رنّ المنبّه بصوت خفيف، وفتحت سالي عيونها ببطء الدنيا ساكته، بس قلبها يدقّ بسرعة غريبة ، مدّت يدها تطفي المنبّه، جلست على طرف السرير، سحبت نفس طويل، وكأنها تحاول تصحى مو بس من النوم... من حياتها القديمة بعد، قامت بخطوات هادئة، راحت للحمّام الإضاءة الناعمة انعكست على وجهها وهي توقف قدّام المراية شعرها مفكوك و مبلل، وملامحها فيها تعب، بس فيها شي جديد، شي تحسّه للمرة الأولى ، وقفت ساكته للحظة، تناظر نفسها بدون ما تبتسم، ابتسمت همست بصوت مبحوح، تكلّم النسخة القديمة منها: يوم جديد... حياة جديده ... وأنا بعد جديده
ضحكت بخفة من بين دموعها، مدّت يدها تمسح المراية من البخار، وقالت بهدوء: غريبة... حتى ملامحي مو نفسها اليوم
رجعت تناظر نفسها، وكل ما تطالع أكثر، تحس إن في سالي ثانية تطلع من المراية ، سالي اللي بتودّع الأمس، وتبدأ يومها بنشاط
كانت الدنيا هادية، ما في إلا صوت الهوا يمر من فتحة الشباك الخفيفة ، حسّت جود بحرارة دافية حولها ، وبين لحظة وعي ونوم، فتحت عيونها ببطء ، كل شي قدامها مو مألوف... سقف السيارة، خيوط الشمس تتسلل من الزجاج، وصدر سلطان اللي كانت نايمة عليه، وذراعه ملتفة حولها ، رمشت كم مرة تحاول تستوعب، وبصوت واطي همست: انا وين الحمدلله و الشكر
التفتت بخفة، لمحت عبدالمجيد نايم بالمقاعد الخلفية، راسه مائل على الجنب، ضحكت بخفة من المنظر، بس سرعان ما رجعت تناظر سلطان اللي نايم بعمق، تنفّسه هادي وملامحه ساكنة
حركت يدها بلطف تبعدها عن صدره، بس وقفها صوته الخافت: وين رايحه؟
قالتها بابتسامة صغيرة وهي تهمس: قعدتك؟
فتح عيونه نص فتحة، وبنبرة ناعسة قال: لا، بس كنت مرتاح لين فكرتي تقومين!
رفعت حاجبها، والتفتت تشوف الساعه على شاشة السيارة، توسعت عيونها: سلطان! الساعه تسع ونص! من متى نايمين احنا
تمغط بخفة، يده ما زالت على كتفها، وقال وهو يبتسم بنعاس: اششش... من أمس تقريباً... شفتكم تعبانين ، وقلت اخليكم ترتاحون شوي
ردّت وهي تناظر الساعة مرة ثانية: ترتاحون؟ بالسيّارة؟!
ضحك بخفة وهو يمرر يده على وجهه: أهم شي كنتي نايمه مرتاحه، مو مهم المكان
سكتت للحظة، ناظرت وجهه وهي تبتسم غصب عنها و قالت بهدوء: ما توقعت أقوم بيوم يديد بهالشكل
ابتسم وقال: يمكن لأن هاليوم بيكون مختلف ، عرس سالي و جابر
ابتسمت من الحماس و قالت: انزين خلاص بنزل اتريق
ضحك و فتح الباب لها و نزلت و قالت: سلطوني ما عليك امر نزل اغراضي
رفع راسه يسنده على الكرسي يذوب من صوتها و بحته و قال: بس كذا؟ ابشري و من عيوني و لو تبينهم بعطيك اياهم
ضحكت و قالت: لا خلهم عندك عشان تكحلهم بشوفتي
فتحت الباب الخلفي تحمل عبدالمجيد بين ذراعيها و مشت تدخل البيت و تروح تصعد الغرفه و تنزله و تحاول كثر ما تقدر انها ما تصحيه ، طلعت من الحمام بعد ما تروشت و بدأت تصلي الفجر بخشوع و جنبها سلطان ، أنهت صلاتها بالتسليم بعد ما بدأتها بالبسمله و جلست تدعي لاحبابها و لكل المسلمين بالتثبيت عند السوال و قامت بعد ما انتهت من الدعاء و قامت من السجاده و هي تعطس اكثر من مره و قالت: بدينا!
