« لأنكِ صِرتِ زوجتي..»
الدهشة انعقدت على وجهي كالبرق حين يشقّ الغيوم المظلمة، تركني هذا القول في سكونٍ متجمّد، لا أعرف أبكي أم أضحك، أصيح أم ألوذ بالصمت شعرت أنّ الزمن انكمش فجأة، و أنّ اللحظة اتّسعت حتى صارت دهراً يثقل على أنفاسها..
فعـاد لينظـر لـي مُدققًا في وجهي بعينيـه السـوداوتين مِن أسفل نظارتهُ الطبيـة...
و أخيرًا همستُ بشفاهٍ مرتجفة:
« مــاذا قُـلـت؟...»
فَـرد عليّ بِـكـل إتـزان:
« أجبتُ سؤالكِ عن سبب إحضاري لكِ لهنا
بأنكِ صِرتِ زوجتي، أيّ أنكِ تحت مسؤوليتي الآن..»
أنفتـح ثغـري عنـوةً مِن هـولِ صـدمتي
« تمـزح صحيح؟...»
« دمك ثقيـل، لا تمزح معي...»
« ما الهـراء الذي تتفـوه بـه؟...»
لَعق باطِن وجنتـه بلـسانه قـبل أن يُجيبني:
« التـزمي حـدوكِ معي، جيون دان!..»
« لستُ في نفسِ عمركِ لتُخاطبينني بهذه الرجعية، و لستُ مقـرب منكِ ليـمنحكِ الحق
بأخذ الحرية في التخاطب معي!...»
« لستُ مُغرمًا بِحُسنكِ لأتزوجكِ، لكن والدتكِ
تَلح و أمي وافقت بـرحابة صـدر...»
« أخبرتكِ أنتِ لستِ نوعي...»
تساقطت دموعي مع كـلماتهِ اللاذعـة فأصبحت رؤيتي مشـوشة، حتى أختفى من أمامي، و سمعتُ صوت الباب ينغـلق خلفهُ
ظللتُ على هذا الحـال حتى حـلّ مغـرب
الشمس و التي لم تبيـن في هذا اليـوم...
طـرق الباب و لـم أجيب فقط كنتُ أبكي
فوق الفـراش و أنتحِب على حياتي التي أضحت خـراب مـوحِش..
« تعالي للعشاء، أم ستظلين هكذا في فراشكِ
كالعجـزة؟...»
كفكت دمـوعي لأديـر وجهي عنه، فسمعتُه
يتأفف و هو يتمتم بكلمات غريبة ليتقـدم نحوي بخطوات قـريبة فـوقف أمام الفراش الذي أجلس فوقه
« من الغـد الإشـراف على الطعام و أمور القصـر هي مسؤوليتكِ، بجانب الدراسة.. أعمال القصر الكثيرة و دراستكِ سيشغلانكِ عن الممارسات السيئة التي تقومين بها وقت فراغكِ.. عليكي شكري أنني لن أترك لكِ وقت فراغ تعبثين فيه سأصلحكِ كما وعدت و عموما أنتِ معفاة اليوم فقط!...»
رفعت وجهي لأرميـه بإزدراء من نظراتي
فلا ينقصني هذا الهراء الذي يتفـوه بـه
أنت تقرأ
IT WAS A DARK NIGHT
Romanceكـانت لـيـلـة مُـظـلمـة 𝘾𝙤𝙫𝙚𝙧 𝙗𝙮 : 𝙡𝙡𝙪𝙭𝙖𝙟𝙠 - لا أسمح بالاقتبـاس أو إعـادة النشـر أو حتى صنـع بوت مـن الـروايـة.
