الحديقة - ليلًا
الموسيقى الكلاسيكية تتسلّل من نوافذ القصر، أنغامها الرخيمة تُغطي على صرخات مكتومة تذوب في العتمة.
الليل متربص، والهواء بارد كأنفاس الموت، يتخلل أوراق الزيتون المتشابكة في الحديقة.
في الأعلى، حيث هيا كانت نائمه التفتح عينيها ولكن لم تجد جيون بقربها الينتشها من تفكيرها صوت الموسيقى آلتقف خلف نافذة الطابق الثاني، حيث تشبثت بالستارة الحريرية كأنها تمسك بحبل نجاة. عينان مرتجفتان، تتبعان بصمت ما يحدث في الأسفل. قلبها يخبط صدرها بعنف، وكل شهيق تبتلعه يكاد يخونها ويخرج كصرخة.
تجرأت أخيرًا على النزول، قدماها ترتجفان فوق العشب الرطب وهي تتوارى خلف الظلال، لتقترب أكثر من المشهد.
في قلب الحديقة، جلس جيون على كرسي من خشب الأبنوس، كأنه ملك على عرشٍ من ظلام. بين أصابعه سكين لامع يبرق كفضة باردة تحت ضوء القمر.
رجلٌ مكتوف اليدين مُلقى أمامه، رأسه مغطى بقماش أسود، لكنه بالكاد يقاوم قبضات رجاله. لم يكن سوى ليو، الجاسوس الذي تجرأ على تلويث مائدة سيد القصر.
جيون بصوت منخفض، يحمل رعبًا أكثر من أي صرخة:
"أتحب الموسيقى يا ليو؟"
ثم ابتسم نصف ابتسامة، قاتلة في هدوئها.
"أجمل ما فيها، ليس النوتات... بل تلك اللحظة بين نوتةٍ وأخرى. الصمت. الصمت هو الذي يقتل."
في اللحظة التالية، اخترق السكين رقبته بدقّة قاسية. الدم اندفع كخيطٍ أحمر حريري، يتراقص مع ضوء القمر. لكن الرجل لم يمت. لا... جيون لم يسمح له بذلك. تركه ينزف ببطء، يتعذب في كل ثانية.
رفع جيون يده، يتأمل الدم وهو يقطر على جلده كما لو كان مجوهرات ثمينة.
"كنت أنوي قطع رأسك... لكن ذلك سريع جدًا. أردتُك أن تذوق موتك نقطةً... نقطة."
خلف الأشجار، شهقت هيا مكتومة. عضّت كفّها حتى أسنانها اخترقت الجلد، مانعةً نفسها من الصراخ.، خوفًا من أن ينكشف وجودها. عينيها متسعتان، تائهتان بين الرعب من وحشية جيون... وبين انجذابٍ مظلم لا تستطيع تفسيره.
الهياج في صدرها كان لا يُحتمل، قلبها يطرق بقوة حتى خشيت أن يسمعه هو من مكانه.
خطوة واحدة إلى الخلف كادت تسقطها، لكن الفضول والرعب جرفاها للبقاء، عيناها مسمّرتان على المشهد.
جيون، وقد مسح السكين ببطء على قطعه القماش البيضاء ،التفت إلى رجاله ببرود:
جيون "علّقوه على بوابه القصر حتى يصبح درسًا... لكل من يظن نفسه أذكى مني."
أنت تقرأ
الغراب
Детектив / Триллерهيا: لا اريد ان اكون لاختيار الثاني في حياتك جيون اريد ان اكون لأول لا اريد ان تشاركني أمراءه بما هو ملكِ اريد ان اكول المراءه الوحيده التي تحبها دائما وابدا. اليقبل كتفها العاري بجنون : لن اسمح بأن تكون مقدستي اختيارا بوجودي فانتِ كنتِ وستبقينِ أل...
