الفصل السابع

92 11 3
                                    

في هذه الحياة ، هناك ثلاث واجهات لكل شئ ، واجهة تراها أنت و واجهة يراها غيرك.

لكن هناك واجهة لا يراها أحد ، أنها ما تكشف الحقيقة و تقلب الموازين.

هذه الواجهة تغير منظورك للأمور ، تغير قرارك .

القرار ؟ القرار هو لحظة نور في وسط العتمة ، لحظة حقيقة ، لحظة معرفة ، هي لحظة يتفق فيها كيانك كله على شئ واحد ، أنها لحظة تدرك فيها أنك كنت تائهاً و تبحث عن أجابات.

لحظة تدرك فيها الأجابة على كل الأسئلة.

في وسط هذه الغابة ، بعيداً عن الملاء ، بعيداً عن كل العيون ، زوج عيون بنية كان يراقب من بعيد.

يتربص و يتنبأ ما الذي سيحدث لاحقاً ، فهناك بعض الأمور التي يجب أن تحدث ، لكن مقتل ريّ لم يكن أحداها.

بأشارة من ذات الرداء الأحمر بدأت الذئاب بالهجوم على الساحرات ، خلف القطيع سارت ذات الرداء الأحمر ممتطيةً أحد ذئابها نحو ريّ و أنتشلتها بسرعة قبل أن يأخذها أحدهم.

صرخت ري بألم لكنها لم تقاوم ، فقط حدقت نحو الذئاب تساعد أصدقائها حتى ضاعوا بين الأشجار.

أغمضت ري عيناها و حاولت أستجماع قواها لأنها تعلم أنه ما زال هناك مشوار طويل ينتظرها.

بعد مرور بعض الوقت شعرت ري بالذئب يُبطئ و فتحت عيناها لتجد نفسها على أطراف الغابة ، بجانب مدينة ما.

المباني حجرية قديمة و رطبة ، الطرقات من الأحجار كذلك و متسخة ، الضباب يبتلع المدينة.

توقفت ذات الرداء الأحمر على حدود المدينة بالقرب من طريق خالي.

"ما هذا المكان؟!" سألت ريّ أخيراً.

"حيث ينبغي أن تكوني!" ردت الفتاة بجدية " و الآن ترجلي!"

فعلت ري كما طلبت ذات الرداء الأحمر و قفزت عن الذئب ، قفزت الفتاة أيضاً عن الذئب .

تستطيع ري أن ترى سروالها الأسود الممزق و قميصها الأسود الضيق ، و لم تتفاجئ ري لرؤية الأسلحة معلقة حول خصرها.

"أتعنين مملكة الظلال؟!" تسائلت ريّ.

"لا ، هذه مدينة الموت!" ردت الفتاة ترفع القبعة عن رأسها.

"لكنني يجب أن أكون في مملكة الظلال!" عارضت ري و لكنها أستوعبت من صمت الفتاة أنها حيث يجب أن تكون.

"أعتقدت أنكِ لا تساعدين أحد!" قالت ري بعد صمت.

رفعت الفتاة حاجبها المثقوب قبل أن تجيب برسانة " أساعد فقط من يحتاج مساعدة!"

"فهمت!" تمتمت ري بتفكير ثم أبتسمت " أنا شاكرة لكً للأبد!"

مدت ري يدها لتصافح ذات الرداء الأحمر ، نظرت الفتاة بتردد ليد ريّ لكنها أخيراً صافحتها بأبتسامة ضئيلة على شفتاها.

The Underworld |العَالمُ الْسُفليّحيث تعيش القصص. اكتشف الآن