فصل١٠

21 6 1
                                    

وما ان قراتها وجدت انه كتب عليها عبارة.. انا اعرف حقيقة الثروة..
احتارت ميرا من الكلام الذي كتب على الورقة وبحثت عن رمز او كلمة تبين لها من كتب هذه الرسالة .
وخرجت ميرا من المنزل وقد وقعت في فضول لغز اخر ، من هو صاحب الرسالة و قاتل والدها و سارق الكنز .
ثم رجعت ميرا الى المنزل وجلست في غرفتها وقد امتلات عيناها بالدموع وهي في حيرة تامة ، فدخل زوجها الى الغرفة ووجدها في تلك الحالة فجلس بجانبها واصبح يطمئنها ويهدؤها واخبرته ميرا بما حصل معها والرسالة التي وجدتها والتي يقال فيها انهم يعرفون حقيقة الثروة، احتار فارس كذلك وقررا معا ان يتعاونا ويحلا هذا اللغز دون اخبار احد من العائلة .
وفي صباح اليوم التالي خرجت ميرا من المنزل مع زوجها فارس وذهبا لتناول الغداء معا خارج المنزل وتناقشا في موضوع الرسالة.
سكت فارس وبقي محتار ثم قال .. ربما هذا شخص نعرفه جيدا.
بقيت ميرا خائفة وفارس في حيرة تامة ، من يكون هذا الشخص المجهول، وفجاة صرخت ميرا قائلة .. انا اعرف انا اعرف من المتصل.
ثم بدات تحكي لفارس . . انا اشك في محمد يا فارس وهو ذلك الشخص الذي كان والدي يحبه كثيرا .
احتار فارس اكثر وقال .. ولما تشكين فيه يا ميرا
فقالت ميرا.. لقد كنت عمياء عندما تعرفت عليه وكدت ان اقوم بحادث  فانقذني من الموت و لكنه كان مطاردا من طرف مجرمين وما ان حاول الهرب حتى امسكني المجرمين واختطفوني وطلبوا منهم مالا كثيرا مقابل ارجاعي وبعد زمن استطاع والدي ومحمد توفير المال واعطوهم للمجرمين وارجعوني ولكني احترت كثيرا لان المبلغ الذي دفعوه كان عبارة عن تاج من ماس ، ثم انت تعلم كم اصبحت اسرتي ثرية . وعرفت في الاخير ان ابي وجد كنز وهذا امر غريب جدا كدت ان لا اصدقه لولا الدليل وهو الخريطة.
وربما هو طمع او لم يكفه المال فانقلب علينا
اوقف فارس ميرا واخبرها ان بعد الظن اثم ولكن ميرا كانت متاكدة مما جعل فارس يذهب الى مكان عمل محمد ويبحث عنه.
ووصل فارس الى مكان عمل محمد وبدا يسال عنه هناك ولكن زملاؤه في العمل اخبروا فارس ان محمد لم ياتي منذ زمن ولم يعد يداوم في عمله حتى طرد .
وما ان عرف فارس ذلك حتى انصدم وشك بمحمد فورا وغضب وظن هو الاخر ان محمد هو سارق المال .
رجع فارس الى ميرا واخبرها بما حصل ، فانزعجت ميرا كثيرا وخاب ظنها في اصدقاء والدها فالاول يرميهم في الشوارع والثاني يسرق المال.
وبقيت ميرا تبحث عن محمد كل يوم وتسال اصدقاءه واصحابه حتى وجدت بيته وهنا امتلا قلب ميرا بالحقد وقررت الانتقام من القاتل محمد.