ضحك سلطان و لف ذراعها حولها و احتضنها بشده و لفت باتجاهه و قبلت خده و هي تقول: سلطان تكفى هالحركات ما نبيها جدام الناس انا احبك و اتدفى لما تسوي لي جذي بس بنفس الوقت اتوتر
هز راسه و قال: ابشري
ضربت صدره و قالت: شطور
بعدت عنه تاخذ فستانها الاسود و تحطه بالكيس مع المجوهرات و الكعب و شنطه المكياج و مسكت راسها و هي تقول: يا ربي من مساع و انا احس ان في شي ناقص
سلطان: من التفكير يا عمري لا تفكرين ما في شي ناقص
تذكرت عبدالمجيد و قالت: امبلا مجودي ما قام!
راحت تركض و تطلع من الغرفه تنزل و تدخل غرفه عبدالمجيد تلقاه يمشط شعره المبلل و ابتسمت تمشي و تحضنه بشده و قالت: هاه مو يوعان؟
عبدالمجيد: إلا جوعان مررره حتى اسمعي العصافير اللي ببطني يقولون وص وص وص ( يا جماعه عشان ما تنقدون ترا انا كنت اقول لامي كذا لما أجوع)
ضحكت جود و قالت: اسمع
نزلت اذنها على بطنه و رفعت راسها و هي تقول: افا يخسي اليوع الحين نوكل العصافير عشان يكبرون و يصيرون أقوياء
مسكت يده تقوم و تمشي معه تنزل على السلالم و توقف أمام الطاوله و تسحب الكرسي و تشيل عبدالمجيد تجلسه و يسحب سلطان لها الكرسي و تبتسم له و تشكره و تجلس و يجلس جنبها ، بينما هم ياكلون و يضحكون سمعوا صوت الجرس و راحت العامله تفتح الباب و رجعت بسرعه تقول: sir there's a police man out there waiting for you
ضحكت جود و قالت: اذا مو خالد أنا ما افهم
فز عبدالمجيد و راح لغرفته و قام سلطان و قال: انا بروح أشوفه
هزت راسها و قالت: و انا بروح أتجهز
مشى للباب يطلع و قال: انت وش مسوي بالعامله جايه ترجف تقول الشرطه ينتظرونك برا
سكت لما شافه متضايق ينتظره يتكلم و يقول خالد: لا تسأل وش جابني هنا بس كنت أسوق و لقيت نفسي هنا
سلطان: ابد تعال بأي وقت بيت اخوك بيتك
مسح سلطان على كتفه و قال بهدوء: خالد فيك شي؟
دمعت عيون خالد و قال: شفته و هو طالع من البيت و رحت له و انا مبتسم احسب انه فكر بالموضوع و رضى بالأمر الواقع وبس تركني بدون لا يناظرني و بالدوام يقول لصالح يطلعني برا
حضنه سلطان و قال: بعد خلود انت مدري شلون تفكر يعني الولد هو اللي مربي اخته و المسؤوليه كلها عليه يعني هل انت متوقع انه يصحى من النوم يقول لك يلا تعالوا ازوجكم لبعض؟
خالد: مو لازم يقول كذا يقدر يقول لي يالنشبه مثل كل يوم و كل مره يشوفني يقدر يضربني مثل ما تعودت عليه و يقدر يسوي اشياء كثيره
سمعوا لهث و خطوات سريعه و صوت عبدالمجيد و هو يقول: خلود لقيت البوكسينق
رفع قفازات البوكسينق و قال: انت قلت لي انك رح تجي تتصارع معي و انا صحيت بالشمس عشان اصارعك
تذكر خالد انه قاله " رح اجي بيتكم و أتصارع معك و رح أفوز عليك " لكنه ما توقع ان عبدالمجيد يصدق ، تنهد و قال: مجيد والله تعبان خلها بعدين
عبدالمجيد: متى بعدين ؟ بعدين عندنا زواج جوجو و سالي ما نقدر نتهاوش
ضرب سلطان كتف خالد و اشر له براسه و قال بهمس: لا تكسر فيه من امس و هو يذكرك خايف تنسى
