01

201K 3.4K 1.1K
                                        

الـمحـتوى يتضمن ألفاظ جريئة فقط


___

في صوبـة زراعيـة للنبـاتات الطبيـة، أركض بأقصى سُرعة للحاق بالكتيبـة الطُلابية التي تتوجه خلف البـروفيسور عفوًا
أقصد المُعيد و هو الاستاذ الجامعي الذي يدرس لنا دروس العملي..

أخذ عينـات مِن نبـاتات سامـة لنستخلص منها مادة مُعينـة تستخدم في تصنيع الـدواء، نسيت أن أعرفكـم بنفسـي أنا تـشـوي دان، اسمي دان... الابنـة الصغرى لأبي و أمي.. أدرسُ بأول سنة في تخصص الصيدلة...

«عفـوًا عليّ توديعكم وداعًا...»
نبـست بإحراج لأنهي تصوير المقطع عندما وجدت المُعيد يحدق بي بحـدة كنت أصور الحقـل دون إذن من المعيد، علاوة على أني متأخرة و أسير بنهاية الكتيبة و أقـوم بـ بث عبـر الانستغـرام...

« أسـفـة...»
طأطأت رأسي بخـوف و خجل بسبب تحديق ذلك المعيد الصـارم، لم يتحـدث بل تجاهلني و سار أمامي و أنا خلفه أحاول اللحاق به و تقليص المسافة بيننـا لكن خطوته واسعـة سُحقا...

« هذه النَبتـة تُزرع شتويًا في حقـول خاصة
يجب توخي الحـذر عند أخذ العينة و تطبيق إجراءات السلامة بحرص و عناية فكما أخبرتكم هذه النبتة سامة!..»

حذرنا المُعيد ليعطي إشارة البدء لنا بأخذ العينة.. أنتظرت أن ينتهي الطُلاب الذين تكدسوا عند حقل تلك النبتـة، لأني لا أحب الإزدحام شغلتُ نفسي بتأمل المساحات الخضراء الواسعة و كان هناك حقل يغمره الماء و حقل أخر يبدو خلاب بسبب تناسق خضرة الزرع مع سواد الطمي.. يالجمال الطبيعة... أمسكت هاتفي لألتقط عِدة صور

« أنسة تشـوي أجئتِ لأخذ العينة أم الصور؟»

انتفضت من مكاني بسبب نبرة المعيد الصارمة التي أتتني من خلفي دون أن أنتبـه، انزلت هاتفي بإحراج للمرة الثانيـة لأهتف

« أسفة، لم أقاوم جمال الطبيعة..»

« اذهبي و خذِي العينة هيا..»

هتف بحدة لأركض بعيدًا نحو حقل تلك النبتة، لكني توقفت في منتصف المسافة اتساءل

« كيف عرف اسمي؟..»
« لقد تم تغيير المعيد و هذه ثاني مرة يُدَّرس فيها لنا، و بالعادة المعيدون لا يحفظون أسماء الطلاب...»
«المضحك بالأمر أنني لا أعرف اسمه..»

هززت كتفي بجهل لأتابع لأخذ العينة..
كان الطلاب يتدافعون بشكل عشوائي و همجي.. لم أشعر بنفسي إلا و أنا أسقط على مؤخرتي...

IT WAS A DARK NIGHT حيث تعيش القصص. اكتشف الآن