الحلقة "23" .... حب شبه مستحيل ....
قلم: مي علاء
وقعت ع الأرض ع اثر صفعتة ، رفعت رأسها و نظرت لة و الدموع ممتلأة في عينيها
نزل لمستواها و نظر لها بكرة و غضب و إستحقار .. نظرة تمتلك الكثيرمن البغض
لؤي بألم: ازاي تعملي فيا كدة ، عارفة انا عملت اية عشانك؟ .. نسيت نفسي و نسيت كبريائي و كرامتي عشانك .. عشان تحبيني و في الأخر يبقى كل دة تمثيل منك
ثم نهض وهو يضحك بسخرية و اكمل
لؤي: و انا غبي صدقت
ثم اكمل بإستحقار: انتي خااينة يا هاجر
ماذا يحدث انا خائنة ، ههههه مرة آخرى خائنة، ها هو ينعاد ما حدث في الماضي ، يحدث الآن ... ما هذا بحق السماء .. ما هذا؟!
نهضت و الدموع تغرق وجهها وقالت برجاء
هاجر: انت فاهمني غلط ، اكيد في سوء فهم ، انت شوفت أية؟
ضحك بسخرية وقال بلهجةساخرة
لؤي: فاهم غلط ! ، ماشي هقولك شوفت اية و هشوف فاهم غلط ولا لا
ثم قال بحدة: شوفتك يا هانم انتي و البية بتاعك ، حاضنين بعض
وقعت جملتة عليها كالماء البارد ، بلمت ، صدمت ، كيف رآها؟ هي لم تفعل ذلك ، هو من فعل ذلك وهي لم تعرف كيف تتصرف
إبتسم ساخرا وقال
لؤي: شوفي شكلك كدة ، سوء فهم برضوا
هزت رأسها بعنف وقالت ببكاء وهي ممسكة بيدة
هاجر: واللهي انت فاهم غلط
ابعد يدها بحدة وقال بقسوة
لؤي: كل حاجة انتهت مبينا قبل ما تبدأ اصلا
و تركها وحيدة
نظرت حولها بألم ثم مسحت دموعها و حاولت الصمود ، إتجهت للصالون حيث تجلس والدتها
هاجر: ماما ، يلى
التفت لها اماني وفزعت عندما وجدت عينين ابنتها حمراء
اماني: مالك يا هاجر
إبتسمت منال بخبث ثم نهضت تمثل
منال: مالك يا هاجر
هاجر: مفيش ، بس لازم نمشي
منال: لا ابدا ، قوليلي في اية؟ مالك؟
لم تتملاك هاجر نفسها فبدأت دموعها بالسقوط فغادرت بسرعة و لحقتها والدتها بفزع
لميس: مالها يا ماما؟
منال: معرفش ، احتمال تكون اتخانقت مع لؤي
لميس: هروح اسأل لؤي
منال: لا متروحيش
لميس: لية؟
منال بصرامة: كدة ، يلا روحي ع اوضك
تأففت لميس وصعدت لغرفتها
جلست منال ع الأريكة بإرتياح وقالت
منال: ونبي ما عملت حاجة ، كل حاجة بتحصل بدون ما احط ايدي لسه
في التاكسي
كانت تنظر للشرفة وهي تبكي بصمت و حاولت والدتها ان تعرف ما حدث ولكنها لم تستطع معرفة اي شيء
وصلوا تحت منزلهم بعد طريق طويل قليلا
ترجلوا من السيارة و دخلوا المبنى فقابلوا احمد تخطتة هاجر و دخلت شقتها
احمد: مالها هاجر يا طنط اماني؟
اماني: مش عارفة يا احمد .. مش عايزة تقولي
احمد: طيب انا هشوف
و دخل الشقة و لحق ب هاجر بينما دخلت اماني وجليت ع الأريكة حزينة ع ابنتها
طرق ع باب غرفتها و دخل ، كانت جالسة ع سريرها مربعة الرجل و ممسكة بالدبدوب و تبكي
احمد من ع الباب: ممكن ادخل؟
نظرت لة و اومأت برأسها
دخل و جلس بجانبها ع السرير و قال بحنان الأخ
احمد: مالك يا هاجر ، اية اللي حصل؟
نظرت لة و زادت في البكاء و هي تقول
هاجر: انا بقيت خاينة في نظر لؤي يا احمد ، بس واللهي ما خنتوا
احمد: مش لازم تحلفي انا مصدقك
هاجر بألم: بس هو مش مصدقني يا احمد ، مش مصدقني
مسح ع شعرها و قال
احمد: انا هفهموا كل حاجة ، بس فهميني اية اللي حصل ، انتي قلتيلوا ع ماجد؟
هاجر بكرة: ماجد هو السبب في كل اللي حصل دة
احمد: ازاي؟
بدأت تقص لة ما حدث منذ رجوع ماجد و عندما احضتنها و ما حدث بينها هي و لؤي و كانت تبكي بحرقة
هاجر: بس انا واللهي مكنتش عارفة اتصرف ، كنت زي الصنم مش عارفة ابعدوا ، و كنت ناوية اقول كل حاجة عن ماضية انا و ماجد ل لؤي بس خوفت ليفض الشراكة و يخسر لؤي
احمد: يعني دلوقتي لؤي ميعرفش ان ماجد هو خطيبك السابق
هزت رأسها نفيا
احمد: لازم تكملي لؤي و تقوليلة ع ماجد
هاجر: بس الشركة
احمد: انتي لو مقلتلهوش ممكن تخسري لؤي يا هاجر ، انتي مستعدة لكدة؟
هزت رأسها نفيا وهي تبكي
احمد: خلاص ، بكرة قوليلوا ع كل حاجة
هاجر: مش هيسمعني
احمد بإبتسامة مطمأنة: هيسمعك اكيد ، و حتى لو رفض حاولي تاني و تالت
اومأت برأسها و إبتسمت بأمل
هاجر: هحاول للمليون لغاية ما يسمعني
اومأ احمد برأسه وقال وهو ينهض
احمد: طنط اماني خايفة عليكي و قلقانة ، هتقوليلها اية؟
هاجر: مش عايزاها تعرف حاجة ، بس قولها اني اتخانقت خناقة صغيرة مع لؤي و بس
اومأ برأسه و خرج من غرفتها و بعد دقائق دخل والدتها و احضتنتها بحنان و قالت
اماني: إن شاء الله هتنحل قريب يا حبيبتي ، و لؤي راجل كويس و محترم ومش هيسيبك زعلانة كتيير
اومأت هاجر برأسها و ابتعدت عن والدتها وقالت بتعب
هاجر: عايزةانام يا ماما
اماني: عنيا ، يلى نامي و ارتاحي
استلقت هاجر ع السرير بملابسها و في يدها الدبدوب تحضتنة ونامت و الدموع مازالت ع وجنتيها تاركة اثرها