سحب خالد القلفز و لبسه و قال: راوند واحد
راح عبدالمجيد للكنب يصعد عليهم و يرفع يدينه و يبداون المعركه ، كانت ضربه بسيطه من عبدالمجيد أسقطت خالد على الارض بتمثيل لكنها كانت كفيله انها تسعد عبدالمجيد و قال سلطان و هو يسحب خالد: ولدي فاز عليك و انا بكملها
استقام خالد و هو يقول: جبرت خاطر ولدك لأنه بزر الحين ليه اجبر فيك؟
سلطان: لاني اخوك و ابيك تطلع قهرك علي
خالد: ما لك دخل فيني و بقهري
سلطان: اجل ليه جايني تتشكى و تتبكى؟ روح دور لك احد ثاني تشكي و تبكي عنده لا اشوفك جاي بيتي تمليه بطاقتك السلبيـ
ما كمل جملته الا بضربه على كتفه من خالد و قال سلطان: هذا اللي عندك؟ انا ما أضرب بزارين يا تضرب زين يا تنقلع دوامك
ضربه ببطنه و بصدره و سلطان إلا الآن مستمر ينرفزه ، انفتح الباب و طلعت منه جود ببدله انيقه و هي تنزل نظارتها الشمسيه و على ذراعها منسدله شنطتها و قالت: السلام عليكم
خالد: عليكم السلام
سلطان: وين رايحه؟
ابتسمت جود و قالت: ليلى و الجوري برا بنروح الصالون
راح لها سلطان و هو يطلع بطاقته من المحفظه و يمدها لها و قالت: لا خلها عندك عندي فلوس
سلطان: ترديني؟
جود: ما اردك بس والله عندي فلوس
سلطان: طيب؟ داري ان عندك فلوس بس فلوسك هي فلوسك لك لوحدك بس البطاقه اعزمي فيها البنات او شوفي اشتهيتي شي قهوه مطعم اطلبي و ادفعي منها
ابتسمت تأخذها و قبلت خده بمعنى الشكر و قالت: تعرف شلون تفوز بالنقاشات و تطلع انت الصح
ضحك و مشت و قالت: ديروا بالكم على عبدالمجيد ترا إذا صار فيه شي والله يا خالد ما أوقع مرضياتك
خالد: طيب و مرضيات زوجك؟
رفعت يدينها و هي تقول: اللي عندي قلته
ركض عبدالمجيد باتجاهها و قال: جودي جودي
انحنت تسمع همساته و هو يقول لها: ابي اسكريم تشوكلت و فراوله و فانيلا
جود: بس؟ اييب لك مصنع ايسكريم إذا تبي
ابتسم و قبلت خده و قالت: إذا تبي شي دق علي اوكي؟
هز راسه و طلعت و هي مبتسمه و ركبت السياره و قالت: السلام عليكم
ليلى و الجوري: عليكم السلام
لفت ليلى عليها و قالت: ترا تاخرتي ربع ساعه بس بسامحك هذي المره عشانك طلعتي مبتسمه
ضحكت جود و قالت: شسوي بعد قعدت اتهاوش مع سلطان و خالد ما أبيهم يلهون عن مجودي و يتعور او يصير فيه شي
حركت ليلى و هي تقول: دام خالد موجود بيصير فيه اشياء
جود: سكتي ترا أوسوس
ضحكت ليلى و نطقت: امزح معك انتي بس لا تفكرين كثير و ما رح يصير شي ان شاء الله
جلسوا يسولفون و الجوري تشاركهم ببعض السوالف ، وصلوا الصالون و نزلوا و قالت ليلى: تعرفون وش بتسوون؟
جود: اي انا نفنوفي اسود فا ابي ميكب سموكي و شعري بسويه هوليوود ويفز
الجوري بهدوء: انا فستاني اصفر فا ابي ميكب خفيف و شعري يمكن ارفعه او أسويه ويفي
دخلوا الصالون و قالت ليلى: فستاني برغندي و ماني عارفه وش اسوي لا بالشعر ولا الميكب
ركبوا المصعد و دققت جود بملامحها و قالت: حطي ميكب يكون ترابي بس خفيف
الجوري: ليه ما تجربين ترفعين شعرك كل مره يكون مفتوح؟!
