عُـدنـا للقصـر خاصتـهُ، لاحظت أنه لم يذهب للجامعـة فسألتهُ عن السبب ليـردف
« جدي منحني إجازة لأني حديث زواج»
« يُفترض أننا نستمتع سويًا الآن، هذا ما يـفترضه عقل جدي و أسرتي...»
أوسعت عيني لأدير وجهي عنه، فبدا بذيء
اللسان، يُحرجني كلما خاطبـتـهُ، صعدتُ.
الدرج قبلـهُ و ذهبتُ للغرفة، فتحتُ الحقائب
التي أحضروها إخوتي، أخرجتُ هاتفي المحمول و الحاسوب.. وجدتهم يضعون كل
كتبي و دفاتري....
« فعلوا خير.. هيا ادرسي كي لا ترسبي..»
« بما أني مُتفرغ دعيني أشرح لكِ محاضرة
الكيمياء العضوية التي فاتتك...»
شمر عن ساعـديه و هو يتقدم نحوي حيثُ
أجلس أنا فوق الفراش، فصرختُ معارضة
« لا شكرًا، ثم ليست الكيمياء العضوية فقط
ما فاتني، فمحاضرات اليوم أيضًا..»
« جيد سأشرحهم لكِ...»
أخذ مني كتاب العضوية غصبًا ليدفعني كي أعتدل في جلستي و جلس جواري..
بدأ في الشرح بكل ضمير.. كنتُ أركز معه
بتدقيق، يسألني بين التارة و الأخرى..
توقف عن الشرح عندما أصدرت معدتي
اللعينة صوت قـرقـرة..
« لنتناول الغذاء...»
أستقام أمامي و تبعتهُ للخلف، للحق أبدو.
أكثر راحة اليوم من الأمس لأني أطمئننتُ
أني لستُ غير شرعية أو مُتبناه..
صحيح أشعر بالسوء لأني عشتُ مع غير
أسرتي، عشتُ حياة زائفة.. لكن هذا
كان أقل بؤسًا لذا أنفتحت شهيتي فكنتُ
آكل بشـراهة، لم أعي لنفسي و هو يحدق بي
مستعجبًا
« تمهلي ليس هناك من يركض خلفك..»
« ستعانين عسر الهضم، أمضغي الطعام..»
سعلتُ بإحراج فكان فمي مملوء بالطعام، لذا
أدرتُ وجهي للجهة الأخرى...
أحد أسوء الأشياء بي، آكل بعشوائية و فوضوية، الطعام يلطخ فمي و ثيابي.. لا أعلم لما، لكني أضطر للإستحمام بعد وجبة...
هذا أيضًا ما يدفعني لعدم الآكل في الخارج
سوى شطيرة صغيرة أو بعد المُقبلات...
« من الجيد أن لديك شهية الآن..»
« راسلتني أمي في الصباح، ستزورنا مساءًا»
وقف الطعام في حلقي و أنا أناظره بأعين
كلب لا جرو...بحق أعيني كانت تشبه خاصة الكلب، نظرتُ لنفسي في المرآة التي خلف رأسه معلقة على جدار غرفة الطعام..
أنت تقرأ
IT WAS A DARK NIGHT
Roman d'amourكـانت لـيـلـة مُـظـلمـة 𝘾𝙤𝙫𝙚𝙧 𝙗𝙮 : 𝙡𝙡𝙪𝙭𝙖𝙟𝙠 - لا أسمح بالاقتبـاس أو إعـادة النشـر أو حتى صنـع بوت مـن الـروايـة.
