Bart 22

7 2 0
                                        

.
.
.

في صباح اليوم التالي، فتحت عيناي على أشعة الشمس المزعجة التي تسللت بلا إذن من نافذة الغرفة. أول ما فعلته هو أن بحثت عنه بنظري في أرجاء الغرفة، لكن… لم يكن له أثر.
وقفت متثاقلة، وقد شعرت بألم خفيف يمتد على طول عمودي الفقري. ليل البارحة كان مختلفًا، فقد ظل جيون مستسلمًا للنوم على حجري… رجل لطالما عرفت عنه الصلابة والجبروت، سقط فجأة أمامي بجدار هشّ من الضعف. لم أفهم… هل كنتُ شاهدة على سقوط حصنه لأول مرة؟

ارتديت بسرعة الروب القطني، قلبي يسبقني بخطواته، ونزلتُ على عجل وأنا أدعو أن لا يكون قد غادر إلى عمله بعد.

لكن ما إن وطئت قدماي أرض غرفة المعيشة حتى تجمدت في مكاني. كان هناك… يجلس بكل هيبته المعتادة، إلى جانب فيتال، يتحدثان مع رجل لم أرَ وجهه بعد، إذ لمحت فقط كتفيه العريضتين.

انتبه فيتال لوجودي، فابتسم ابتسامته المستفزة:
"أوه… انظروا من جاءت. إنها زوجة أخي المستقبلية."

شعرت بالحرارة تشتعل في وجنتيّ، احمر وجهي بالكامل.

التفت جيون إليّ ببطء… وعيناه، ما إن استقرتا عليّ، حتى اشتد بريق الغضب فيهما. لم يكن السبب وجودي، بل ما أرتديه. كان الروب ينزلق قليلًا، كاشفًا عن ملابس نوم قصيرة تكشف أكثر مما تخفي، ساقاي العاريتان كانتا كخطيئة في حضرة عينيه.

وقف بغضب، لم يمنحني فرصة لأتدارك الموقف، تقدم نحوي بخطوات ثقيلة حتى أمسك بذراعي بقوة جعلتني أرتجف، ثم جرّني للأعلى أمام أنظار الجميع، كعاصفة هوجاء لا تعبأ بشيء.

جرّني جيون بعنف إلى الطابق العلوي، خطواته سريعة وغاضبة، يده تشد على معصمي كأنها أغلال حديد. لم أستطع حتى أن ألتقط أنفاسي من شدة قبضته. وما إن دخلنا الغرفة حتى دفع الباب خلفه بعنف، فأصدر صوت ارتطام هزّ جدران المكان.

التفت إليّ، عيناه تشتعلان كالجمر:
"هل فقدتِ عقلكِ؟!"

ارتجفتُ، أحاول أن أفهم سبب هذا الانفجار. همستُ بخوف:
"ماذا… ماذا فعلت؟"

اقترب مني أكثر، حتى شعرت بحرارة أنفاسه تلسع وجهي:
"أنتِ تجرئين أن تظهري بهذا الشكل أمام رجل آخر؟ ساقاكِجسدكِ… هل تظنين أني سأسمح لأحد غيري أن يراها؟!"

أخفضت بصري بخجل، ارتجف صوتي:
"لم أقصد… لم أنتبه."

أمسك بذقني بيده بقسوة ورفع وجهي لألتقي بعينيه السوداوين، صوته خرج أشبه بالزئير المكتوم:
"لن أكرر كلامي… ما هو لي، لا يُعرض أمام العيون. جسدكِ، أنفاسكِ، حتى خوفكِ… كلها ملكي أنا فقط."

الغراب حيث تعيش القصص. اكتشف الآن