الجميـع يتسـاءل عن البدايـات .. لم تكن صدفـة .. كان هذا القدر .. قـدرنا أن نلـتقي وأن نقـع بالحُب ..
.
تركض خارجة من أكاديمية الفنـون، وهي لا تزال ترتدي الثياب المخصصة لـلباليه، تلتفت نحو الأرجاء باحثةً عن سيارة أجرة.
في ذات الوقت كـان الغرابي يوقف دراجته النارية جانباً يـتأكد من موقع الإحتفال الذي سيقيـمه صديقه المدعو بـ جيمين.
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
"ضاقت به الدنيـا ليقيم الحفل في هذا المكان!"
سخر الغرابي بينه وبين نفسه على صديقه، تنهد يخفض هاتفه وكاد أن يترجل من دراجته النارية، ولكن عيناه قد وقعت على هيئة فتاة البـاليه ذات الخصلات الكستنائيـة الطويـلة.
تقترب منه للعبور من بجانبـه، هي حتى لم تنتبه لـنظراته لها، فـ تركيزها الأن مشتت والقلق يـحتل على قلبها.
تتحدث عبر الهاتف تجيب على مكالمة هاتفية وهي تعبر من بجانبه، إستطاع سماع نبرتها الخائفـة والرقيقة وهي تتحدث مخاطبةً المتصل بهـا،
"لقد خرجتُ من الأكاديمية منذ لحظات فقط، أحاول العثور على سيارة أجرة"
لحظات لتنهي المكالمة وهي تنظر نحو الأرجاء بتوتر شديد وكم بدت مبعثرة.
"إن شئتِ يمكنني إيصالكِ؟ إن كنتِ حقاً مضطرة"
نبس الغرابي بهدوء يـقف من فوق دراجته، إلتفتت نحوه لاليسا بـسرعة وهي مندهشة من عرضه الغريب، حمحم يكمل حديثه بهدوء يحاول توضيح حديثه ومقصده لها،
"لقد سمعتكِ عن طريق الخطأ تحاولين العثور على سيارة أجرة، ولابد من أنكِ تحاولين الذهاب لمكان ما بسرعة، بإمكاني إيصالكِ إن أردتِ!"
تحـدق نحو عيناه الـحادة والقاتمة من خلف خوذته الخاصة بدراجته النارية، والأخر يـدقق بملامحها الحسناء.
قاطع ضجيج مشاعره وتخبط أفكارها صوت رنين هاتف الغرابي، حمحم بخفة يرى بأن المتصل هو صديقه جيمين.