وفي يوم ما ، قرر نعيم واسيا الذهاب الى اقاربهم وتركوا ميرا وفارس في المنزل، فاغتنما الفرصة وحملا نفسيهما لمنزل محمد وما ان وصلوا حتى اخذوا نفسا عميقا وقاموا بدق الباب.
فتح الباب، وكانت ميرا تنظر الى هناك بعمق وتنتظر ان يظهر رجل خلف الباب ،وللعلم لم تكن ميرا تعرف وجه محمد ولم يكن فارس يعرف وجهه ايضا.
وما ان انفتح الباب حتى وجدا امامهما رجلا معاقا يجلس على كرسيه المتحرك .وينظر الى ميرا نظرة شفقة والدموع تذرف من عينيه .
ثم رحب بهم الرجل المعاق وكان يبدو عليه الحزن ، وبسرعة سالته ميرا عن محمد والحت في طلب مقابلته ، فنطق الرجل وقال انا هو محمد يا ميرا .
وهنا انزعجت ميرا كثيرا ولم تشفق عليه وانهارت بالبكاء والشتائم ومحمد محتار ولا يعرف ما يقول.
رويدا رويدا حتى هدات ميرا وجلست بجانب زوجها فارس وقد طلبت من محمد ان يفسر لها ان كان قد قتل والدها ام لم يفعل..
انهار محمد بالبكاء وبدا يجيب عن اسئلة ميرا ، ثم قال لها انه لم يفعل شيء ولم يقتل والدها .
وهنا احست ميرا بنوع من الراحة لان والدها لم يتعرض للخيانة ولكن بقيت تشك بحمد فطلبت منه ان يحكي لها حكاية الكنز التي رفضت جاكلين ان تحكيها لها..
بدا محمد يحكي ما حكاه له يعقوب منذ زمن وقال لها: كانت جاكلين زوجة ابيك امراة جد فقيرة وتعيش بالشوارع لان امها قامت بالتزوج دون اخبارها ثم طردتها من اجل المال ، وكانت جاكلين كل يوم تقف امام الناس في الطرق فربما يعجب بها احد ويتزوجها وكانت تحب المال حبا جما وتبيع اي شيء من اجل المال مثل امها تماما.
ولكن للاسف اعجب بها والدك وطلب منها الزواج ، لم تكن هي راضية به لانه يبيع الطيور ولكنها قبلت به عندما راته ذات يوم يخفي خريطة كنز .
وهنا بدات القصة فقد تزوج والدك بجاكلين و انتي من الحزن اصابك العمى واصبحت لا ترين شيء ، الى ان جاء اليوم الذي انتقلتم فيه الى حلب وهنا اغتنم والدك وجاكلين الفرصة فقد كانت لخريطة تدل على كنز في جبل سمعان، فحاول والدك كثيرا ولكنه لم ينجح فخابه امله وفشل ولكنه عندما علم انك اختطفتي اخبرني بالسر وطلب مني المساعدة فذهبنا معا الى جبل سمعان وخضنا مغامرات كثيرة لن تصدقيها اذا اخبرتك ، ونجحنا ووجدنا الكنز فعلا فاخذنا منه تاج من الماس واعطيناه للمجرمين الذين اختطفوك ثم حصل ما حصل ومات والدك.
كانت ميرا وفارس تستمع الى محمد بانصات ثم امتلات عيناها بالدموع وعرفت ان جاكلين كانت نيتها سيئة وقد احست ذلك من البداية  ثم ان والدها مات بسببها ولكي ينقذها ، ولكن فارس هدا من روع زوجته ميرا وقام هو الاخر بسؤال محمد قائلا.. وانت ما الذي حصل لك ولما اصبت بالاعاقة.
انزل فارس راسه ارضا وقد نزلت دموعه على الارض ولم يجب على سؤال فارس، ولكنه اعاد طرح السؤال عليه فاجابه محمد قائلا..
الا تلاحظان شيء ما ، يعقوب مات وانا قد اصبت باعاقة جسدية .
فسكت فارس وميرا وهما ينظران بتعجب ومئات الاسئلة تتراوح في ذهنهما.
ثم اكمل محمد كلامه وهو يقول.. تلك الليلة التي سرق فيها بيتكم ، قد سرق فيها بيتي ايضا واخذوا نصيبي من الكنز واصابوني برصاصة ادت بي الى الشلل.
وفي هذه اللحظة توترت ميرا اكثر وعرفت ان هذا شخص يعلم بامر الكنز ولا يعقل ان تكون جاكلين لانها كانت تتمتع بثروة هائلة ثم انها ذلت نفسها الى امها البخيلة.
وبقيت علامات الاستفهام تدور في ذهن ميرا ، فقدم لها فارس حلا واخبرها بان يطلبوا المساعدة من والده نعيم فقد كان محققا ممتازا ويستطيع تمييز الصادق من الكاذب.

اساطير القدر ...حيث تعيش القصص. اكتشف الآن