هزت راسها و قالت: مشكورين على المساعده الجميله
طلعوا من المصعد و كان طابق vip و كانوا البنات موجودين و سلمت جود عليهم و الجوري بعد ، انتشروا البنات بالصالون مع سوالفهم ، قالت سالي و هي محتاره: وش اسوي بشعري
قامت ليلى و قالت للكوافيره بهمس تشرح لها تسريحه سالي ، كل وحده كانت مشغوله بنفسها و محد داري عن غيره ، قالت لارا و هي تلف على ساره: تحسين شكلي حلو؟
لفت عليها و قالت: اي تجننين ما شاء الله عليك
قالت بهمس: يعني رح يعجب عمر؟
تنهدت ساره و قالت: غصبا عنه و أصلا اهم شي عاجبك انتي مو مهم هو والله لو انه براد بيت!!
ضحكت لارا و قالت سالي من بعيد: مو يعني انا بقسم العروس ما تسولفون معي!؟
ضحكوا عليها و لفت ريما على الجوري اللي بيدها كتاب و قالت: الجوري ليه ما تسولفين معانا؟!
رفعت راسها تتلفت تدور على مصدر الصوت و ابتسمت لريما و هي تقول: لا بس جالسه اقرأ كتاب جديد توني شاريته
هزت ريما راسها و تقدمت رتاج و هي تقول: جود تقول تبون قهوه؟ تبي تطلب
قالوا لها طلباتهم و قالت الجده: لا تكثرون ترا اجايبين بوفيه و ذبايح
ريان: يمه ما عليك ترا القهوه عشان نصحصح مو عشان نشبع
قالت ام طلال و هي تقوم: انا خلصت شعري
جلست بنت بمكانها و كان شكلها هادي مره و ابتسامتها ما فارقت وجهها من اول ما دخلت ، لمحوها البنات و ابتسموا لها و كملوا سالفتهم ، وصلت القهوه و قالت جود: منو خلصت؟ ابيها تييب القهوه وصلت
قامت ساره و قالت: انا اروح اجيبها
طلعت تمشي بين الكراسي و الطاولات تركب المصعد و تنزل فيه للطابق السفلي و تنزل و تطلع تروح توقف عند الباب و تاخذ القهوه ترجع للمصعد اللي كان نازل و طلعت منه البنت و ركبت وراها ساره و هي تحس انها شايفتها ، وزعت القهوه على البنات و وصل اتصال لجود و ردت عليه و قالت: الو
رد عليها سلطان و يقول: هلا جودي ما أكلتي شي؟
جود: امبلا كليت قبل لا اطلع و الحين وصلت القهوه و قاعده اتقهوى و اسوي اظافري ... ليش فيك شي؟ ( امبلا = الا ، الله يعطيك العافيه يا صديقتي الكويتيه)
سلطان: لا بس ما وصلني شي انك دفعتي من البطاقه
ضحكت و قالت: خلاص ابشر الحين اطلع من الصالون و اروح السوق لان ناقصني جم سواره و ادفع منها زين جذي؟
سلطان: أكييد ولا بس تمشين معي؟!
