Part 7:وداع

105 10 0
                                        

السابع
لم يكن مُـجرد وداعًا.
لَـقد بهَـتت الشوارع،
والطرقَات،
وڪُل شيء نُحبه  ،
**********

في منزل طه
رن جرس الباب فأسرعت الصغيره رودينا لفتحه لتجد شاباً وسيماً في مقتبل العمر عمره لا يتجاوز ال 25 عام حاملاً معه بوكيه ورد جميل جداً وعلبه فخمه من الشيكولاته
-بابا فين يا صغنتوته
- مش نتعرف الأول مين حتة الكريمه
ضحك الشاب بشده على حديث الصغيره وقام بالتربيت على شعرها : يا خراشي عليكِ ده الواضح إن العيله كلها حلويات والله إيه هفضل واقف كتير كده
- لأ دنا على الأقل اعمل حساب للشوكولاته
ثواني هناديلك الحج
- بابا يا بابا
- إيه يبت في إيه
- فيه حتة كراميلا واقفه على الباب عايزاك
خرج عيسى لرؤية الشخص الذي تحدثت عنه الصغيره .
- السلام عليكم حضرتك أستاذ عيسى صح؟
- وعليكم السلام اه هو أنا بعينه تعالى اتفضل ميصحش وقفتك بره دي اتفضل الحج خارج اهه
تعجب عيسى مما أحضر الشاب معه وتساءل في نفسه من يكون ذلك الشاب الوسيم
الذي لا يبعد في عمره بالكثير عن عيسى فعيسى يمتلك 20 عاماً
خرج طه للخارج وسلم على الشاب ثم جلس قائلاً
- اقعد يا بني اتفضل اقعد
جلس الشاب متحدثاً
- حضرتك أنا أكون زين أحمد شلبي
زميل سهيله في الكليه
نظر له طه : تشرفنا يابني
- والله ده أنا اللي ليا الشرف بمعرفة حضرتك ومعرفة استاذ عيسى والصغنونه اللي فتحتلي والكل بإذن الله
تحدث عيسى بهدوء: طبعا انت مشرفنا بس لو ياريت يعني نعرف اللي حصل في الجامعه وهل أختي غلطت في حاجه ومتزعلش مني يعني في اللي هقوله مجيتك على راسي والله بس حضرتك جاي بصفتك إيه.
- أنا متفهم جداً وضعكم أنا أولا جاي بصفتي زميل ليها واتطمن على حالتها الصحيه دلوقتي ثانياً أنا عارف إن مش وقته ولا الظروف ماشيه بس أنا طالب القرب من حضرتك في الانسه سهيله
تحدث طه : نتشرف يابني بس منعرفش عنك حاجه ولا اعرف رأي بنتي
- بص يا عمي طبعاً ده حقك وكل حاجه أنا أوافق حضرتك عليها وأنا مش مستعجل تقوم بس سهيله بالسلامه ونشوف الموضوع الصراحه يا عمي أنا مكنتش عايز اتكلم دلوقتي خالص قولت على الأقل في آخر السنه اجي أنا والجماعه نتقدم لحضرتك بس بعد اللي حصل في الجامعه وعلشان مسمحش لولا بنت أهلها فشلوا في تربيتها أنها تجيب سيرة سهيله بكلمه وحشه على لسانها أنا كلمت الجماعه في البيت عندي و الصراحه ماما قالتلي اجي اشوف رأي حضرتك لوحدي الأول بعد كده لو ربنا أراد وأن شاء الله هيريد أجيب الحج والحجه ونيجي رسمي بقى
ارتاح عيسى وطه من حديثه : الصراحه يا ابني كلامك عجبني ف اديني فرصه اكلم سهيله ونسأل عليك ونرد
- كلامك أوامر يا عمي
ثم رحل زين وغادر المنزل وهو مرتاحاً
________________________
في منزل آدم
- لابسه ومتشيكه ورايحه فين كده يا حجه
- حجه يسمع من بوقك ربنا ياخويا رايحه للبنت اللي حكيت لبابا عليها الصبح
ابتسم آدم بشده وقفذ من مكانه : بتهزري بالسرعه دي ياماما
- طبعاً يا روح قلب ماما متنساش إن رسولنا الكريم قال ﴿خير الناس انفعهم للناس﴾
- ربنا يطول في عمر بابا يارب ويقعده في ميزان حسناته بس عندي طلب قد السمسمه كده يا سوسو
- إيه تاني يا مُقرف
- ممكن ياماما تغيري هدومك دي
نظرت الأم لملابسها حيث كانت ترتدي بنطال واسع وما يدعى بالتونيك النسائي ووشاح للرأس يتماشى مع الموضه
- ليه يا آدم مالها هدومي
- عسل يا ماما بس بقولك إن دول عالم غلبانين موت فبرضو منجرحش إحساسهم
تفهمت الأم مغزى ولدها
- حاضر استاذ آدم حاضر
ثم بدلت ملابسها وارتدت تلك المره عباءه عاديه
- ها يا آدم
- ايوا كده كده عسل صحيح هو بابا اداكي كام يعني
- بص هو مش مبلغ معين بس بابا قالي إن الحمد لله إحنا حالتنا الماديه مرتاحه جداً والحمدلله فممكن نجيب لها مثلا جزء من الاجهزه الكهربائيه
- يا دلع دلع يا سعاد ايوا كده يديمكم ليا وربنا يزيدكم من وسع
_________________
اتجهت سعاد واصطحبت معها ابنتها أميره صوب المنزل الخاص بالفتاة التي تحدث آدم عنها وسرعان ما وصلوا للمكان سألت أميره عن الفتاة
- لو سمحتِ يا مدام هو فين بيت الآنسه رباب
نظرت لها السيده بإستغراب وشاورت لها على المنزل: هو ده يا حلوه بس هو يعني عدم اللا مؤاخذه أنتِ يعني تعرفيها منين وجايه ليها ليه
- أنا آسفه لو مفيهاش إساءه أدب مني حضرتك مالك
- متأخذنيش يا بنتي انتو باين عليكوا ولاد ناس أوي كده وعربيه اللهم صل على النبي وكده يعني ودول على قد حالهم أوي
تحدثت سعاد بغضب : كان مالهم يعني ظروف وربنا وحده اللي حطهم فيها أنتِ مالك يا مدام نفسي افهم
حمحمت السيده بإحراج : ماشي يا اختي عموماً البيت أهو
ثم رحلت السيده لتتحدث اميره: إيه القرف ده بس هي الناس مالها ليه بيتدخلوا في حياة بعضهم كده كتك داهيه وإنتِ ست حربايه كده
- عندك حق يا أميره والله
وقفت اميره أمام المنزل ودقت على الباب لتخرج سيده صغيرة في مقتبل العمر
- أنتِ رباب صح
إبتسمت رباب بسمه هادئه : آه أنا تعالي يا مدام إتفضلي إتفضلي إنتِ والانسه
ضحكت أميره : لا يا عسوله أنا مدام
- معلش أصل ملامحك صغيره وعسوله ماشاء الله
نادت رباب على والدتها فلم تجيبها: اتفضلوا اقعدوا هنادي ماما واجي بسرعه

قَدَر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن