحمد لله...
اما عن وليد فقد كان غارقا في عالم اللاشيء يفكر في كلام الطبيب ب عدم استعاب يا الله اخيرا هذا الكابوس اللعين سينتهي وستعود محبوبته الى الحياة مجددا
:الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مبركا فيه.
تمتم بهته الملمات وهو لا يزال على نفس وضعيته تلك جالسا ارضا ساندا راسه على الحائط خلفه مغمض العينين وقد تهللت اساريره بعدما كان القهر ينبثق منها ....
نهض من الارض متجها ناحية الطبيب و السيدة سلوى قائلا وهو يوجه كلامه الى الطبيب ...
وليد :طب هي هتصحى امتى يا دكتور ...
الطبيب: مش عارف بالتحديد امتى والله بس بالكتير بكرا....
وليد بإمتنان وبإتسامة سعيدة شقت معالم وجهه المرهقه فهو لم يذق طعم النوم منذو البارحه :تسلم يا دكتور ...
الطبيب : العفو يا استاذ وليد وكل حاجة عند مرات حضرتك بقات تمام تقدرو تروحو البيت دلوقتي ولما المدام تصحا هاتصل بيكم .
اوما وليد ب الاجاب بينما اجفلت السيدة سلوى بصدمة ثم اخذت تبدل انظارها بين وليد و الدكتور نظرت لهم ببلاهة وكانهم كائنات فضائية ثم قالت بتساؤل: نعمممم مرات مين ياض انتا وهو انتو بتستهبلو ولا بتهزرو نرمين مش متجوزة...
ابتسم الدكتور ببلاهة وكادت تنفلت الضحكة من بين شفتيه على كلام تلك السيدة الذي لا يناسب عمرها ابدا ....
وليد ببتسامة : اهدي يا خالتي وتعالي اقعدي هنا وانا هشرحلك كل حاجة .
اومات السيدة سلوى بالاجاب وعلامات الاستغراب تغلف وجهها ثم تجلس على احد الكراسي ليشرع وليد في قص ما حدث معه البارحه .
flach back
بعد دخول نرمين الى غرفة العمليات وبقاء وليد بالخارج يتلوى من الخوف عليها ... اقتربت منه إحدى الممرضات قائلتا بحذر:
وليد بيه لازم تديني بيانات المريضة عشان احطهم في سجل المستشفى.
رفع رأسه نظر لها قائلا بستغراب : بيانات ايه !!!
الممرضة: ايوة طبعا لازم تديني البينات اصل لو حد دخل المستشفى من غيرها هيتوقف علاجُو هنا معا الاسف .
وليد بتفكير وحيرة من امره فهو لا يعلم عنها شيء سوى اسمها :  تمام روحي نتي وانا خمس دقايق وهحصلك .
الممرضة : تمام عن اذنك ...
قالت جملتها الاخيرة بسرعة ثم نصرفت تركتا اياه غارقا في بحر من الافكار لا يعلم ما يجب عليه فعله لذا قرر الاتصال بمحاميه الخاص لعله يجد له مخرجا مما هو عليه....
....
وقد كان فعلا محاميه امامه الان راميا على مسامعه حلا جعله يُشل من الحيرة.. هو حقا يرغب في ذلك بشدة ولكنه لا يعلم ان كان ذلك صحيح  او خطئ لكنه اضطر على الموافقة في الاخير خاصة حين اقبلت عليه الممرضة مجددا تخبره بضرورة تقديم البيانات للمستشفى  والا لن يستطيعوا بداية العملية ووضع المريضة يزداد سوءا و اذا لم تخضع للعملية على الفور ستموت لا محالة...
حينها فقط قد اقتنع انه يعشقها وحسم أمره شعر بان الارض تميد اسفله وكأن العالم ينهار من حوله لقد اصبح الموضوع اجباري الان لا محالة منه فمحبوبته بين الحياة والموت لذا لا يجب ان يضيع الوقت اكثر ...
وليد: تمام انا موافق ..
قالها وهو يرمق المحامي بجدية ...
المحامي : تمام انت خلي الدكتور يجبلك بصمة من اصبعها وانا هحل كل حاجة ...
و قد كان بالفعل فبعد وقت قصير قد اصبحت نرمين زوجة وليد رسميا.
نرمين وليد الشافعي.
قرأها وليد من الورقة التي بين يديه والتي تثبت زواجهم بتمهل وتلذذ وكأنه يريد ان يقرأها العمر كله....
back
  انتهي وليد من قص ما حدث للسيدة سلوى للتو والتي كانت ترمقه بلوم وعتاب وامتنان في آن واحد و هي تعاتبه لانه لم يأخذ رأي نرمين وشكر  له لانه انقذ حياة نرمين فلولا فعلته لربما قد كانت نرمين في عداد الاموات الان....
وعلى النحية الاخرا ..
كان ياسين جالس بصحبة شقيقته ياسمين يرتشفون قهوة ما بعد الغداء في حديقة الفيلة في جو من الهدوء قطعته ياسمين بقولها..

وقعت في غرام عمياءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن