.
.
.
.
.
.
.
كان اليل لقد أسدل ستائره الثقيله على قصر
بعد أن غادر الزعماء واحدًا تلو الآخر، مخلفين وراءهم طاولةً باردة مليئة ببقايا طعام لم لم يُكمل، وكلماتٍ لم تُقال، وصفقاتٍ نُحرت تحت سكين المبادئ... أو هكذا تظاهر بعضهم.
جلس جيون بصمت، متكئًا على المقعد الجلدي في القاعة الجانبية الهادئة، حيث يلتقي بعد كل اجتماعٍ مع من يثق بهم… أو من تبقّى.
كان فيتال أمامه، ينظر إليه بتركيز… لا يخلو من قلقٍ دفين.
أما هيا، فكانت إلى جوار جيون، لكنها لم تكن قريبة بالمعنى الحقيقي للكلمة، فالمسافة بينهما شعور... لا يُقاس بالخطوات، بل بالخوف.
كانت تحكّ يديها ببعضهما البعض، كأنّ جلدها لا يتسع لتوترها، وكأنّ روحها تهرب من أن تُفتَضح.
عقلها يصرخ:
"لقد سقط أحد الزعماء مسمومًا... رغم أنني راقبت كل شيء بنفسي!"
"هل كانت ثغرةً فيّ؟ أم أن أحدهم... أراد ذلك عمدًا؟"
كانت تعرف... أزاريا واندرادي من دسّ السم.
لكن من سيُصدّقها إن بدأت الدماء تتناثر؟
هيا (بداخلها، وهمسها الداخلي يخنقها):
"هل سيشك بي؟ هل أعود من جديد إلى تلك اللحظة التي كنت فيها مجرد شيء بين يديه؟ هل سأدفع ثمن ما لم أفعله؟"
قطع صوت فيتال ذلك الصراع الخفي، ناظراً نحوها بلطافة مشوبة بالجدّ:
فيتال:
"لا تقلقي، نحن لا نشك بكِ، أليس كذلك، جيون؟"
رفعت هيا عينيها إليه بتردد، ولم تجرؤ على النظر في عيني جيون… إلى أن شعرت بيده، تلامس يدها، برودة أنامله تتشابك مع دفء ارتعاشاتها.
جيون (بصوت منخفض، ونظرة لم توضح إن كانت حنانًا أم تحذيرًا):
"الخوف لا يعني شيئًا، إلا إذا كان يخفي شيئًا…"
نظرت إليه، ولسانها عاجز عن الدفاع.
لكنه شدّ على يدها بخفة، ثم أردف بهدوء:
جيون:
"لكنّي أعرف عينيكِ جيدًا… وأعرف أن تلك النظرة ليست نظرة خيانة."
ثم حدّق بعمق في عيني فيتال وقال:
جيون:
"أزاريا غاضب لأننا قررنا وقف صفقة الأطفال... لكنني لا أساوم على أشياء تثير اشمئزازي، حتى وإن كلفني ذلك دمه."
أنت تقرأ
الغراب
Детектив / Триллерهيا: لا اريد ان اكون لاختيار الثاني في حياتك جيون اريد ان اكون لأول لا اريد ان تشاركني أمراءه بما هو ملكِ اريد ان اكول المراءه الوحيده التي تحبها دائما وابدا. اليقبل كتفها العاري بجنون : لن اسمح بأن تكون مقدستي اختيارا بوجودي فانتِ كنتِ وستبقينِ أل...
