.........
ساد الصمت... لم يتكلم جونغكوك، لم يصرخ، لم يبكِ. فقط حملها بين ذراعيه، كأنها قطعة من قلبه يخاف أن تنكسر بين يديه.
وصل إلى المشفى وهو يركض، وجهه شاحب، يردد اسمها مع كل نفس وكأن صوته قد يعيد إليها الوعي.
•••
غرفة بيضاء، أنفاس ثقيلة، أجهزة تقيس نبض حياة تضعف كل يوم...
استيقظت إيڤيلين في اليوم التالي، عيناها تبحثان عن وجهه، فوجدته نائمًا على كرسي قرب سريرها، يده على يدها.
ابتسمت بخفة، همست:
إيڤيلين:
"لم تذهب..."
فتح عينيه ببطء، رفع رأسه بارتباك، ثم مد يده يمسح على شعرها.
جونغكوك (بهمس):
"قلتُ لكِ... لن أذهب بعد الآن."
•••
مرّت الأيام ببطء، لكنها كانت الأجمل بالنسبة لها. كانت تتألم، نعم... لكن كل لحظة كان فيها هو بجانبها كانت تعني العالم.
جلسا معًا في غرفة المشفى، يتحدثان عن أسماء الأطفال، عن أحلام لم تتحقق، عن ذكريات ضحكٍ لم تبهت رغم الوجع.
إيڤيلين (تضحك):
"تذكر عندما كسرتُ ذراعك في المدرسة لأنك أكلت شطيرتي؟"
جونغكوك (يضحك معها):
"أجل... وتظاهرتُ أنكِ لم تفعلي!"
كانا كأن الزمن يعيدهما لأيام الطفولة، ولكن بين تلك الضحكات كان هناك ظل صامت يخيم على الغرفة: لم يكن غير الحقيقة
•••
شعرت إيڤيلين بوخزات خفيفة، علمت أن الوقت اقترب. أمسكت بيده وقالت
إيڤيلين:
"عدني، مهما حدث، ستكون معهم... وستُحبهم بما يكفي ليشعروا أني موجودة دائماً."
جونغكوك (بدموعه):
"وعد، أقسم لك... سيعرفونك، سيحبونك... لن يشعروا باليُتم يوماً."
هزّت رأسها، أغمضت عينيها، وتمتمت:
"إذًا... يمكنني أن أرتاح الان ...و لكن قبل ذلك يجب أن اعتذر لأحدهم"
جونغكوك "ربما غداً يأتي لزيارتك..خذي قسطاً من الراحة"
حالما اغمضت عينيها هو خرج من الغرفة يحاول حبس دموع غصته
هو لم يخبر احداً بعد ...كيف سيخبر عائلتها بالامر؟هو ذاته لا يتحمل ذلك ماذا عن والديها ؟ يون و أيضاً وينجي التي يكون زفافها اليوم!
.
.
.
.
.
.
.
من جهة أخرى...
السماء متوهجة بألوان الغروب الذهبية، والورود البيضاء والوردية تتمايل مع نسمات المساء. ضحكات المدعوين، أنغام الموسيقى الهادئة، ولمعان الأضواء المعلقة بين الأشجار… كل شيء بدا أشبه بحلم.
كانت وينجي تقف في فستان زفافها الحريري البسيط، تتألق عيناها بالسعادة، وفي المقابل يقف جيمين، بعينين لا تفارقان وجهها، كأنه يراها لأول مرة.
القس"هل تقبلين به زوجًا، في السرّاء والضرّاء، في الصحة والمرض، في كل لحظة من الحياة؟"
أنت تقرأ
CANCER
Romanceتجرح يديها بتلك الاداة الحادة اللعينة ترى دمائها تنزل بغزارة، وتسأل نفسها لماذا انا بهذه المرحلة؟ لكنها لم تستطع التوقف عن هذا! و كأنها تراه مكافآة لها بسبب شعورها السيئ تجاه نفسها.. توهم نفسها انها سترتاح.. هي ادمنت ذلك.... ترى دمائها و هي تتساقط...