جود: لا اكيد لا تخاف
سلطان: طيب خلي الجوال بسمع صوتك
سمعت صوت خالد وهو يقول: الله يقلع شكلك يا شيخ ولدك جالس قدامك
سلطان: وش فيك انت ترا زوجتي
ضحكت و قالت: على طاري ولدك ، مجودي يبي ايسكريم طلبت له؟
سلطان: أنا اب ما اعرف اربي ولدي قلت له لا و زعل
جود: ليش سلطان شدعوه عليك ترا ايسكريم
سلطان: احنا بكرا مسافرين و اليوم رح نكون مشغولين متى يمديه ياكله؟
جود: عاديي ياكله متى ما يبي
سلطان: طيب وش جالسه تسوين؟
ابتسمت جود و قالت: حلو تعرف تضيع السالفه، قاعده اسوي اظافري
ضحك و قالت: هذا آخر شي و بشوف وحده من البنات توديني السوق
سلطان: لا انا بكلم السواق هو يجيك
جود: انزين كلمه من الحين و ابي مجودي ايي معاه لان انا تقريبا خلصت
قال سلطان موجه كلامه لعبدالمجيد: يلا قوم البس عشان تروح تاخذ جودي و تشترون ايسكريم
فز عبدالمجيد من مكانه و قال: كذاب!
سلطان: اقول بتقوم ولا كيف
ضحكت و قالت: سلطان شوي شوي على ولدي!
سلطان: طيب يلا باي انا بكلم السواق
نزلت الجوال و قالت ليان: خلاص صدعت ابي اناام
قالت الكوافيره و هي تشد خصلاتها بالسبراي: خلصنا بي باقي كم خصله نخلصها
وصلت رساله للجوري و فتحتها و كانت رساله صوتيه من خالد يقول فيها: الجوري انا كلمت طلال و قلت له اني بخطبك بس
وقفت الرساله فجاه لان خالد حذفها و ما عرفت باقي تفاصيل الموضوع، أرسلت له تسأله عن سبب حذفه للرساله و رد عليها بقوله " موضوع مو مهم لا تشغلين بالك فيه "
سكرت الجوال و كملت قراءه كتابها لكن توصل لها رساله ثانيه من خالد و تقراها من برا و كانت" إذا خطبتك بتوافقين؟؟ "
توترت و ردت عليه " طق الباب و رح تسمع الجواب "
شعر جسمها وقف للحظه ما عرفت كيف قالت كذا لكنها قفلت جوالها بالكامل عشان تتجاهل اي رساله او اتصال يجيها و ما تتوتر ، خلصوا البنات و طلعوا من الصالون متجهين للفندق و جود بعكس الطريق ، دخلوا الفندق يصعدون غرفهم و كل وحده تتجهز بطريقتها ، اللي تضبط الميكب و اللي تبخر الفستان و اللي تصور و اللي و اللي واللي...، قال عبدالعزيز و هو يشوف ليان بفستانها الوردي: تعاقبيني انتي!
لفت عليه و قالت: وش سويت! مجنون انت؟
ضحك و قال: امزح معك بس كان قصدي انك بتروحين و الكل بيشوفك كذا إلا انا
رجعت تناظر نفسها بالمرايه و قالت: خلهم يناظروني وش عليك
قرب منها و هو يقول: يعني هم يشبعون ناظرهم و انا لا؟
ناظرته و ابتسمت و هي تقول: اجل شبعه
قرب راسه يقبل شفايفها بهدوء و فصلت القبله بسرعه و تحاول تمسح الروج اللي طبع عليه و قالت: قلنا تشبع عيونك ما تشبع نفسك!!
عبدالعزيز: اثنين بواحد
ليان: عبدالعزيز يعني انا طول الوقت عندك بتشبع مني
عبدالعزيز: مين اللي طول الوقت عندي؟ انتي طول الوقت عند البنات ما اشوفك إلا وقت النوم
ابتسمت و قالت: خلاص أنا اسفه رح اجلس معك اكثر كذا احسن يا حبيبي؟
حاوطها بيدينه و قال: احسن بكثييير
ضحكت و سمعوا الباب و قال: خلك هنا انا افتحه
راح يفتح الباب و دخلت ليلى و ريان و وراهم ساره و لارا و الجوري خلفهم و قالت ليلى: ليان يلا ذهب نزلت معاها البنات
لبست عبأتها و قالت: طيب طيب خلصت بس اضبط الروج
قال عبدالعزيز و هو يحرك يده: يلا برا برا
لفت ساره على عبدالعزيز و ضحكت عليه و قالت: امسح الروج و بعدين تكلم
ضحكت ليان بخجل و مسح الروج بيده و قال: يلا يلا برا
سحبت ريان بنتها و قالت و هي تطلع: وش مسويه بالرجال انتي؟
ناظرتها ليان و قالت: ولا شي
قالت ليلى و هي تضغط زر المصعد: وش مو مسويه فيه ، اجلس اسولف معه و هو عيونه بالجوال
قالت لارا و هي تركب المصعد اول وحده: الحين وش شعورك و انتي متزوجه
ليلى: اول شي انتي أصغرنا هنا عيب تركبين قبل الكل ثاني شي ليان صار لها متزوجه خمس سنين ما لقيتي تسألينها إلا الحين!!
ضربت لارا رجلها على الأرض و قالت: عمه شوفيها
ضحكت ريان و قالت ليلى: يالمجنونه أنا عمتك
لارا: ما كلمتك أنا كلمت عمه ريان
ساره: لولو متى البيريود حقك؟
قالت لارا بنبره بكى: بكرا تخيلي!
ضحكوا من قول الجوري: إيه عشان كذا
انفتح المصعد و ظهرت جود و عبدالمجيد و وراهم سلطان و خالد اللي ابتسم اول ما شاف الجوري اللي نزلت طرحتها تغطي زينتها و قالت ليان: بنرسل لكم المصعد
قالت لارا بتذكر: نسيت جوالي!
خالد: يلا اجل نروح سوى
ركبوا و اضطر خالد انه يوقف جنبها و بينهم مسافه، قالت جود و هي تتنهد: تعبت احس مابي اروح
سلطان: اي خلاص لا انا ولا انتي نروح و نجلس بالغرفه
ضربته ريان و ضحكت الجوري بخفه و نزلوا من المصعد و ركضت لارا و دخلت غرفتها تاخذ جوالها و طلعت بسرعه و صدمت بجسد كبير و قالت: عمر!
ضحك و قال: هذي خامس مره تصدميني اليوم
رفعت كتوفها و هي تقول: كيفي
تركته و قال: ديري بالس
ابتسمت و ركبت المصعد بسرعه و نزلت فيه للقاعه تدخلها و تفسخ عبايتها و تقول: طولت؟
قالت ذهب و هي تبتسم: لا ابد حبيبتي ليتك نايمه
ضحكوا و نادت رتاج لارا و راحت لها و قالت لها رتاج: روحي قولي للضيافه يقدمون السويت اول بعدين القهوه و بعدين موالح و شاهي
راحت لارا و مشت ليان للدي جي و قالت: ضبطينا بالأغاني ما أوصيك عاد انتي ما نستغني عنك
ضحكت و هزت راسها و قالت ريماس لريما: ماما وين سالي؟
ريما: فوق بعد شوي تنزل
أنت تقرأ
حبيتك بغلطك و صوابك بدون ما احس
Romanceوسط ضحك العايلة ودفء جمعتهم، كانت تدور حكايات عن الحب، الخلاف، والتمسّك ببعض رغم تعب الحياة وهمومها. بيت الجد ما كان بس بيت.. كان حضن مليان قصص، وأحلام تصطدم بالواقع، وقلوب تخاف وتحبّ بنفس الوقت. الجد دايم يرددها: "أنا ما أزوّج أحفادي إلا عن حب." ب...
